في رقم حاذفاه و معرفش عنه اي حاجة من سنين كتير جاني نوتفكيشن دلوقتي
Your contact .... is on X now
ايه بقا حوارات تليجرام دي، والرقم دا لسة موجود على تليفوني ازاي اصلااا !!!
النهاردة كنت في الجامعة و روحت ناحية الكافتيريا و شارع صيدلة و طلعت المكتبة، كل اللي شوفتهم ناس جديدة ماعرفهمش كتاكيت صغيرين كدا .. حسيت جدااا بشعور الدار لم يعد دارنا 🥹
بتحسدوها على حبي لها ليه، وهي لا تعلم من أمر هذا الحب إلا ما صارحتها به مرارًا، ولا ترى من آثاره في نفسي ما يجعلها تدرك عظيم منزلتها في قلبي؟
لقد قلت لها ما استطعت قوله، وكشفت لها من أمري ما كنت أظن أنني لن أكشفه لأحد، وطرقت باب قلبها اكثر من مرة، لا طمعًا في استجداء عاطفة، ولا رغبةً في انتزاع ما لا يُوهب، ولكن أملًا في أن تجد كلماتي طريقًا إلى قلبها، وأن تعلم أن وراءها رجلًا ما عرف قلبه هذا الاضطراب إلا من أجلها.
فما كان منها إلا صمتٌ يُطيل حيرتي، ولا مبالاةٌ تزيدني عجزًا، كأن ما أودعته بين يديها من مشاعر لم يكن إلا حديثًا عابرًا يُنسى بانتهاء ساعته.
وليتكم تعلمون أنني أحبها أكثر مما أقول، وأن في صدري من عاطفتها ما لو وُزِّع على قلوب المحبين لكفاهم، وأنني مستعد أن أبذل لها من عمري ما استطعت، لا لأملك قلبها، ولا لأُلزمها بحبي، ولكن لأن سعادتها عندي أعزُّ من أنانية العاشق الذي لا يريد لمحبوبه إلا أن يكون له.
وما يؤلمني ليس أنها لم تبادلني الحب، فالقلب لا يُؤمر، والعاطفة لا تُستجدى؛ وإنما يؤلمني أن أقف أمامها بكل هذا الصدق، ثم أمضي وكأنني لم أقل شيئًا، وكأن قلبي الذي أرهقته المصارحة لم يكن إلا صدى صوتٍ ضائعٍ في وادٍ سحيق.
فبأي شيء تحسدونها؟ أبعاطفةٍ لا تعبأ بها، أم بقلبٍ أضناه الحنين إليها، أم برجلٍ كشف لها عن أعمق ما فيه، فما زاده انكشافه إلا شعورًا بالوحدة؟
إنكم ترون حبًّا، ولا ترون ما وراءه من حرمان؛ ترون رجلًا مستعدًّا أن يفدي محبوبته بعمره، ولا ترونه يعود كل ليلةٍ إلى نفسه مثقلًا بأسئلةٍ لا جواب لها: أبلغتها مشاعري حقًّا، أم أنني كنت أتحدث إلى قلبٍ لا يريد أن يسمع؟
ولست أدري أيُّنا أشدُّ بؤسًا؛ أنا الذي أحبها ولا أجد إلى قلبها سبيلًا، أم هي التي لا تعلم، أو لعلها تعلم ولا يعنيها أن تعلم، أن في هذا العالم قلبًا جعلها أمنيةً في دعائه، ووجعًا في صمته، وحلمًا يخشى عليه من اليأس، حتى صار إذا دعا لنفسه بالسعادة نسيها، ولم يتذكر إلا سعادتها.
وما أقسى أن يُحسن المرء الحب، ثم لا يجد من محبوبه إلا الإعراض؛ وأن يفتح له أبواب قلبه، فلا يدخل منه شيء، ولا يخرج إليه حتى صدى الرجاء. ومع ذلك، فما تمنيت يومًا أن يكون حبها لي ثمنًا لحبي لها، ولا أن تشعر بالذنب لأنها لم تمنحني ما أردت؛ كل ما تمنيت أن تدرك، ولو مرةً واحدة، أن ثمة قلبًا أحبها بصدق، وأنها حين أعرضت عنه لم تكن تُعرض عن كلماتٍ فحسب، بل عن روحٍ لم تتمنَّ من الدنيا إلا أن تكون لها مأمنًا من قسوتها، وملاذًا تأوي إليه كلما أثقلتها الحياة، وقلبًا تجد عنده من الطمأنينة ما يُنسيها وحشة العالم.
ويا ليتها تعلم أنني ما أردتُ يومًا أن أكون عبئًا على قلبها، بل مأمنًا له من قسوة الأيام؛ ولكن ما حيلة قلبٍ أراد أن يكون وطنًا لمن أحب، فلم يجد في قلبه موضعًا يأويه؟