أمرّ بأيام تُشابِه التي مرّ عليها نوح عليه السلام؛ أبني سفينة كامِلة من الأمل والرجاء في أرض، لا بحر حولها ولا ماء، لكنّي أؤمن أنّي بعينِ الله، وأعلم أنّ أمرهُ في كونِهِ كلمحِ البصر. وأدعو.. لعلّ الله يفتح لي أبواب السماء ويفجّر لي الأرض عيونًا حتى تلتقي الأماني على أمرٍ قد قُدر.
قد يشاطرك أحدهم آخر زاده من الصبر، ويهبك ما تبقى في قلبه من أمل، ويقتسم معك آخر ابتسامة قبل أن ينفرد بحزنٍ طويل؛ فأحسِن استقبال الود فإنه ثمين.
د. هبة رؤوف عزت
أرجو أن يلين لي الوجود، أن تُثمر جميع محاولاتي، أن استطعم حلاوة القدر، أن تتزاحم علي الأفراح، وتتوالى علي الضحكات، أن امشي شامخًا مهما عاثت بي الظروف، أن اصافح بيدي البهجة واضمّها إلى صدري، أن يسكن الرضا في قلبي، وتمتد في روحي المسرّة وألفها طول العمر.
"احتفل بندوبك، راقبها وهي تبرأ، لا تخشى ملاحظة الناس لها، لا تخجل من الحديث عنها إذا لزم الأمر، وشاهدها بعد ذلك وهي تتحول إلى ثقة دائمة وقوة خاصة تطوعها في أيامك المختلفة."
"أن تُعطي لنفسك الوقت للشفاء والراحة بعد التجارب الصعبة، أن تُكافئ ذاتك لشيء تُحبه بين الحين والآخر، أن تقول لا عندما تعلم أن هذا الأمر يفوق طاقتك وقدرتك، عنايتك بنفسك ليست رفاهية، عنايتك بنفسك واجب وأولوية"
"سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أخرى ومِننًا تتوالى في كلّ حين. أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرّةً بعد مرّةٍ، حمدًا لا ينفد أوّله ولا ينقطع آخره."
يارب... ليس لي شيءٌ أعزّ عليّ من قلبي، محطّ إيماني بك، قوتي وعتادي، مُنطلق كل حسنٍ ويقين، كن له حافظًا من بؤس الحياة وقسوة التجارب ووعورة الطريق، أعده يوم يعود إليك كأولّ مرة خلقته، بذاتِ الصفاء والطهر وبكامل اليقين والإيمان.
"كل مسارٍ تقطعه في هذه الحياة تفقد معه مسارًا آخر، وكل خيارٍ ضريبته فقدٌ محققٌ شئت أم أبيت، لا يمكنك خديعة المفقود ولا مرواغة الزمان فيما يسلبه منك. هذه سنتها، بهذه السهولة، الحياة سلسلةٌ متتاليةٌ من الفقد، ولحظةٌ مؤقتةٌ من الامتلاك."