We talk about success here. But sometimes I just feel incredibly lonley, sad, and have no one to talk to. Life has ups and downs, and being successfull is great, but if you don't have a social circle anymore to catch you when you fall... you are lost.
يتصور بعض الناس أن الأخذ بالأسباب = وقوع النتائج، فإذا لم تقع؛ سَخِط وتذمّر، أو نفر عن الأسباب والأخذ بها!
يتعلق بالقوة، فإذا تأخر النصر سَخِط وشك في القوة التي بين يديه.. يتعلق بالسعي، فإذا مُنع الرزق تذمّر وارتاب في السعي الذي أقبل عليه!
وهذا من نكد العيش، يظل حائرًا شكّاكًا لائمًا ملومًا، يلوم الخلق والمقادير، "ولومُ المقادير لومٌ لمُقدِّرها" كما يقول ابن القيم.
هذا هو عينه "الاعتقاد في الأسباب" الذي حذر منه العلماء، فالذي أمر بالأخذ بالأسباب هو الذي نهى عن الاعتقاد فيها.. والذي خلقها هو الذي منحها قواها لتؤثر، فإن شاء؛ سلبها القوة فتعطلت، وإن شاء أجراها فأثرت!
فالعاقل من اعتمد في جوارحه على الأسباب، واعتمد في قلبه على خالقها.. يأخذ بها ويتمسك بها، لكن لا يرجوها ولا يخافها.. يجتهد فيها ويتيقّظ لها، لكن لا يطمئن إليها ولا يتوكل عليها.. قال سفيان بن عُيينة: "من لم يَصلُح على تقدير الله، لم يَصلُح على تقدير نفسه".
مما يُعين على تجاوز آلام الأيام والحزن الذي في القلوب؛ استحضار أن الدنيا دارُ "كَدَر"!
انظر كيف أن الله عز وجل بقَسَم بعد قَسَم يقول: "لقد خلقنا الإنسانَ في كَبَد".. أي لا ينفك عن التعب والشدّة والعجز، وهذا لزوم التمحيص، وإدراك أن الدنيا ليست دار مُستقر ولا يدوم فيها حال..
وما أعجب كلام الرازي: "ليس في هذه الدنيا لذّةٌ البتّة، بل ذاك الذي يُظنُّ أنه لذّة من لذّاتها؛ فهو خلاصٌ عن الألم، فليس للإنسان في الدنيا إلا ألمٌ أو خلاصٌ عن ألم وانتقالٌ إلى آخر"!
فكيف نمضي فيها بغير معية الله عز وجل، والاستعانة به، والافتقار إليه، والثقة في وعده!
"مالي وللدنيا؟! إنما مثلي ومثلها كراكبٍ استظَل بشجرة في يوم حار ثم راحَ وتركها"
مثال ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لوجودنا في الدنيا.. شبَّه رغبتنا فيها بالشوق للظل في يوم حار، فما نكاد نلتذ بهذا الظل، وما نكاد نطمئن له؛ حتى نغادره!
فانظر كيف تُغْريك؟! لا تلبث أن تطمئن للذتها حتى تجد نفسك مرتحلًا عنها لتُكْمل رحلتك الأصلية للدار الآخرة، "ظلٌّ زائل وخيالٌ زائر" كما قال ابن القيم.. ومنه تفهم جلال النصيحة التي نصحها مؤمن آل فرعون لقومه: "يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرةَ هي دارُ القرار"!
"أُوْلَى مَراحلِ ضبطِ النفس؛ عِلْمُكَ أنها لن تَنضَبِطَ أبداً، وأنَّكَ معها في توجيه دائم وتقويمٍ مستمر.. على هذا فُطِرَتْ، وعلى هذا سَتَبْقَى؛ فلا تجزع من الميلِ جزع اليائس، ولا تَغُرَّنَّكَ الاستقامةُ غرور الآمن"
يوسف فريد.
قال شيخ الإسلام: ما فيه حيلة لا يُعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يُجزع منه.
قلت: وهذا أصل عظيم من علمه وعمل به= وقاه الله شر العجز والكسل، ونجاه الله من طريقة المعرضين عن عمل الخير المكتفين بشكوى الأيام ونواح المصائب.