@Wafaaldhaban@Luckiest_Lady نعم طريق لذاذة الشعر تقصي المعاني الدلالية وتأمل طرافة أساليبه والروابط بين جمله وألفاظه ومعرفة دلالات التقديم والتأخير والزيادة والحذف …ولغتنا لا ينقضي عجبها!
لي تغريدة قديمة قلت فيها إني لا أطيق معلّقة عبيد بن الأبرص: "أقفر من أهله ملحوب"
فرأيت أن أجعل هذه النفرة باباً إلى تهذيب النفس، فطبعتها في ورقة كبيرة، وجلست أُعربها بيتاً بيتاً، وكلمةً كلمة، زنقةً زنقة ..
وقد سُئل الجنيد: "متى يصير داء النفس دواءها؟"
قال: "إذا خالفت هواها صار داؤها دواءها"
وصدق من قال: الإنسان عدوّ نفسه، فقد انتهى بي تهذيبها الليلة إلى كراهية الطعام أيضاً.
روى الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - في ذكرياته زيارتَه الأولى للملك عبد العزيز - رحمه الله - في مكة المكرمة، فقال: كان لقاؤنا بالملك عبد العزيز في بيت السقّاف، هكذا كانوا يسمّون القصر الذي ينزل فيه .. وما هو بالقصر الفخم، ما هو إلاّ بيت واسع مثل بيوت أوساط الناس .. وأنا أخشى مثل هذا اللقاء، وأشعر أن مقابلة مئة ألف من وراء المنبر أهون عليّ من غشيان مجلس لا أعرف أهله معرفة كاملة تزيح الكلفة وتمحو الوحشة. فكيف إذا دخلتُ على الملك؟ .. لقد سَهّل الأمرَ عليّ أني لم أكُن وحدي، وأني كنت أعرف عن الملك الكثير، وكنت أكتب إليه ويتفضّل فيجاوبني .. وكنّا نجعل عنوان الرسالة:«إلى جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود»، ما كنتُ أطلب شيئاً لنفسي، كانت رسائلي كلها في أمور فيها مصلحة للناس ورضا لله، أو وساطة لأصحاب حقّ، وكان يأتيني جوابه الكريم في كلّ مرّة. دخلنا مجلس الملك فقام لنا، وكان يقوم للداخل، وذلك قبل أن يثقل عليه ألم رُكبته ويتخذ الكرسي ذا الدواليب الذي أهداه إليه روزفلت. وجعلنا نحضر مجلسه كل يوم فلحظت أن له مقعداً خاصاً به، لا يختلف عن بقية المقاعد لكن لا يقعد عليه غيره .. وكنّا نحضر عنده درساً وقراءات جهرية، يُنصَب كرسي لشيخ يوضع له مصباح إلى جنبه، فيقرأ صفحات من كتاب في التفسير والحاضرون يستمعون، وربما علق الملك نفسه على بعض ما قرأ القارئ. وقد لحظت أنه يحفظ كثيراً من الأحاديث ومن أقوال الأئمة، وقد يشترك بعض الحاضرين فلا يمنعهم، ومنهم من يعارض رأيه فيناقشه الملك ويفرّع أوجه الرد فيقول: أولاً، ثانياً، ثالثاً .. ويقيم أمامه ستاراً من الحُجَج ومن الأدلّة .. وكنّا نكلّم الملك في غير موعد القراءة ونحدّثه، فإذا رأيتُه منطلق الأسارير سُقت إليه الطرائف المناسبة ممّا أحفظ، وقد رويت له من النوادر ما أضحكه مرتين .. رأيت أولاد الملك صفاً عن يمينه، على ترتيب أعمارهم، ورأيتهم إن جاء أمير منهم تنحّى له مَن هو أصغر منه، ولو بأسبوع حتى يأخذ مكانه بحسب عمره .. وكان يدخل عليه من الناس مَن شاء، وكان أهل البادية يدعونه باسمه:"والله يا عبد العزيز كان كذا" ... ولا عجب، فهذه هي سنّة العرب، ما كانوا يقولون "يا فخامة أمير المؤمنين" بل يا عمر، بل كان الأعرابي يدخل مجلس الرسول ﷺ فيسأل: أيّكم محمد؟ ... كانوا يعرضون شكاواهم فيقضي فيها، وربما قال للشاكي: رُح للشرع، أي أنه يأمره بمراجعة القاضي .. ثم يقوم ونقوم معه إلى الطعام، على سماط مبسوط على الأرض .. والطعام الأصلي الرز واللحم، ولكنّ على المائدة ألواناً من الطّبيخ، وليس للمائدة مُصطلَح (أي بروتوكول) .. فمَن شبع قام وقعد غيره مكانه، ولكني وجدت الملك لا يقوم حتى يحسّ أنهم شبعوا جميعاً. وكان من عجيب أمر الملك أنه أوتي بَسطة في الجسم، فهو طويل عريض المنكبَين إن مشى مع الناس ظهر كأنه راكب وهم مُشاة، وكان أكله - مع ذلك - قليلاً جداً، لا أعلم كيف كان يكفيه هذا الأكل القليل!
لقد كان الملك عبد العزيز رجلاً من أفذاذ الرجال: ذكاء فطري يصغر أمامه كبار الأذكياء، وفكر نيّر يطوي أفكار العلماء، وقدرة نادرة على سرعة الفهم والقدرة على الإفهام، يدرك مُرادَك قبل أن تُتمّ كلامك، ويلخّص في جُمَل معدودات ما يحتاج إلى محاضرات، شهد روزفلت أنه فهم منه في مجلس واحد عن قضية فلسطين ما لم يفهمه من كبار الساسة في سنين، تواضُع ولِين حين يَحْسُنُ اللين، وشدّة حين لا ينفع إلاّ الشدّة، خبير بنقد الرجال ومعرفة معادنهم .. رحمه الله فلقد كان أحد عباقرة التاريخ.
جرت سنة الله في خلقه أن الإنسان - بطبعه - يحب التميز، والتفرد ، ونيل المحامد.
ولا غضاضة في ذلك، ولا مذمة على من كان كذلك.
وكل امرئ قاتل نَفْسَهُ *** على أن يقال له إنه
بل إن التجرد من ذلك منقصة، ولا يعطل من حب تلك الخصال إلا من نزل عن مدرجة الأسوياء... الخ
https://t.co/nvhISHAb7q
وكالة الأنباء السعودية:
المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا تحتفي يوم غدٍ الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026، باليوم الوطني السعودي تحت شعار "عزنا بطبعنا"، مستحضرةً ملحمة التوحيد التي قادها الملك المؤسس ومعتزةً بمسيرة وطنٍ رسّخ وحدته، وصان هويته، ومضى بأبنائه نحو آفاق البناء والازدهار.
-
(ويَومَ نُسَيِّرُ الجِبَالَ وتَرَى الأَرضَ بَارِزَةً وَحَشَرنَاهُم فَلَم نُغَادِر مِنهُم أَحَدًا)
قال الزمخشري:
إنما جاء (وَحَشَرْنَاهُمْ) بلفظ الماضي بعد قوله: (نُسَيِّرُ)
للدلالة على أن حشْرَهم قبل تسيير الجبال
ليُعاينوا تلك الأهوال
[ التسهيل لابن جزي (3/32) ]
@Alzammai3@awd1433@almajma3@DrDHAFIRAMRI سلمت يا أستاذ عقيل على حرصك وإثارتك لمثل هذه الألفاظ الغريبة ويبدو لي أن الغموض لا زال يكتنف( أَبْك) لأن التي في بيت الكميت أقرب إلى (آبَ) بمعنى رجع فالشاعر ينكر على نفسه معاودة الطرب وقد ولّت وذهبت دواعيه.. وجَعْلُها جملة إعتراضية بين شرطتين من المحقق لا معنى له.
