ياربِّ سلِّمني من أذى المَحيا، ومن شرِّ الأحياءِ ،سلِّم بصري من أن يُمدَّ إلى ما لم يُكتَب له نيلُه، سلِّم سمعي من كلِّ كلمةٍ تؤذيه،وسلِّم قلبي من أي شعورٍ يُرهقُه
حين يرى الله وجع انتظارك ونيّتك تفيض بالخير لغيرك، يطوي لأجلك مسافات الفرج، ويسكب جميل الأقدار والقلوب في دربك لتضمّدك دون أن تنطق، ويذيب خفيّ غصاتك بيقين ينسيك مرارة السنين؛ فسلامة صدرك هي بوابتك لدهشة لا تنتهي، وهو وعدٌ من الله إذ يقول: "إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا".
" إذا أحسستَ بالضيق؛ لأن يومك في هذه الأيام يكاد يمضي دون إنجازٍ يُذكر، فالاشتغالُ بالذكر، ماشيًا وراكبًا وجالسًا، من إنجازات الموفقين فيها، ومن أعظم الإنجازات اليومية الكبرى، أن تقول: «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» ( مئةَ مرة ) «ولن يأتي أحدٌ بأفضلَ مما جئتَ به، إلا أحدٌ عمل أكثرَ من ذلك! ".
خُتمت سورة الطلاق بصفة العلم والقدرة، بعد أن ذكرت العسر في أربعة مواضع، ولعل من أسباب ذلك = أن استبعاد الفرج راجع إلى جهل العبد بقدرة ﷲ عليه، وكمال علمه بأسبابه، وهناك ملحظ خفيٌّ لطيف؛ راجعٌ إلى علم ﷲ بحاجة عبده إلى رَوحه وتفريجه.
فالعلاقة بين سعة العلم وكمال القدرة وبين تفريج الكروب: هي علاقة إحاطةٍ وتدبير، فالفرج ليس صدفة؛ بل هو تقديرٌ وعلم بمواطن الضعف، وقدرةٌ بالغة على تطويع الأسباب التي يراها العبدُ مستحيلة؛ ليأتي الفرجُ في أتمّ أوقاته صلاحًا للعبد.
فيا من ضاق به عالمه، واشتد كربه، وعظم يأسه؛ استند إلى من لا يخرج عن علمه مثقال ذرة، ولا يعجز قدرته إحياء ما مات من أملك، وكن على يقين أن الله "إذا أراد فرجًا فتح بابه، وإن لم يكن له باب = كسر حائطه، فأمر الله لا مردّ له".
يحيطك الله بلطفه لصدق سريرتك، وطهر فؤادك الذي لا يضمر إلا الخير للناس؛ فتجد الخير يُساق إليك من حيث لا تحتسب، وتأتيك العطايا بقدَرٍ لطيف يمهد لك سُبل الأرض ومن عليها، ويسعى إليك الفضل دون عناء، فما كان الله ليخذل قلباً صدق معه حين قال ﴿إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً﴾.
"إنّ الله إذا استُودع شيئًا حفظه"
قبل خمسة أشهر فقد مصحفًا عزيزًا علي اعتدت أن أتركه على المكتب في حلقتي فأتيت يومًا ولم أجده!
بحثت عنه في كل حلقات الدار (٥٠) حلقة تقريبًا
وفتشت مصاحف الدار مرتين مصحفًا مصحفًا ولم أجده
ومرت الإداريّة جميع الفصول تسأل الطالبات عنه في الحلقات …
«ربِّ هَبْني من لدُنك خيرًا واسعًا حلالًا طيِّبًا، واجمع بيني وبين ما حَوَت به نفسي؛ وسِّع على روحي، وباعد بيني وبين مدارِج الفتنة، وارزقني الجنَّة، وما قرب إليها من قولٍ أو عمل، سُبحــانك أنتَ المُنعم الوَاسِع».
اشأم صاحب قد يبتلى به الإنسان، صاحب يذكّره بعيوبه كلما سعى في تغييرها، ويعيّره بذنوبه التي سلّمه الله منها؛ يريد سجنك في صورته الذهنية القديمة، ويرفض أن يرسم ملامحها من جديد مهما تغيرت، يظن فعله نصيحة، وهو غارق في التشفي والاستعلاء النفسي.
لا خير في صحبة لا تمنحك (أمان) التغيير!
"بقدر انشغالك بإصلاح علاقتك بربك؛ يُفتح لك من الخير ما لايخطر لك على بال.
ركّز في نفسك، في وجهتك، وفي أسباب ارتقائك.. لا تُرهق قلبك بالمقارنات، ولا تُبدّد طاقتك في مراقبة الآخرين؛ فما عند الله خيرٌ وأبقى.
ومن شُغل بربّه؛ أغناه عن الناس، وفتح له أبوابًا لا تُقاس بمقاييس الدنيا."
اللهمَّ اجعلني
ابنةً بارّة،
وأختاً حنونة،
وزوجةً مُحبة،
وأمّاً صالحة،
و إنسانةً نافعةً للناس،
وعبدةً تقيةً مخلصةً لك،
لا تفتني بالدنيا
ولا تُفتن الدنيا بي،
واجعلني مَصدر خيرٍ وجبرٍ
في كل مكانٍ أحُلُّ فيه
يا وهابّ يا عزيز
ارزقني من خزائن جودك ثراء واسعاً وفضلاً عظيماً و امنحني حظاً جميلاً يسعد قلبي ويبهج أيامي
ياربّ هبّ لي قوه و تمكيناً ،و افتح لي أبواب الرزق و الفرص من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب و يسّر لي كل امر