في خضمّ الهاشتاق والحرب الدائرة حول هالموضوع، استوقفني عدد الذكور اللي ما اكتفوا بتأييد قتل الإناث من أهلهم، بل صاروا يحثّون عليه ويبرّرونه لمجرّد إن وحدة قررت تخلع نقابها.
ما راح أتكلم عن مفهوم الولاية المشوّه الي متبنينه، ولا عن وصايتهم على أجساد النساء وخياراتهن، بقدر ما يستوقفني هالقدر المخيف من انعدام الإنسانية؛ كيف يهون على إنسان استباحة دم أحد من أهله، إنسانة عاش معها وتقاسمت معه الحياة، لمجرّد إنها تخلّت عن قطعة قماش؟
أيّ خلل في الضمير يخلي سفك الدم أهون من تقبّل وجه امرأة كما خلقها الله؟ وأيّ قسوة تخلي طمس ملامحها وهويتها أهم من حياتها نفسها؟
المخيف مو مجرد إنهم يؤمنون بهالفكرة، المخيف إنهم يتداولونها وكأنها حق مشروع لهم، وكأن قتل المرأة جريمة أقلّ فظاعة إذا ارتُكبت باسم الشرف أو الولاية أو الدين.
حين يصبح كشف الوجه مبرّرًا لسفك الدم، فالمشكلة لم تعد في قطعة القماش، بل في إنسانٍ فقد من إنسانيته ما جعله يرى حياة المرأة أقلّ قيمة من أن تُترك لها حرية الاختيار.
#٢٠٣٠_بلا_نقاب9