تقول الكاتبة والفنانة الإيطالية الأمريكية صوفيا كوبولا:
كلما عرفت من أنت وماذا تريد، قلّ تأثير العالم عليك ."
حين لا تعرف نفسك، يصبح العالم قادرًا على تشكيلك وفق رغباته وتوقعاته
أما حين تدرك من أنت وماذا تريد، فلن تعود كل كلمة نقد تهزّك، ولا كل فرصة تغريك، ولا كل رأي يدفعك إلى تغيير طريقك
معرفة الذات لا تعني أن تصبح غير مبالٍ بما حولك، بل أن تعرف ما يستحق اهتمامك، وما لا يستحق أن تفقد وقتك وجهدك من أجله.
• قضية
حينَ يخافُ المرءُ من كلمةِ «أخطأت»
ومن يَستعِزُّ بجهلِهِ في جوابهِ
يُفارِقْهُ رشدٌ كانَ أولى لهُ البقا
لماذا يفضّلُ بعضُنا حبائلَ التبريرِ على نجاةِ الاعتراف؟
وهل تكونُ الهيبةُ في إنكارِ الخطأ، أم في شجاعةِ الرجوعِ عنه؟
• الخطأُ أصلٌ في طبعِ البشر
جعل النبي ﷺ الخطأَ طبعًا لازمًا لبني آدم حين قال: «كلُّ ابنِ آدمَ خطّاء».
غير أن فضيلةَ المرءِ لا تظهرُ في سقوطِه، بل في سرعةِ نهوضِه.
فمن جعل الاعترافَ عارًا، حوّلَ الزلةَ إلى مرضٍ في النفس.
• الهيبةُ الموهومةُ والهيبةُ الصادقة
يظنُّ المتكبرُ أن قولَه: «أخطأتُ» يهدمُ مكانتَه، فيهربُ إلى تلفيقِ الأعذار.
والحقيقةُ أن الناسَ ينفرون من المكابر، ويثقون بالمنصف.
فالاعتذارُ يرفعُ القدر، والتمادي يهدمُه.
• مثالٌ من واقعِ المعاملة
تأمل قائدينِ في مجلسٍ واحد، أخطأ كلٌّ منهما في حقِّ من حوله.
الأولُ صعَّدَ صوتَه وقال: هذا سوءُ فهمٍ منكم.
والثاني خفضَ جناحَه وقال: أنا أخطأتُ، وسأصلح.
الأولُ خرجَ محمّلًا بالضغائن، والثاني دخلَ القلوبَ من أوسعِ أبوابِها.
• الاعتذارُ قوةٌ لا انكسار
من خاف من كلمةِ «أخطأتُ» عاش أسيرَ كبريائِه.
ومن ردَّ الحقَّ إلى نفسِه، سادَ بالتواضعِ قبلَ العلم.
فالنفسُ المطمئنةُ تقبلُ النصحَ ولا ترى في الاعترافِ نقيصة.
الخلاصة
الاعتذارُ غُسلٌ للزلة، والتبريرُ إصرارٌ على العيب.
فمن طلبَ الهيبةَ بالإنكار، خسرَها بالاعترافِ الذي هربَ منه.
❝ من استكبرَ عن الحقِّ، صغُرَ في عينِ من كانَ يطلبُ تعظيمَه. ❞
هل ترى أن الاعترافَ بالخطأِ هو أولُ درجاتِ النضجِ الحقيقي؟
#أثر_العُمري
إنَّ من تمامِ العقلِ أن يعرفَ المرءُ قدرَ نفسِه، فلا يُذلُّها بطلبِ موضعٍ ضاقَ بأهلِه، ولا يستوقفُها عند قلبٍ أعرضَ عنها، ولا يُلقي بها في لجاجِ حديثٍ عقيم. فإنَّ الكريمَ إذا لم يجدْ للودِّ موضعًا، انصرفَ عنهُ انصرافَ العزيزِ لا انكسارَ المُهان. يمضي خفيفًا كالسحاب؛ إن أظلَّ أراح، وإن ارتحلَ لم يُورِثْ كدرًا، ويبقى قلبُه نقيًّا، لا تُثقلهُ الأحقاد، ولا تُكدِّرهُ إساءةُ الناس.