@alrougui إن الله معنا سيهزم الباطل ويولون الدبر
وما استهداف مكة بنيران الحوثي إلا علامة فرقان بين الحق والباطل فعلى كل من في قلبة ذرة من إيمان الانصداع فورا عن الصف الحوثي ومساندة الشرعية اليمنية وجهود الدولة السعودية كيلا يموت في صف القرامطة الجدد ويخسر الدنيا والآخرة.
كلام خطير ..
ماذا يحصل إذا المغنون والمطربون ذكروا الله بأغانيهم ؟
قال مكحول الأزدي - رحمه الله - :
قلت لابن عمر رضي الله عنه : أرأيت قاتل النفس ، وشارب الخمر ، والسارق والزاني يذكر الله ، وقد قـال الله تعالى : { فاذكروني أذكركم }
• فقال رضي الله عنه :
إذا ذكـر الله هـذا ، ذكـره الله بلعنتـه حتّى يسكت " .
تفسير ابن كثير ١ / ١٩٧
قـال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى - :
" وهذا الذي قاله ابن عمر حق ، ينطبق تماما على ما يصنع أهل الفسق والمجون في عصرنا ؛ من ذكر الله سبحانه وتعالى في مواطن فسقهِم وفجورِهم ، وفي الأغاني الداعرة ، والتمثيل الفاجر الذي يزعمونه تربية وتعليما ، وفي قصصهِم المفترى الذي يجعلونه أنه هو الأدب وحده أو يكادون وفي تلاعبهم بالدِّين بما يسمونه ( القصائد الدينية ) و( الابتهالات ) التي يتلاعب بها الجاهلون من القراء ، يتغنون بها في مواطن الخشوع وأوقات التخلي للعبادة ، حتى لَبسوا على عامة الناس شعائر الإسلام . فكل أولئك يَذكرون الله فيذكرهم الله بلعنته حتى يسكتوا " .
عمدة التفسير ( ١ / ١٩٨ ) ] .
ط . دار ابن حزم .
وإذا توكل العبد على ربه حق التوكل،بأن اعتمد بقلبه على ربه اعتماداً قوياً كاملاً في تحصيل مصالحه ودفع مضاره، وقويت ثقته وحسن ظنه بربه؛ حصلت له الكفاية التامة، وأتم الله له أحواله وسدد في أقواله وأفعاله، وكفاه همه وجلا غمه .
كتاب فتح الرحيم الملك العلام
العلامة #ابن_سعدي رحمه الله
**العرب يستعيبون غرس النخل وتربية البقر..
قال الأديب عبدالله الهدلق:
قلت للشيخ العلامة بكر أبو زيد:
قرأت في أحد الكتب التي أُلّفت عن الشاعر أحمد شوقي، أنه كان يعجب من قلة ذكر شعراء العرب للنّخلة في شعرهم..
فقال الشيخ: العرب كانت ترى أن من العيب غرس النخل وتربية البقر، ولا زال هذا في الأعراب إلى يومنا هذا، وقد سمعت من شيخنا محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- بيتا من الشعر ينشده لأحد الشعراء يمدح فيه قوماً يقول فيه:
لا يغرسون فسيل النخل حولهمُ..
ولا تخاور في مشتاهُم البقرُ.
📚ميراث الصمت والملكوت.
شجرة الأركوض
Anagyris foetida
واحدته أركوضة، قليلة الانتشار في تنومة و النماص
أزهاره صفراء، وثمرته كالفاصولياء لكنها أكبر حجما.
وبذورها سامة ومسهلة للبطن،
وأوراقه سامة لا يرعاها شيء.
وأغصانه الطويلة اللينة تستعمل في التأديب.
ولبعض طلاب المدارس قديما ذكريات مؤلمة معه.
