الحاجة إلى ممسك ..
في كتاب ’محاسن الشريعة‘ للقفال الشاشي (ت365 هـ)، أعجبتني عبارة يقول فيها إن من دلائل الله التي دل بها خلقه عليه هو أن أودع فيهم الحاجة إلى "ممسكٍ يُمسكهم".
وكنت قد أشرت لمعنى مشابه في كتابي (المخرج الوحيد) قلت فيه ما خلاصته: لئن كان الله هو الممسك للسماوات والأرض أن تزولا - كما قال تعالى في القرآن - فهو المُمسك أيضًا ـ عبر الوحي والرسالات ـ بحياة الإنسان أن تتفلت وتنهار معنويًا وأخلاقيًا ..
بمعنى: إن كان في خلق الإنسان ما يدل على أنه محتاج إلى «ممسكٍ يمسكه»، فإن الوحي هو أعظم ما أُعطي له من أسباب الإمساك؛ إذ لا يمسك جسده من السقوط فحسب، وإنما يمسك وجوده من أن يتبدد، وعقله من أن يضل، وإرادته من أن تستعبدها الأهواء، وحياته من أن تنتهي إلى العبث.
ولذلك كان الوحي أعظم نعمة أنعم الله بها على البشرية، وكان أعظم إنكار وأبشع جحد على الإطلاق هو التنكر لهذه النعمة وجحدها والإعراض عنها .. ختامًا: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنما يضل عليها)
يُقال اعتراضًا: المُثُل كلام فارغ - أشياء طوباوية - فالزم الواقع!
وأقول: لولا الله ثم الانجذاب للمُثُل لكن الواقع أسوأ بكثير مما هو عليه ..
لولا الله ثم التوتر الخلاّق بين المُثُل والواقع، والمد والجزر بينهما، لانطفأ الاجتهاد، ولانعدمت أسباب الرفض والاختيار.
لا شيء يفوق الحجارة الصماء في لزوم الواقع، لأن المُثل لا تعنيها بحال.
الوعي بالشّيء هو نصف الحل، وأحيانًا الحل كله!
تحويل المشاعر إلى كلمات يُعتبر طريقة فعالة في إدارة المشاعر السلبية، رغم أن آليات هذا التأثير لا تزال غير واضحة. تشير الدراسات العصبية إلى وجود مسار عصبي محتمل لهذا العملية' وأظهرت دراسة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أن