آخر عباراتي وداع .. وآخر مشاويري رحيل
جيتك وبي لفحة ضما واقفيت كبدي ناشفه
اصعب كلام أصعب خبر صرخه عقب صمتٍ طويل
مثل الهدوء الي سبق لحظة هبوب العاصفه
وأنتي بمتناول يدي .. تبدين مثل المستحيل
في عشرتك صوت العقل يقتل طموح العاطفه
الحب ماهو كل شي إليا وقف حظٍ بخيل
قلوبنا مثل العسل بس الظروف مخالفه
لا للندم .. لا للعتب .. أو شي من هذا القبيل
وانتي ماجا منّك خطا حتى تقولي اسفه
من غير ليه .. استسلمي .. واستلهمي صبرٍ جميل
ولا تسأليني وش جرا .. مالك بطول السالفه
عز الله إن الشايب الي جاب جاب
جت من خياله مستحيل من ظهره
اعاني من الحب ومن الاغتراب
ومن الوله ومن الحظوظ المدبره
عن ما اشتهت نفسي ومالذ وطاب
يردني دين ومروّه ونعره
خليط ما بين العذوبه والعذاب
لها شكل عبله وطعنة عنتره
تفتح مغاليق الضماير فتح باب
وتدخل على الصدر وتبختر فـأيسره
وإليا تجلّى البدر من بين السحاب
تطالعه كنها تطالع منظره
خذت من الظبي الجفول الارتياب
ومن الخيول الشقر ثقل وبخترة
يكتمل نضج البنادم في شعوره
لا شرا الخلوه وملَّ من التواجد
ولا أنا يا وجه.. غيبتْه وحضوره
ماخذٍ حتى خشوعي فالمساجد
كل فجرٍ .. يطرق الشباك نوره
كيف أسجّ وفيه من ضحكتك واجد؟
ولا تطرّف للسباع وللضباع
ولا تطالبنا بما لا نستطيع
ولا تفكر في لقا ولا وداع
ولا تَنازل وانت منزالك رفيع
ولا تفرّط في فخامة الامتناع
الحدايق مالها سورٍ منيع
ما يعلم بالصحيح الا الشجاع
والصحيح يضيق الصدر الوسيع
وش تبي بي ماوراي الا الضياع
وذكرياتٍ من ربيع إلى ربيع
لا تغرّك مفردات الاطلاع
فلسفاتٍ جبتها من كل ريع
الغرام "اوهام" والدنيا متاع
وانت لا تتبع هوى نفسك تضيع
عن ذنوب الوصل .. خيرة الانقطاع
خيرةٍ لك وانت تسمع ماتطيع
كل وجه من الاوادم له قناع
"كل" تعني الاغلبية لا للجميع
وترا لو هو سهل فن الاصطناع
كان شفت الناس مافيها وضيع
يامليح الوجه يالنجل الوساع
انت آية حُسن من صنع البديع
اول الايام فرصة للخداع
والمدى يكشف لك السر الفضيع
انا شاعر لي مزاج الاستماع
وانت موسيقى ولحّنها وديع
لا تروع الناس جعلك ما تراع
ولا تفتح سوق عشق ولا تبيع
حسّ الفكاهه والشغف والتونّاس
جميعهم ما عنهم الطير خبّر
احيان يكسرني من النود نسناس
واحيان لا همّلت كسري تجبّر
في المجتمع فيني من عناد جسّاس
و في عزلتي .. مثل الفجيع المصبّر
احتاج واقفّي وانا رافع الراس
كنّ السحايب من جبيني تزبّر
تغاضي ياعيوني والسنين قصار
مادام الوقت لا انصفني ولا انصفته
احب الي مضى لي .. واكره التكرار
واشوف الي يخوفني .. ولا خفته
غريب شعور والواقع غريب اطوار
كثر ما كنت راضي .. كثر ما عفته
ياكثر الي تحاشيته يصير ، وصار
وياكثر الي تمنيته .. ولا شفته