قال شيخنا العلامة د أحمد قشاش في معجمه 1/96:
لم تذكر الأصول اللغوية الأركوض، بالرغم من شيوع الاسم على نطاق واسع في جبال السراة، بدءا من ديار هذيل شمال سلسلة جبال السراة إلى سراة عسير وقحطان وجنوب غرب اليمن، وهذا الانتشار الواسع دليل على قدم هذا اللفظ وأصالته في العربية وإن لم تذكره تلك الأصول اهـ
وسألته عن اشتقاق اسم الأركوض، فقال: بذورها مسهلة، ومن أكلها فهو يحتاج إلى الركض، ليدافع ما يجده من إسهال، فلعل هذا هو سبب التسمية اهـ
سئل الأصمعي عن الحُويدرة، فقال: لو قال مثل قصيدته خمس قصائد كان فحلا.
وأنا أقول: لو قال صاحب قصيدة (كبير على بغداد أني أعافها) خمسَ قصائد مثلها لكان من فحول شعراء الحنين إلى الأوطان.
#أقدم_القصائد_في_بني_شهر
سألني الأستاذ القدير محمد بن علي آل مسلّم الدحيمي ، عن أقدم قصيدة شعبية قيلت في بلاد بني شَهْر .
وأقول جواباً على سؤاله :
عندما شرعت في البحث قبل أكثر من أربعين سنة عن الشعراء العاميين القدامى في بلاد بني شهر، وتدوين أشعارهم ، اتضح لي أن صدور الرواة تحفظ الكثير مما كان يتداوله الشعراء في المحافل، وفي المجالس الخاصة والعامة، بكافة فنون الشعر، من شعر القاف (النشيد) أو الأشعار التي تقال في العرضة واللعب والخطوة والربخة، ولكن اتضح لي أيضاً أنه كلما توغلنا في السنين القديمة، قلَّ الحفظ، وغاب عنهم مسرح الأحداث الشعرية، لذلك لم أجد صعوبة كبيرة في حصر الكثير من الأشعار، التي قيلت في القرن الرابع عشر الهجري من أوله إلى آخره.
ولكن عندما توغلنا إلى القرن الثالث عشر الهجري، بدأت الصعوبة تظهر مع تقدم الزمن، فقلَّ المنقول في تلك الصدور الأمينة، التي حفظت ما أدركوه في جيلهم وربما جيلين ممن قبلهم، ولكن لا يُلامون فيما قبل ذلك، لأنه كلما انقضى جيلٌ ذهب معه جزء من التراث القديم، بسبب عدم التدوين، والاعتماد على الحفظ.
لذلك المحفوظ من الشعر العامي في القرن الثالث عشر الهجري في بلاد بني شهر، قليل لا يروي المتعطشين للشعر القديم، إلا من شذرات عابرة، وأبيات محدودة، أو قصائد اعتراها النقص والتحريف، أغلبها للأمير محمد بن دهمان الصعدي، وابن دحمان الشهري، الذي عاصر علي بن امزليل أمير قنا، الذي وُجد له وصية تاريخها في ١٢٦٦ هـ، وهذا مؤشر أن ابن دحمان عاش في ذلك الزمن، وأيضاً أبيات لمناع بن جابر العميري، صاحب الثلاث البيض، وكذلك من شعراء القرن الثالث عشر الهجري الشاعر مشاطا الحسيني، وأبو مدين الكاملي العبسي، وقد وجدت أيضاً شعراء عاصروا مشاطا، وبينهم قصائد متبادلة، منهم حيا الله القرني، ودلخان بن صالح العمري، من آل سليمان من قرية الأصفاء، وقد سألت عنه بعض باحثي بني عمرو وحُفّاظ أشعارهم ، فلم أجد له عندهم خبرٌ، لبعد الفترة الزمنية التي عاش فيها.
أما القرن الثاني عشر الهجري فلم أجد لشعرائه ذكراً، ولا لقصائدهم بيتاً واحداً.
هذا ما تيسر لي في الإجابة عن سؤال الأخ الكريم.
✍️ أحمد بن عائض الحسيني