خلونا نتكلم عن الإبداع في الشعر العربي اولا ؛ من اجمل ماقيل في الرثاء بيت لعَبْدَة بن الطبيب يرثي فيه قيس بن عاصم المنقري ، قيل عنه إنه أرثى بيت قالته العرب:
.
وما كان قيسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ واحدٍ
ولكنه بنيانُ قومٍ تَهَدَّما 💔
.
شبّهَ وفاة قيس بن عاصم بالبنيان إذا انهدم 👍
متى ينفلق صباحنا؟
نحن في العقد الثالث من العمر، هذا ما تقوله الأرقام. أما ما تقوله الأيام، فهو شيء آخر تماماً. فقد عبرت فوق أرواحنا من الوقائع ما يكفي ليجعلنا نشعر أننا عشنا أعماراً متراكبة في عمرٍ واحد. أعرف من بلغوا العقد السادس، وما اضطروا يوماً إلى أن يكبروا بالسرعة التي كبرنا بها، ولا أن يتصالحوا مع الخسارة كما تصالحنا نحن.
يقولون إن العقد الثاني أو الثالث هو ربيع الإنسان؛ المرحلة التي يكتشف فيها العالم، ويخطئ دون أن يخاف، ويحب دون حساب، ويجمع من التجارب ما يصنع به نفسه، حتى إذا بلغ العقد الرابع، استقبل مسؤولياته وقد امتلأ بالحياة لا بهاجس النجاة.
لكننا لم نُمنح هذا الترف.
دخلنا معارك لم نخترها، وحملنا أثقالاً لم تُخلق لأكتافنا، حتى أصبحنا نتعامل مع الحياة بعقلٍ أنهكه الزمن، بينما ما زالت أعمارنا في أول الطريق.
كبرت أرواحنا قبل أن تكبر سنواتنا، وصارت كلمة "النجاة" أمنيةً تسبق كلمة "الحياة". لم نعد نبحث عن الرفاهية، ولا عن الأحلام الكبيرة؛ أصبح أقصى ما نريده هو يومٌ يمر دون أن يسلب منا شيئاً آخر.
أيُّ عمرٍ هذا الذي سرق منا البدايات، ثم ترك لنا مسؤوليات النهايات؟
متى ينفلق صباحنا... بعد كل هذا الليل؟
ما يحدُث بين الجنسين في مواقع التواصل؛ من أحاديث وردود وضحك وكأنهم إخوان في بيت واحد؛ مُحرم شرعًا، وسخف وقلة أدب وزوال للحياء في الخلق والمبدأ!
وأقسم بالله أن هذه التنازلات مآلاتها خطيرة على المجتمع، ومن يراها هينة؛ فهو جاهل بالنفس وكيفية انتكاسها.
فاحذر يا أخي؛ واحذري يا أختي.