عند قراءة #القرآن استحضر نوايا متعددة
فإنما الأعمال بالنيات والنية تجارة العلماء
اقرأه طمعاً في عظيم الأجر وتكثير #الحسنات
ورجاء #الشفاء والثبات
اقرأه بنية سعة #الرزق والبركة
وتفريج الهموم والحفظ من الشياطين
واجعل لك نيةً خفيةً بينك وبين الله
وأنت ما #النيات الأخرى التي ستستحضرها
خلاصة تجربتي بعد سنواتٍ من التأمل في التربية: برنامج واحد يصنع الفرق….
كثيرًا ما رأيتُ بيوتًا كانت الأم فيها لا تعرف القراءة ولا الكتابة، ولم تُكمل دراستها،
ومع ذلك وجدت أبناءها من أرقى الناس خُلقًا، وأحسنهم تربيةً، وأقواهم علمًا وهمةً.
فكنت أتساءل في نفسي:
ما الذي فعلته هذه الأم وهي غير متعلّمة؟
وما أسس التربية التي اتّبعتها حتى يكون أبناؤها بهذا المستوى؟
ثم مع الزمن أدركت السر… فلم أعد أستغرب.
لقد اكتشفت أن هذه الأمهات كنّ يربطن أبناءهن بكتاب الله،
يحرصن على أن يلتزموا بحلقاتٍ لحفظ القرآن الكريم،
يحفظوه، ويعيشوا معه، ويستمدّوا منه قيمهم وسكينتهم.
وهذه خلاصة تجربتي في الحياة في هذا الباب.
ولذلك أصبحت أتأمل طويلًا في هذا السر، وأقول في نفسي:
ما البرنامج الذي يمكن أن يُحدث تغييرًا حقيقيًا في حياة الأبناء؟
ما الخطوة التي لو التزم بها الأبوان لكانت كفيلة بإعادة تشكيل شخصية أبنائهم من الداخل؟
ولو خُيّرت أن أوصي ببرنامجٍ واحدٍ فقط،
يكون له أثرٌ جوهري وثلاثي الأبعاد — في الفكر، والسلوك، والنفس —
لقلت دون تردّد:
أن تجعل ابنك من حَفَظة كتاب الله.
حين يعلن الأب والأم أن هدفهم هو أن يكون ابنهم حافظًا للقرآن،
ويضعان كل جهدهما وطاقتهما في هذا الطريق،
فإنهما يختاران أعظم برنامجٍ تربويٍّ عرفته البشرية.
القرآن لا يصنع حافظًا فحسب، بل يصنع إنسانًا مختلفًا:
يصنع عقلًا راجحًا،
ونفسًا مطمئنة،
وقلبًا حيًّا،
ولسانًا طيبًا،
وخلقًا راقيًا.
والأجمل في هذا البرنامج أنه لا يغيّر الابن وحده،
بل يعلّمه الانضباط، ويهذّب وقته،
ويخلق حوله مجموعةً من الأصدقاء من حفظة القرآن الذين يعينونه على الخير ويشدّون أزره.
راقبوا حَفَظة القرآن من حولكم،
ستجدونهم أهدأ الناس نفسًا،
وأكرمهم خُلقًا،
وأقواهم تركيزًا،
وأكثرهم التزامًا بالصلاة،
وأقلّهم تشتّتًا وضياعًا،
وفي معظم الأحيان تجدونهم من الأوائل على صفوفهم.
القرآن يهذّب، ويوازن، ويُثبّت،
ويمنح صاحبه وجهةً واضحة في الحياة.
لهذا أقول لكل أبٍ وأم:
ابدؤوا من هنا،
واجعلوا أول برنامج في بيتكم هو:
“مشروع حافظٍ لكتاب الله”.
فهو وحده المشروع الذي يُصلح القلب والعقل والبيت معًا.
ومن جعل القرآن مشروعَ بيته، جعله الله مشروعَ حياةٍ لا يعرف الضياع.
بعض البيوت فيها نساء أعمارهم تجاوز الثلاثين ..!
والوالدين والأخوه مشغولين بأنفسهم وحياتهم الخاصة .!
ويرددون فلانه ماجاها نصيبها ويكتفون بذلك ..!
وفي الواقع ان النساء يتمنون الزواج والعفه والإستقرار والذرية ولكن الحياء والعادات والتقاليد تمنعهم من التصريح والتلميح برغبتها بالزواج والسعي لها بذلك .!!
فصاحب مدين يعرض ابنته على موسى عليه السلام .. ويعرض عمر بن الخطاب بنته حفصة رضي الله عنهما على الصحابة وتزوجها محمدﷺ
عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير والصلاح من السنن الغائبة والمستغربة .!
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : عرض الإنسان بنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خبره وصلاحه لما فيه من النفع العائد على المعروضة عليه وأنه لا استحياء في ذلك ولا بأس بعرضها عليه ولو كان متزوجاً ..!
وكذلك عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح في أقواله وأفعاله ليتزوجها .!
قال الإمام النووي رحمه الله: استحباب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها ..!