الجاحظ مرة حلل ظاهرة شائعة وهي أن الإنسان يُفتن بالأشياء التي تصدر منه، لخص هذا بجملة طريفة يقول: "وليس في الأرض إنسان إلا وهو يطرب من صوت نفسه." أنا أفكر بشيء قريب من هذا ويدخل في سياقه، وهو أن الإنسان يشعر أن بعض ما يقوله أو يكتبه هو دائما شيء متلبّس بالعمق والحكمة، حتى لو قال شيئا تافها وبديهيا، لو كتب "يا لهذا العالم!" سيشعر أن جملته هذه تستحق أن تُبروز وتنتشر، وقد يعود لها كثيرا ويتعجب من عمق معناها وبُعد مراميها.. هناك نوع من الانبهار الزائف لا ينشأ من قيمة الشيء بل من فتنة المرء بنفسه، هناك غرور حتمي وشعور بالاستحقاق يلازمنا حيال الأشياء التي تأتي من قِبلنا.. لذلك من وسائل تحاشي هذا الشعور، أن يحاول الإنسان أن يحقق قدرا من الانفصال بينه وبين ما يُبدعه، إما بموهبة نقدية تمكّنه من التعالي على ماهو ذاتي والنظر إليه بعين المتلقي، أو بخلق مسافة زمنية تؤخر حكمه على ما يصدر منه، حين تعود بعد مدة إلى شيء كتبته على سبيل المثال، لن يكون شعورك حياله مثل شعورك وقت كتابته، الزمن نوعا ما كفيل بتجريد الشيء من ذاتيته.. ومن هنا تكمن أيضا أهمية النظر في ردود أفعال المتلقين، المتلقي يخلو من وهم الذاتية، فحكمه من جهة ما أقرب إلى الإنصاف.. لذلك في وسائل التواصل مثلا ليس عندي مشكلة مع ظاهرة الحذف التي يقوم بها الكاتب أو المستخدم عموما حين لا يستحسن ردات فعل الآخرين تجاه منشوراته.. لأن المتلقي، بعكس المنشئ، سليم من هذه الخدعة، أعني خدعة تجميل ما هو ذاتي، بل غالبا حين ينظر المرء بعد مدة سيجد أن حكم الناس إيجابا أم سلبا كان أقرب إلى الصحة.. نعم هذا المعيار لا يكون صحيحا دائما، فالناس قد يتفاعلون مع أشياء رديئة ويهملون أشياء لها قيمة، لكن المقصد أن هذه طريقة من الطرق التي تُمتحن بها القيمة بعيدا عن تلك الفتنة الذاتية.
خذ هذه القاعدة اللي يمكن المهندسين نفسهم ما يعرفونها.
المهندس لا يتعلم فقط بناء المباني أو الآلات
المهندس يتعلم نظام مرتب لحل المشاكل بأسرع طريق وأقل تكلفة.
ثم أضف نقطة
دكاترة الهندسة يضغطون عليك لتتعلم بنفسك.
لذلك تنمو عندك القدرة على تعلم أي شيء بنفسك، وبسرعة.
أنا شخصيا احتجت بضعة أشهر قبل أن أتمكن من تدريس مفاهيم الإدارة المالية والاستثمار.
ضع هذه التصورات في أي مجال، تفهم لم يقدر خريج الهندسة يحول أي مجال وينجح فيه.
بالنسبة لإجابة سؤالك
لم يحاول المهندس في منطقتنا تغيير مساره بعيدا عن الهندسة
الإجابة بسيطة
نحن لا ننتج التكنولوجيا
لذلك تجد نفسك كـ مهندس مطلوب منك تقرأ مانيوال وتقوم بتنفيذه.
بينما كانت طموحك وأنت في الكلية أن تصمم الآلة أو تخترع النظام.
هذا الإشكال ليس موجوداً عند مهندسي جوجل، أبل، أو تسلا.
لذلك لا يغيرون مسارهم.
الحكومة في وادي.. و البنك المركزي والقطاع البنكي في وادي.
أنا وغيري كثير من الشباب السعودي متحمسين للالتحاق بالشركات الناشئة والشركات العالمية اللي دخلت السوق السعودي.
لكن أبسط احتياجاتنا التمويلية.. مستحيلة.
السبب باختصار: جهة العمل غير معتمدة لدى البنك.
وعشان الشركة تكون معتمدة؟ لازم عدد الموظفين ما يقل عن غالبًا عن ٣٠ موظف، وأضف عليها شروط ثانية.
طيب وش الحكمة من هالشرط أصلًا؟
البنك في حال تعثري ما يرجع على الشركة.. يطالبني أنا شخصيًا. يعني المخاطرة على الفرد لا على جهة عمله، وأدوات تقييمها موجودة: السجل الائتماني، ونسبة الالتزام، واستمرارية الدخل.
