إن كنت لا زلت تؤجل وردك من القرآن بحجة الانشغال، فإنك ستبقى مشغولاً ولن تتفرغ إلا حين تموت !
عمرك هذا فرصة ولا تدري متى تُنزع منك، فاغتنمه وزاحم أشغالك ببركة القرآن🌿
وأنت تتلمس أسبابك المادية للخروج من مأزق أو بلاء، عرج على السبب المعنوي الأعظم، والجأ إلى الله، فإن هذا وربي هو الربح العظيم، والفوز الأكبر، والنتيجة المضمونة .
المشاعر السلبية التي تحملها تجاه من أساؤوا إليك..
تدور في عقلك أنت ، وليس في عقولهم !
وبالتالي تعكّر مزاجك أنت ، وليس مزاجهم !
وتستهلك الكثير من مشاعرك أنت ، وليس من مشاعرهم !
كن واعياً .
عرِّض قلبك للوعظ..
لايمر عليك يوم دون أن يتعرض قلبك لما يرققه،ويذكره الآخرة من تلاوة للقرآن،وكثرة ذكر الله تعالى،وقراءة أحاديث الآخرة،والصلاة على الجنائز،ليبقى هذا القلب حياً صالحاً تصلح بصلاحه بقية جوارحك..
اجعل أولى أولوياتك:صلاح قلبك،فهو نجاحك الحقيقي في الحياةالدنيا والأخرى.
أن الله عز وجل ذكر موقفين عظيمين يندم فيهما الإنسان على ضياع الوقت، ويعلم أنه كان مغبونًا خاسرًا في حياته:
الموقف الأول:
ساعة الاحتضار؛ حينما ينزل الموت بالعبد المفرط، فيقول:﴿ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾
يتمنى تأخير الأجل ولو قليلًا من الوقت؛ ليعمل العمل الصالح ولكن هيهات﴿ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.
الموقف الثاني:
في يوم القيامة؛ حينما يقول المفرط في جنب الله حين يرى العذاب:﴿ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾
ويقول عموم المفرطين: ﴿ يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ والندم ليس حاصلًا للمفرطين فقط، بل حتى العاملون يندمون، حينما يرون من هو أعلى منهم درجات، لماذا لم يزدادوا عملًا؟ قال تعالى: ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾
هذا هو النعيم اليومي، والسعادة المعجلة، ورغد العيش الحاضر.
1-التزام الفرائض في أوقاتها.
2-أداء البر الواجب، والصلة الواجبة.
3-المحافظة على الرواتب، والوتر.
4-التزود من النوافل من صلاة وصيام وصدقة.
5-المحافظة على الورد القرآني.
6-كثرة البذل، والإحسان، والكلام الطيب.
7-كثرة الذكر: (سبح، هلل، كبر ..).
8-كثرة الدعاء بالهداية والعافية.
9-كثرة الاستغفار (أستغفر الله وأتوب إليه).
10-المبادرة بأداء الحقوق، والتحلل من أصحابها، ولو على حساب حقك، والصدق في ذلك كله، استعدادا للرحيل.
فمن كانت هذه حاله : "أحب لقاء اللهِ، وأحب اللهُ لقاءه".
الصلاة على النبي ﷺ ١٠٠ مرة لا تأخذ من وقتك أكثر من ٥ دقائق ، ولو نويتَ الصلاة على النبي ﷺ ألف مرة فلن يأخذ الأمر منك أكثر من ساعة ..
ساعة من الصلاة على نبيك من مغرب الخميس حتى مغرب الجمعة لن يكون أمراً فوق طاقتك، ولو قسمتها على اليوم لكان أسهل وأيسر، والثواب عظيم فلا تتكاسل 🌿
من حافظ على صلاته فليبشر !
قال ابن عثيمين رحمة الله :
" إسأل نفسك عن الصلاة في وقتها والمُحافظة عليها خصوصًا صلاة الفجر ، إن كنت من أهلها وبانتظام فاعلم أنَّك مُؤمن ليس بَينَك وبينَ الجنَّة إلَّا أن تَموت وإن كُنتَ ضيَّعتَها فسَارع إلى إنقاذِ نَفسك ".
• الحوقلة ..
الحوقلة هي قول: لا حول ولا قوة إلا بالله وهي من أعظم الأذكار وأفضلها، وتُسمى "الحوقلة" نسبة إلى "لا حول ولا قوة".
وردت في فضلها أحاديث صحيحة كثيرة عن النبي ﷺ، منها :
•حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:
•أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا عبد الله بن قيس، قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة » (أو قال: ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله).
(رواه البخاري ومسلم).
معناها العظيم :
لا حيلة للعبد في دفع شر، ولا قوة له في جلب خير، ولا تحول عن معصية إلى طاعة، ولا قوة على الطاعة إلا بمشيئة الله وقدرته وعونه. فهي اعتراف بالافتقار إلى الله، وتفويض الأمر له، وتوحيد له في الربوبية والقدر.
•من فوائدها وفضائلها (مما ورد في السنة الصحيحة وأقوال العلماء):
- كنز من كنوز الجنة.
- سبب للهداية والكفاية والوقاية (كما في حديث: من قالها مع البسملة والتوكل عند الخروج: هديت وكفيت ووقيت).
- تطرد الشيطان وتُفرج الكرب (بإذن الله).
- جزء من الباقيات الصالحات.
- تُكفر الذنوب إذا جُمعت مع أذكار أخرى في بعض الروايات.
فأكثر منها في كل حال، خاصة عند الضيق والشدة والحيرة، فهي تفتح أبواب الفرج والرزق والتيسير بإذن الله.
رسالة لك : التسليم ..
نعم ..
تسليم أمرك إلى الله عز وجل ليس مجرد كلام تقوله ..
بل هو شعور عميق تشعر به ..
يتوقف معه اعتمادك على تفكيرك وعقلك وتدبيرك ، ويتوقف اعتمادك على أي مخلوق ..
عندها لا تتساءل : كيف ؟
فقط .. سلّم .
ولا تتساءل : متى ؟
فقط .. سلّم .
إذا لم يصاحب أعمالنا ( الإخلاص لله ) فستَبدو تفاصيل حياتنا ثقيلةً وباهتة فصفاء النية يضيفُ للحياة طمأنينةً وارتياحاً لا يشعر به إلا من أحس به حتى لو تعثرنا في بعض المواقف أو حاولنا ولم نصل للكمال فإن الله لايضيع أجر من أحسن عملاً
جاهد نفسك (حينما تكون لوحدك) ..
على المحافظة على عبادة خفية بينك وبين الله من تحريك لسانك بالذكر أو تلاوة القران بالتدبر أو أداء ركعات ترجوه وتنكسر بين يديه ، أو تتذكر نعمه عليك فتفيض عيناك شكراً وحمدا له ، فهذه أعمال عظيمة مباركة تطمئن القلب وتريح النفس