أنا أنتبه لأدق التفاصيل، لردّات الفعل، للردود، لتغيّر نبرة الكلام ومسار الحديث، وحتى للصمت.. ما يفوتني شيء، و كل مرة كنت ألاحظ فيها هالأشياء ينطفي بداخلي شيء، وتقلّ أشياء كثيرة كنت أحسّها ..
« نادره وملفته
أعرف قدري وأمشي بثبات
لا أنافس ولا أُقارن
لأن النُدره كفاية
حضوري يفرض نفسه بلا ضجيج
أنا ثابته حتى لو تغير المشهد
لأن الأصل يبقى .. والنسخ لا تزول »
الحب مرتبط عندي بالعطاء. أقيس هذا الشيء على نفسي لمّا أحبّ أحد، أجدني أجود عليه بكل ما أملك من مال ومشاعر ووقت بلا تردد، ولا أشوف أني أعطيته ما يستحق، ولا أستخسر فيه شيء؛ لذلك أنا ما أعرف كيف يكون شكل الحب بدون عطاء.
المرأة الواعية فاتنة على نحوٍ مختلف؛ لأن عقلها لا يسمح لها أن تنبهر بالمظاهر، ولا أن تخلط بين الاهتمام والحب، ولا أن تفقد نفسها في سبيل أن يحتفظ بها أحد، تعرف أن قيمتها لا تُحدّد بمن يرغب بها، وأن بعض الأبواب لا يليق بها إلا أن تُغلقها وتمضي.
جعلني ما أخيب،
ولا يوقف في وجهي شيء إلا وعدّيته،
ولا تُنحني فيني الأيام مهما اشتدّت علي
جعلني دايم فوق ظنوني الحلوة،
وكل مرّة أخاف فيها من الخيبة، يجيني العوض ويطبطب على قلبي قبل ما أنكسر.
إن الإنسان لا يخرج من شدائد الأيام كما دخلها؛ فكل صدمةٍ تمضي تترك في النفس شيئًا منها.
حتى ذلك البرود الذي تستقبل به الصدمات، وتلك العافية التي تنهض بها سريعًا بعد كل سقوط؛ ليست كلها قوةً كما تبدو، إنما هي آثارُ آلامٍ قديمة دفعت النفس ثمنها من طمأنينتها.
فلا يهبك الزمان نُضجًا بغير ثمن، ولا يُفتح لك باب البصيرة إلا بعد أن يأخذ من عمرك شيئًا عند كل باب، وأنك لم تعُد تجزع كما كنت، لا لأنك صرت أصلب من الألم، ولكن لأنك عرفت ثمن الخوف وأتعبك طول الوقوف في وجه ما لا يُدفع.
لا أحدَ يدري ما الذي أصابك، ولا كيف هي معركتك الخفيّة مع الحياة، لا يعلم أحدٌ ما الذي زعزع أمانك، وأطفأ عفويّتك، كم قاومتَ و خسرتَ، وكم سقطتَ وتعثّرتَ.
هم لا يعرفونك حقًّا؛ لا يرون إلا تلك الصلابة الظاهرة، فيحسدونك عليها ..ولم يدركوا أن للناس أعماقًا أشدّ خطرًا من البحار.
حتى هذا البكاء المستمر، وقلة الحيلة، والعجز والضعف، وحتى الخوف والحزن والألم والعزلة التي أُجبرتَ عليها… حتى كل ما تمر به ولا يفهمه أحد، ولا حتى أنت نفسك، لن ينساه الله.
﴿لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾
"كل امرأة ترى الرجل الصح عند الحدّ الذي وصل إليه وعيها بالرجال، قد تراه إحداهن في ماله، وأخرى في شكله، وثالثة في حضوره وهيبته، أمّا الوعي الأنثوي الأعلى فيصل إلى معادلة تختصر الكثير: (القوي الأمين) قوي ليحمل المسؤولية ويقود ويحمي، وأمين ليحفظ الأمانة ويصون الحقوق ويُحسن المعاملة"