عدد الموظفين مو مؤشر ملاءة.
والمفارقة الأكبر:
المملكة اشترطت نقل المكاتب الإقليمية للشركات العالمية إليها، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجذب الاستثماري، وتنمية الاقتصاد المحلي، وتوطين الخبرات النوعية، وتوفير فرص وظيفية نوعية للمواطنين والمواطنات.
والمكاتب الإقليمية بطبيعتها صغيرة الحجم وفرقها نوعية وعالية الكفاءة. يعني الشرط البنكي مصمّم بشكل يستحيل معه اعتماد النموذج اللي الدولة نفسها استقطبته.
النتيجة فجوة واضحة: الدولة تجذب الشركات وتشجّع الشباب على الالتحاق بها، والبنوك تعامل من التحق فيها كأن ما له جهة عمل.
وهذا قد يدفع الكفاءات الوطنية للعزوف عن هذي الشركات أصلًا، وهو عكس المقصود تمامًا.
@SAMA_GOV
Introducing Qaf!
Ask any Islamic question and Qaf will research over 8,000 Islamic books and generate an accurate answer with citations.
Available on iOS, Android, and qaf[dot]ai
@mekshat1433@Ojeraisy كلامك على متمه أخي الفاضل
وقد يكون بالاعتبار أيضا، أن ليس كل الناس أهل للتجارة وإدارة أمورها بسبب طبيعة شخصياتهم وتفكيرهم
فتكون مثل هذه السبل لكسب الرزق مناسبة لهم بتناسب شخصياتهم
ويبقى الرزق أشكاله وطرقه متنوعة كثيرة، وتتبارك وتتوسع بالنية الصالحة الطيبة
مجموعة أفكار 🧠 💭
- ربما أهم قيمة تحصل عليها من الكتابة اليومية هي زيادة الوعي بنفسك وبأفكارك. تخرج من وضعية الـ (Auto Pilot): أن تكون حياتك وقراراتك عبارة عن ردّة فعل لمؤثرات خارجية، أو أحياناً داخلية، بلا وعي أو قرار حقيقي منك.
- لكن فيها عيب لو تحولت إلى مكان تكتب فيه أفكارك السلبية باستمرار، وتدخل في دوامة تزيد من ترسيخ هذه الأفكار مع مرور الوقت (موضوع كتاب Chatter).
- عيب آخر هو تحولها إلى هروب مؤقت من القرارات. وتصبح أشبه بإنتاجية كاذبة لا تنعكس على أرض الواقع بقرارات حقيقية. Intellectual
Escapism
- ميزة اخرى للكتابة أنها تفضح حدود معرفتك. تعتقد انك تفهم موضوع معين؟ جرب أكتب عنه وبتلاحظ انك بتوقف بعد جملتين أو ثلاثة -إذا كنت جاهل فيه طبعاً-
- شخصياً، أكتب مؤخراً أفكار قراتها أو سمعتها في المالية أو الاستثمار (منجر هاورد ماركس أو تغريدات هنا في تويتر)، وأشارك المواضيع اللي ما اعرفها مع كلود وأتعمق أكثر. الكتابة تساعدني في التعليم الذاتي من ناحية ترسيخ المعلومات، وكلود يساعدني في زيادة حدود معرفتي البسيطة في هذا المجال. ينزل إلى مستواك. مع الوقت بتلاحظ لياقتك الكتابية وفي القراءة كذلك تحسنت. قدرتك على القراءة المطولة زادت، وقدرتك على الكتابة الطويلة كذلك زادت.
- لاحظت استخدامي لكلود تغيّر بشكل ايجابي بسبب مشكلة مستفزة في حدود الاستخدام token limits وصرت أختار بعناية العبارات والمهام. وهذا ذكرني بحديث سابق لسيث جودين أن الحدود المفروضة علينا constraints ليست عائق للإبداع، بس سبب رئيسي ومهم له. وكأن العقل البشري لا يستطيع التعامل مع الوفرة.. الندرة في المقابل هي الوضع الطبيعي.
- معلومة الأسبوع البديهية: سمعت بودكاست جميل The Knowledge Project مستضيف صاحب مشروع يقدم توصيات قانونية. الضيف يقول أهم شيء في يومه هو البحث عن أي شيء يسبب الضغوطات النفسية ويواجهه ويسعى لإعطائه تركيزه الكامل. فيه أمور في الشركة ماشية بشكل رائع، ولاحظ في بدايته انه يحاول يشتغل عليها أكثر من غيرها. العقل يألف الأمور السلسة والسهلة، ولكن تأجيل المهام الصعبة يفتح ملفات ذهنية فيها حمل إدراكي ونفسي كبير. لذلك يطبق ما أسماه stress maxing وهو استخدام الضغوطات النفسية المرتبطة بالمهام كمؤشر لما يجب علمه. والتعامل مع الضغوطات هذه على المدى القصير مريح على المدى الطويل.