من اشتهى الغلطة فلا تستكثرها عليه، ومن تمسك بقشة فدعه يسقط بها، لا تصلح من لا يريد الصلاح، ولا تلاحق من اختار الإهمال، فالمطنش يُطنش، والمهمل يُترك، ومن آثر السقوط فلا تمنع وقوعه، لا تبرير لمدور الزلة، ولا عتاب للعارف المتعمد، أرح قلبك مبكرًا فبعض الكثرة تشبه العدم.
لويس دي لا فوينتي عن كريستيانو رونالدو: "أنا معجب به إعجابًا كبيرًا، فهو قدوة في الحياة، وهو الأفضل."
ولويس دي لا فوينتي عن ميسي: "الموهبة وحدها لا تكفي، بل لا بد أيضًا من أن يكون الإنسان صاحب أخلاق."
أدرك الجميع ذلك
الامتنان…
يمكن للامتنان أن يُحدث تحولاً جذرياً في نفوسنا…
يمكن له أن يؤدي لتعافينا…
الامتنان الذي أكتب عنه ليس مجرد "تمرين" ندرب أنفسنا عليه… ليس ممارسةً سلوكية نعتادها… ولا أقصد به ذلك الشعور العابر الذي نختبره عندما تصادفنا لحظة لطف أو مساعدة تلقيناها…
يحدث الامتنان الذي يعافينا تدريجياً ويتنامى في العلاقات الصادقة، في الروابط المستقرة، لكن بناء هذه الروابط ليس بالأمر السهل دائماً وقد لا يكون مُتاحاً. قد نكون بحاجة لشيء من الحظ! نحن بحاجة لأن يكون تكوين مثل تلك الروابط ممكناً أساساً…
وإن حالفنا الحظ، يكون الامتنان أكثر من مجرد شعور لطيف أو عابر. بل يُصبح جزءاً من عملية نمائية عميقة وجذرية، تُساعدنا على التمسك بالخبرات والعلاقات الناضجة. يُصبح الامتنان في آن واحد مُحفزاً للنمو النفسي ونتيجةً لذلك النمو…
لكن الوصول إلى هذه المرحلة ليس بالأمر الهين، فقد يتطلب المرور بمشاعر وخبرات مزعجة أو مؤلمة!
قبل أن نشعر بالامتنان الحقيقي، قد نحتاج إلى الشعور بالحسد، والحاجة، والتعَرّضِيّة والضعف، وأن يحدث ذلك كله في إطار علاقة مستقرة وحاوية. قد نحتاج إلى تنمية القدرة على تحمل الكراهية، والغضب، واليأس، والإحباط، والحزن، وكل أنواع المشاعر المزعجة، بل وأن تجتمع تلك المشاعر مع أضدادها في نفس اللحظة وأن تُوَجَّه نحو الشخص ذاته. ولكن، وبالتأكيد، يجب أن يكون لدينا ما نشعر بالامتنان له…
لكي تكون خبرة الامتنان قادرة على تغييرنا، يجب أن تكون عفويةً، حقيقيةً، أصيلة. يجب أن ينمو الامتنان ضمن علاقة مع شخص آخر...
وهنا يأتي دور العلاج النفسي ذي المعنى والأثر. ولعله يكون الحل لمن لم يحالفه الحظ الذي بدأت منشوري بالإشارة إليه. عندما تكون العلاقة العلاجية الحاوية وطويلة الأمد رابطاً مستقراً، حيث يستخدم فيها المعالج عقله لدعم فهم المتعالج لعقله، فهنا ينبع الامتنان من تواصل وتشابك بين العقول…
يولَد الامتنان هنا من خبرة بناء روابط داخل العقل بين المشاعر والأفكار، وبين الماضي والحاضر والمستقبل، ومن حدوث ذلك في إطار تناغمٍ وجدانيّ بين طرفي العلاقة، فتتحول وحدة الوجود إلى المَعِيّة، وتُصاغ الخبرات المبهمة، وتمتلئ الفراغات العاطفية التي نشأنا بها، وتتغير دفاعاتنا من موانع وعقبات إلى بوابات وتسهيلات…
والله من وراء القصد
@AdelAliBinAli لا تجعلوا مفهومكم للرزق يتوقف عند حدود المال فقط ..
بل إن أجمل الأرزاق سكينة الروح وصفاء العقل وصحة الجسد ..
فالحمد لله على كل نعمه الظاهرة والباطنة ..!