عمامة سوداء، كوفية، وكرسي خشبي
كان كل مُلكه وعرشه ..
حاكمٌ مسلمٌ واجه الشيطان الأكبر
في زمنٍ تعثّرت فيه الأمم!
فلم يعرف انحناءً ولا مساومةً،
ولا تراجعًا ولا استسلامًا ..
ظلّ ثابتًا حتى اللحظة الأخيرة،
حتى ارتقى إلى النصر الأعظم: الشهادة ..
أيها القائد الكبير السيد علي الخامنئي...
لقد بنيتَ دولةً لا تُقاس بالأشخاص، ولا تزول بزوال الرجال، وأرسيتَ دعائم مجتمعٍ استمدَّ روحه من القرآن الكريم، وجعل وجهته إلى الله وحده.
لقد ظنَّ أعداؤك أن استهدافك يعني إسقاط المشروع الإسلامي، وأن غيابك كفيل بإضعاف الدولة التي ساهمت في بنائها، فإذا بهم يكتشفون أن الأفكار الكبرى لا تموت، وأن الأمم التي تُبنى على العقيدة والإيمان تتجدد مع كل جيل.
إن إيران الإسلام، التي أرادوا لها الانكسار، قادرة على أن تولد من جديد كلما ظنَّ خصومها أنها انتهت، لأن قوة الدول ليست في الأفراد وحدهم، بل في المبادئ التي يحملونها، وفي الشعوب التي تؤمن برسالتها.
وسيظل اسمك حاضرًا في ذاكرة أجيال من الإيرانيين والمسلمين الذين رأوا فيك رمزًا للصمود والثبات والدفاع عن القضايا التي آمنت بها.
أما أنت، فإن لك — في وجدان محبيك — مكانةً محفوظة، وذكرًا باقياً، ودعاءً لا ينقطع.
د. يحيى أبو زكريا
بطريقةٍ ما ستدرك أن الطريق الذي اختاره الله لك، كان أفضل ألف مرة من الطريق الذي أردته لنفسك، وأن الباب الذي أُغلِق في وجهك ألف مرة، كان وراءه شرٌ محض، وأن اليد التي أفلتتك، لم تكن تناسبك منذ البداية، وأن البلاء الذي أنهكك لم يكن سوى رحمةٌ مُهداة.