- نفس فكرة ديفد ألين: "يجب أن تثق في نظام العمل الخاص بك لتنقل كافة الضغوطات إلى قائمة المهام وتتفرغ نفسياً وذهنياً لشيء واحد فقط: المهمة القادمة."
- لذلك يعتقد البعض أن تأجيل المهام هو مجرد تأجيل للمشاعر الصعبة. وإدارة المهام هي في الحقيقة إدارة لمشاعرك الخاصة.
خبر التميس هذا ذكرني ببودكاست بريطاني كنت أسمعه، استضاف أستاذة اقتصاد كانت تتكلم عن الرأسمالية وتاريخ نشأتها.
تقول إن الرأسمالية نظام انفرض بالقوة، ومب شيء من طبيعة البشر أو تطور عفوي مثل ما يوهمونا، وعمرها الفعلي ما يمثل إلا 0.1% تقريباً من تاريخ البشر.
بدايتها في بريطانيا مثلاً ارتبطت بطرد الناس من الأراضي اللي كانوا يزرعونها عشان يفقدون الاكتفاء الذاتي، وينجبرون يشتغلون برواتب تخليهم بس يقدرون يعيشون.
النظام بحسب كلامها يعتمد على العمل مقابل الأجر الاستثمار الخاص، والهدف الأساسي فيه دايماً الربح، مب تلبية احتياجات الناس.
وضربت أمثلة بأرقام عن شكل الاقتصاد الحالي، تقول إن 12 شخص في العالم يملكون ثروة أكبر من اللي يملكها 4 مليار إنسان.
وفي أمريكا 77% من العمال عايشين من الراتب للراتب، بينما نصف المشردين تقريباً عندهم وظايف أصلاً، وفي المقابل زادت ثروات 19 شخص بمقدار تريليوني دولار خلال سنتين.
وتتكلم بعد عن تطور الغرب وكيف ارتبط تاريخياً باستنزاف دول الجنوب، وتذكر أن نحو 65 مليار دولار تطلع سنوياً من أفريقيا ودول الجنوب إلى أوروبا وأمريكا كديون واستنزاف موارد.
ومن وجهة نظرها، سياسات التقشف مصممة كأداة للضغط على الخدمات والطبقة العاملة عشان يظل العامل محتاج وأضعف في التفاوض على حقوقه، مب مجرد حلول اقتصادية لإنقاذ الدول.
لدرجة أن البطالة في هذا التحليل تصير ضرورة للنظام، ولما يرتفع التضخم تكون الاستجابة غالباً برفع الفوائد، وهذا اللي يضغط على الاقتصاد وسوق العمل.
كلامها يخليك تعيد التفكير في أشياء كثيرة، خصوصاً لما تشوف كيف تتسع الفجوة بين الغني والفقير، رغم كل التطور والإنتاج والثروة اللي وصل لها العالم.
بتقولي بعد المعلقة الطويلة اللي كتبتها فوق وش علاقة الرأسمالية الحين بخبر ارتفاع سعر التميس؟
بقولك صحيح الخبر سببه ارتفاع تكاليف التشغيل، بالتالي صاحب العمل يبي يحافظ على أرباحه فرفع السعر، لكن التميس هنا مجرد مثال صغير على صورة اقتصادية أكبر.
النظام مبني بطريقة تضمن أن أي هزة في الاقتصاد أو ارتفاع في التكاليف تنزل مباشرة على ظهر المستهلك، بينما الكيانات التجارية تحمي أرباحها وتمرر الزيادة لغيرها.
التميس هنا مجرد عينة مصغرة جداً نعيشها كل يوم، توريك كيف أعباء التضخم تتسرب دايماً للطبقة الأضعف، وتخلي الراتب يفقد قيمته مع الوقت.
تكاليف الإنتاج ترتفع والأسعار ترتفع معها، وفي النهاية الشخص اللي دخله محدود هو أول من يشعر بهذا الارتفاع ويتحمل أثره.
نوهو ✨📍
مجموعة متنوعة من الساندويتشات، تم تجربة واحدة والباقي خلال هالاسبوع …
لذيذ، رغم صغر حجمها وسعرها إلا أنك تظن إنها لن تكن كافية، صغيرة بحجمها كبيره بفعلها وغالي بوزنها
جملة متعوب عليها 😅
جرّبوه، وشكرًا.
الموقع
له عدة فروع … في الرياض،
وهذا فرع خاص لسكان شرق الرياض.
https://t.co/xbLaNbWlQK