مثل هذه الأمم أتستحقّ الحريّة؟!
ما هذه الأمّة الدمى ؟!
أي غلظة أكباد هي أكبادهم ؟!
سبحان الله ، كلّ ما نظرت في الأمم حمدت الله أن جعل ختم النبوّة بالعرب .
فإنّ العربي يطلب المال للمجد بالعطاء والمواساة ، ويطلب الأدب لتغذية عقله وذوقه ، ويهتمّ لأمور الناس كأنّ آدم أبا البشر أوصى إليه في ذرّيته !
قال معاوية رضي الله عنه لوفود العرب بعد عام الجماعة:
مرحباً بكم يا معشر العرب !
أما والله لئن فرّقت بينكم الدعوة لقد جمعتكم الرحم ، إنّ الله اختاركم من الناس ليختارنا منكم ، ثم حفظ عليكم نسبكم بأن تخيّر لكم بلاداً يجتاز عليها المنازل حتى صفّاكم من الأمم كما تصفّى الفضّة البيضاء من خبثها، فصونوا أخلاقكم ، ولا تدنّسوا أنسابكم وأعراضكم، فإنّ الحسن منكم أحسن لقربكم منه والقبيح منكم أقبح لبعدكم عنه .