أنا وزوجتي تطلقنا قبل سنتين، وأستحي أعترف، بس أنا أغار من طليقتي غيرة مو طبيعية.
بعد الطلاق بسرعة تعرفت على بنت أصغر مني بكثير، وتفاهمت مع ولدي من زواجي الأول.
ما طولت، وبعد سنة تزوجتها، وبعد فترة رزقنا بطفل.
كنت أعيش الحياة اللي أبيها: زوجة صغيرة بالعمر، أطفال أكثر، وبعيد عن طليقتي.
لكن مدري هل السبب إني صرت بعمر 40، أو وش السالفة، بس أنا مو قادر أتحمل الوضع.
في البيت رضيع يصرخ طول الوقت، وزوجتي الصغيرة صارت عصبية وما عاد تهتم بنفسها مثل قبل، والفلوس ما تكفي، خصوصًا إني للحين أدفع نفقة لولدي وأساعد أمي.
أما طليقتي...
أحيانا تبقى التجربة خير دليل، فمن يجاهد نفسه على التقوى والتزام قاعدة (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) يجد قوة في قلبه وبصيرة ويفتح الله له من أبواب الخير والعلم والهداية الشيء الكثير تماما كما قال تعالى (أولٰئك الذين هداهم الله وأولٰئك هم أولو الألباب).
أقبل بكلك للإسلام تنل فضله.
روى المروزي في تعظيم قدر الصلاة عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من خيفته، ما منهم ملك يقطر دمعه من عينه إلا وقعت على ملك قائم يصلي، وإن منهم ملائكة سجودا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رءوسهم، لا يرفعونها إلى يوم القيامة، وإن منهم ركوعا لم يرفعوا رءوسهم منذ خلق الله السموات والأرض، فلا يرفعونها إلى يوم القيامة، فإذا رفعوا رءسهم ونظروا إلى وجه الله قالوا: سبحانك ما عبدناك كما ينبغي لك "
وقال ابن كثير رحمه الله وهذا إسناد لابأس به
وأخرج الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما في السماوات السبع موضع قدم ، ولا شبر ، ولا كف إلا وفيه ملك قائم ، أو ملك ساجد ، أو ملك راكع ، فإذا كان يوم القيامة ، قالوا جميعا : ما عبدناك حق عبادتك ��لا أنا لم نشرك بك شيئا " وقال ابن حجر رجاله لا بأس بهم .
الله أكبر ملائكة في سجود دائم وملائكة في ركوع دائم لايرفعون رؤوسهم إلى يوم القيامة فإذا رفعوا رؤوسهم ونظروا إلى وجه الله قالوا سبحانك ماعبدناك كما ينبغي لك .
يا إخواني وأخواتي راجعوا أحوالكم مع العبادة أحسنوا ماتؤدونه منها ، وزيدوا مااستطعتم من غير تكلف ، محافظين على الإخلاص والمتابعة واحفظوا توحيدكم وخافوا عليه واحرسوه فإنه أعظم كنوزكم وربحكم وفلاحكم منوط به وتذكروا أنا إنما خلقنا لذلك كما قال ربنا سبحانه ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
تضيق الحياة بمُنغِّصاتها، فلا يدفع همومها زفرات الأسى، ولا نفثات الكَمَد، ولا تطيب إلا بالهجرة إلى الله، والزُّهد في زخرفها، والإعراض عن هيشات أهلها، وترك منافستهم على حطامها.
من أصول أهل السنة والجماعة اتباع السنة واتباع السلف ورأسهم الصحابة ولزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والحذر والتحذير من البدع ،والاجتماع على الدين على ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإن وقع الخلاف في المسائل التي يسوغ فيها الخلاف أو تأول منهم متأول
سماحة الشيخ صالح اللحيدان صاحب ديانة وخلق وعلم ، قاض فقيه ، جلست في حلقاته في المسجد الحرام وجالسته جلسات خاصة حصلت منها فوائد عظيمة ، عرفته قوي العقيدة غيورا عليها واسع العلم بعيد النظر رحمه الله رحمة واسعة وجعله منعما في قبره ورزقه الفردوس الأعلى
وأحسن الله عزاء الأمة قاطبة فيه
إنا لله وإنا إليه راجعون
أحسن الله عزاءنا وعزاء الأمة الإسلامية بوفاة شيخنا ووالدنا صالح بن محمد اللحيدان. رحمه الله رحمة واسعة.
والصلاة على شيخنا اليوم الاربعاء ٢/٦/١٤٤٣ بعد صلاة العصر بجامع الراجحي بالرياض.
اللهم اغفر لشيخنا وارحمه واعفه عنه.
اللهم ثبّتتا على دينك:
قال ابن أبي أسامة: "حُكي لنا أن أحمد قيل له أيام المِحنة: يا أبا عبدِ الله، ألا ترى الحقَّ كيف ظهر عليه الباطلُ؟ قال: "كَلَّا، إنَّ ظُهُورَ الباطلِ على الحقِّ: أنْ تَنتقلَ القلوبُ من الهُدَى إلى الضَّلالةِ، وقُلوبُنا بَعْدُ لازمةٌ للحق"
سير الذهبي (238/11)
الانصراف عن طلب العلم خشية العجز عن الإخلاص فيه: مكيدةٌ شيطانيَّةٌ؛ والشَّيطانَ يفتحُ للعبد بابَ شرٍ بمفتاح نصحٍ، ولم نُؤمر بهذا؛ بل أُمِرَنا بالصَّبر والمصابرة في طلب المعالي، والجهاد والمجاهدة في إصلاح قلوبنا، ووُعِدَ الصَّابرُ المجاهدُ بالفلاح والهداية.
▪️قال شيخ الإسلام - رحمه الله - :
فلمَّا طالَ الزمانُ خَفي على كثير من الناس ما كان ظاهراً لهم، ودَقَّ على كثير من الناس ما كان جليًّا لهم، فَكَثُرَ من المتأخرين مخالفة الكتاب والسنة ما لم يَكُن مثل هذا في السلف! .
[ مجموع الفتاوى : ( ١٣ / ٦٥ )]