نقيضان في وزير واحد!
خالد أحمد الطراح
لا يمكن أن يكون الخطاب المهذب، والبلاغة اللغوية التي اتسم بها حديث "رجل الأعمال" ووزير التربية سيد جلال الطبطبائي بمناسبة يوم المعلم، تحت رعاية حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه، صادرة من الشخص ذاته الذي أغلق أبوابه الوزارية، وتحدث بعشوائية لا بعفوية مشروعة، وتسرّع في المقاطعة والاستفهام أثناء لقائه بجمعية المعلمين، وفي أحاديثه الجانبية مع الطلبة وأهل الميدان التربوي.
لقد استمعت إلى خطاب الوزير الأخير بتمعن، ثم عدت إلى سلسلة من اللقاءات والتصريحات التي وُصفت – مجازًا – بحفلات المراهقة السياسية، تلك التي ختمها الوزير بعبارةٍ لا تليق لا بالموقع ولا بالمناسبة التربوية حين قال: "غصبًا…"، فوجدتني أمام مشهد مقلق يجتمع فيه النقيضان في شخص واحد: وزيرٍ يتحدث عن الرقي التربوي بلغة منمّقة، ويُمارس في الواقع نقيضها بسلوكٍ متسرع ومتعالٍ على شركاء الميدان والنهضة التربوية والتعليمية.
ما هكذا تُدار وزارة التربية، ولا بهذا الخطاب المتقلّب تُبنى الثقة بين الوزير ومجتمع التربية والتعليم، فالتربية قبل أن تكون وزارة وإدارة ومناهج، هي منظومة قيم وسلوك واتزان في القول والفعل.
ومن يتصدّى لقيادتها مطالبٌ بأن يكون قدوةً في اتزانه، لا لغزًا في تناقضه.
إن ازدواجية الخطاب ليست مجرّد زلة لسان، بل مؤشرٌ على أزمة فهم لطبيعة الدور الوزاري، فالتربوي الحقيقي لا يتحدّث من برجٍ عالٍ، بل من ميدانٍ يسمع فيه صوت المعلّم قبل أن يرفع هو صوته عليه.
ولعل أخطر ما في المشهد أن هذا التناقض لم يعد يمرّ مرور الكرام، بل صار يُقرأ في العيون ويُتداول في المجالس، لأن الناس لم تعد تنخدع بالبلاغة اللغوية حين تُخالفها الممارسة والسلوك.
فيا معالي وزير التربية، الوزارة لا تحتاج إلى شاعرٍ مفوّه، بل إلى قائد متزن يفهم أن الكلمة مسؤولية، وأن الفعل مرآتها الصادقة.
لندن
2025/11/12
بوابة التعليم مغلقة…ضد التطوير!
خالد أحمد الطراح
لا شك في أن بوابة التعليم هي الأساس نحو تحقيق كل الإصلاحات وفي مختلف ميادين الحياة الرئيسية، فمن نافذة التعليم يمكن الانطلاق بالإصلاح الشامل.
كلما ارتقى مستوى التعليم من خلال مناهج هادفة تواكب التحديات والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، يمكن خلق جمهور من أولياء الأمور وطلبة ومعلمين أيضاً من المؤيدين لتطوير مناهج وسياسات التعليم للمصلحة العامة.
مناهج التعليم في الدولة هي من الركائز الأساسية التي تتطلب تطويراً وتحديثاً مستمراً، وكذلك النظم التربوية والإدارة المدرسية وتنظيم علاقة الطالب مع المعلم من أجل القضاء على التلقين.
لدينا قصور في مناهج التعليم، ولدينا أيضاً عقود لم تستفد منها وزارة التربية، كالاتفاقية مع البنك الدولي بقيمة ما يقارب 45 مليون دولار، بسبب تأثر القرار التربوي بالضغط السياسي!
مشروع كهذا يفترض أن يتم تقسيمه على مراحل وليس الانتظار إلى اكتمال كل أجزائه ومن ثم ترجمة التقارير من اللغة الإنكليزية إلى العربية، حيث هناك جوانب تستلزم الحلول التدريجية، بغض النظر عن مصدر التطوير، فقضية تطوير التعليم أصبحت ملحة جداً لإنقاذ المستوى التربوي الذي هبط إلى مستويات متدنية (شبيه بدول فقيرة) وفقاً لتقارير علمية.
هناك جوانب منهجية في التاريخ والسياسة والاقتصاد والدين تتطلب إصلاحاً وتطويراً من أجل تحقيق إصلاح شامل يخدم المجتمع اليوم ومستقبلاً، حيث يلاحظ أن أجزاء تاريخية كالغزو تم اجتزاؤها وكذلك مناهج كالتاريخ والتربية الإسلامية لم تأخذ حقها في عملية التحديث!
الديموقراطية الكويتية أيضاً ينبغي أن تكون منهجاً قائماً بذاته، خصوصاً في دولة دستور مكتوب، فمن خلال بوابة التعليم ممكن إنقاذ الديموقراطية مما تواجهه من تعثر عبر نشر الوعي بالواجبات الوطنية والحقوق الدستورية بلغة مبسطة تحاكي عقول الأطفال والشباب أيضاً حتى تتولد قناعات لدى هذه الفئات للنهوض بالدولة على كل المستويات.
وكذلك الحال في التنمية، فالقضاء على ثقافة الاستهلاك والاتكال على الحكومة لا يتم من خلال بيانات وزارية، بل يتحقق من خلال شراكة متساوية بين المدرسة والمجتمع.
ليس المطلوب ثورة تعليمية أو انقلاباً تربوياً، وإنما المطلوب تطوير وتحديث للمناهج وحملات إعلامية تسبق التنفيذ حتى يصبح النجاح ممكناً من خلال قاعدة جماهيرية داعمة للإصلاح التعليمي تمهيداً لإصلاح شامل.
ملفات كثيرة تعثرت بسبب غياب القرار الحكومي الشجاع والعزيمة في التنفيذ ولم يعد الوقت يسعف لمزيد من التأجيل والتأخير، فـ«حضارة الصفر» يجب أن تحذف من قاموس العمل الحكومي!
ونتيجة هذا التردد بات هناك جيل لا يعرف أن هناك جماعات كويتية من الشباب والكبار انتمت إلى «القاعدة» و«داعش» بسبب الغلو والتشدد الديني، وأصبحت لدينا بيوت يتيمة من ضحايا الإرهاب الفكري!
«لن تنبعث شرارة الإصلاح الحقيقي في وسط هذا الظلام الحالك، إلا إذا تعلمت الشعوب العربية وعرفت حقوقها، ودافعت عنها بالثورة القائمة على العلم والعقل» (جمال الدين الأفغاني).
هل من مجيب لنداءقوائم الانتظار منذ اشهر ونحن نطالب باسترداد الحق لأصحابه لكن يكفيني علماً ان الله تعالى يُمهّل ولايُهمل وحتماً سوف يرجع الحق لأصحابه لو بعد حين …
#قرار_الوزاري_١١٦#قوائم_الانتظار_تطالب_بالندب
#قوايم_الانتظار_تطالب_بالندب
قرار ١١٦ لم يكن إنصافًا… بل ظلمًا صريحًا لقوائم الانتظار التي صبرت سنوات بجدارة واستحقاق!
نطالب بإلغائه فورًا وتسكين الشواغر من أصحاب الخبرة المنتظرين، لا من قرارات ارتجالية تُهدر الجهود!
#قوائم_الانتظار#قرار116#العدل_أولًا