طول عمري عندي هوس إني مزعلش حد ومخيبش ظن حد فيا حتى لو حد بالكاد يعرفني
كنت دايمًا بحاول أرضي اللي حواليا وأراعي مشاعرهم وأفكر ألف مرة قبل ما أعمل حاجة ممكن تضايق حد منهم
لحد ما اكتشفت إني في وسط كل ده كنت بنسى نفسي وبضغط عليها عشان محدش يزعل مني
ليه محدش بيتكلم عن وجع إنك تتقبل إن البيت الدافي والشريك المخلص والعيلة اللي طول عمرك بتحلم بيها، ممكن ميبقوش نصيبك، تكون طيب ونيتك صافية وعندك حب يكفي الدنيا، وبرضو تلاقي نفسك في الآخر بإيد فاضية.
وأصعب وجع إنك تدرك إن الحياة اللي كنت مستعد تضحي عشانها عمرها ما كانت مكتوبة ليك.
أنا العَدُو لِذاتي، وَالسُّمُّ في كَبِدي
وَكُلُّ ما كُنّتُّ أخْشاهُ إرتَكَبتُه بِيَدي
ما خُنتُ غَيْرِي وَلَكِنِّي خُذِلتُ أنا
ذَاكَ الَّذي في المَرايَا يَرتَجي أحَدِي
ليه انا اقعد كل ده مش عارف اتخطي وهي عايشه حياتها عادي هو ده عدل ؟ هل هصحي يوم و كأنه محصلش حاجه و كأنه مفيش ؟ هل مش هحس بحاجه و هيبقي عادي لما اشوفها او لما يتجاب سيرتها ؟ محتاج حد يجاوبني و يقولي امتي عشان انا بجد تعبت
ده النهارده الغدي كان سمك حابه اقول بس
لو فيه مليون كاره للسمك أنا أكبر كارها فيهم لو فيه حد واحد مبيحبوش فأنا الحد ده لو الناس كلها بتحب السمك فأنا ضد الناس كلها.
فإذا انقضى ذلك كله، ونظر إلى نفسه بعد حين، علم أن أشرف البطولات تلك التي يخوضها الإنسان في خفاء، مُنتصرًا فيها على انكساره، ثم يمضي في الحياة بنفسٍ هادئة، كأن شيئًا لم يكن.
يمرُّ على الإنسان في حياته ليلةٌ لا يعلم بها أحد؛ ليلةٌ ثقيلة يكاد ينهار فيها كلُّ ما بداخله، ثم يخرج منها وحده، ولا يعلم بما كابده أحد.
ثم تنقضي تلك الليلة، ويبقى بعدها أيامًا صامتًا؛ لا لأن الكلام قد عجز عنه، ولكن لأن بعض الآلام إذا بلغت غايتها آثرت السكون.