«يغويني من يمشي على وضح النقا»
لا يترك للرمادية منفذا في أفعاله، واضح في قوله وفعله لا يساوم على محبّته، ولا يجمّل بغضه، ولا يستر عداوته ،يهديك العذر السمين قبل السؤال فلا يتركك ضائعًا بين الاحتمالات والشكوك.
استراح وأراح
وفي مرحلةٍ من العمر، قد تمرّ بك لحظةٌ تشعر فيها أن كثيرًا ممن ظننتهم سندًا قد تخلّوا عنك، فيثقل قلبك، ويُرهقك شعور الوحدة، لأنك لم تجد من تُسند إليه مايثقلك ،لكن حين تنزع عن قلبك هذا الحمل، ويترسّخ في داخلك يقينٌ صادق بأن الله معك
وأن معيته لا تُقارن بمعية أحد، وأنه يكفيك ولو اجتمع الناس قاطبة على مضرّتك ،عندها تدرك أن الطمأنينة لا تُستمد من البشر، بل من التوكل على الله والتسليم اليه /فمتى امتلأ القلب بهذا اليقين، هان كل فقد، وخفّ كل ثقل، وأصبح الله وحده كافيًا
—ام نورة
"البذرة الطيّبة، والمعدن الأصيل، والتنشئة الكريمة؛ تظهر في طيّات شخصيّة الإنسان، وتلمحها في تعامُلاته، وأخلاقه، وأقواله، وأفعاله، واستجاباته المختلفة مع ما حوله، وتتضح جلِيّاً في مواقفه، ففي المواقف تحديدًا تتمايَز معادِن البشر، وتعرف الرديء منها والنفيس حقًا".
أدعو الله ألاّ أفقد مسَرَّاتي الصغيرة التي تُجدّد في داخلِي الرغبةَ بالاستمرار، ألاّ أفقِد رتابة روحي في فوضوية الأيام، ألاّ أُضيعَ الطريق ولا أخسر الرفيق، ألاّ أكون عثرةً في درب أحد، ألاّ تتساوى في عيني جميعُ الأشياء، أن لا يموت فيّ الجزء الذي يُقاوِم
ما احتميتُ خلفَ جُدُرٍ، ولا تواريتُ بالأقنعةِ، ولا اختبأتُ في الجحورِ، بل سجالي صريحٌ، ومواجهتي مُعلنةٌ. ولا آفلُ عند الأزمةِ لأظهرَ وقتَ الهدنةِ، بل أصدحُ وأتجلى، وأتبنى ولا أتخلى، ولا أخشى في الحقِّ لومةَ حبيبٍ ولا عتبَ صحيبٍ، ولا تثنيني الكثرةُ ولا تغريني الوفرةُ.
"إلهي الودود؛ أنا مُتعبة من فوات الفرص، وتأجيل الأحلام، وتمزق السبل،
مُتعبة لأنني أريد ولا يسعني الوصول، مُتعبة لأنني أشعر بالحياة تمر من كل الجهات إلا جهتي،
مُتعبة وخائفة ومملوءة بالحذر،
ساعدني يا رب ولا تتركني لحيرتي وجهدي. آمين"