المشاهير وانحسار العلاقات ..
تتغير شبكة العلاقات الاجتماعية مع المشهور، لأسباب منها : أنه يتحرك صعودًا في السلم الاجتماعي، كما أن اشتغاله بتعاهد مكانته والالتزام المستمر بمتطلبات الشهرة، يصرفه عن الكثير من الروابط السابقة، ويجعله يعيد ترتیب علاقاته وفلترتها بما يلائم حياته الجديدة، وهذا يفرض عليه خسارة قطاع واسع من المعارف، كما سيقلص الانفتاح العلاقات جديدة، بسيطة وتلقائية.
ورغم أنه مقابل ذلك سينفتح على مستويات راقية من العلاقات، إلا أنها مرتبطة بـ (الأنا) المشهورة المزيفة، وليست ذاته الحقيقية الأصيلة، فهي متصلة أبدا بسياج النعيم والعظمة الذي يحيط به، وهذا الإحساس المرير لا يفارقه في أعماق مشاعره !!
أبدع مالك بن نبي في استخلاصه من هذا الحديث للتدرج الذي يمر به المجتمع في التطور الثقافي:
حيث يبدأ بمرحلة تقبل الأفكار وإبداعها وتمثلها
ثم تليها مرحلة تبلغ فيها الأفكار إلى مجتمعات أخرى
ثم تعقب مرحلة يتجمد فيها عالم الأفكار فيصبح ليست لديه أدنى فاعلية اجتماعية
📖برق خلّب
دراسة لظاهرة الشهرة والمشاهير في بعديها الاجتماعي والثقافي
✍🏻فؤاد بن سعد العمري
توصية مضاعفة،متميز في:
اللغة ،الأسلوب ،المحتوى ،الهدف ،الكثافة المعرفية ..
إصدار عام (٢٠٢٤ )
قرأت عنه من قناة دراية للعلوم الإنسانية واحتفظت بتشجير الكتاب من تفاعل القرّاء حوله،، من حديث المؤلف عنه في وعرض الكتاب سنة إصداره.
اقتنيته عام (٢٠٢٥) من معرض الرياض، احب أن أقرأ الأصل ثم أعود لمراجعات وانطباعات القراء اثناء مراجعتي وبعدها، لا العكس،، قرأته كاملا وعدت لتشجير الكتاب ومواضيعه من قناة دراية للعلوم الإنسانية ثم استمتعت للقاء الاستاذ طارق المالكي في الإذاعة السعودية وكذلك مقطع يوتيوب لبسام اليوسف ومقاطع اخرى ،،
الباب الثاني:
أعجبني جدا ..ولامسني ..
كل الكتاب رائع للمتخصص وللقارئ وللمهتم
لغته وتنظيره راقي ويحكي الجانب الجميل الذي نحبه في علم النفس وعلم الاجتماع ..القارئ لا يجد الكلام موجها للمشاهير فقط ،، بل يعزز جانب أخلاقي ديني ،،يجده بين التحذير من مستويات الشهرة الى ظاهرة الاستعراض والميوعة وكما يقول من التماثل إلى الامتثال ثم التنافر المعرفي ثم الاستقطاب والتنميط ،،
كيف تناول الشهرة من موضوع شرعي كيف يجيبنا على أنفسنا ،،أن نكون مغمورين أم مشهورين؟ أين يحذر الإنسان ويترفع كيف يربي نفسه،، المنظور الشرعي في الكتاب رائع جدا من بداية المصطلحات حتى اخر مواضيع الكتاب ..ثم قصص ونماذج من السير الذاتية: الذين جربوا الشهرة وزهدوا فيها، أو الذين كان لهم دوافع لتحصيلها لكنهم هذبوها، والذين سعوا إليها باعتبارها مكسبا، والذين لم يحفلوا بها ابتداءً وابتعدوا عنها، مثل:
الطنطاوي جلال أمين محمود شاكر الحصين …الخ
يقودك الكتاب إلى أن السلام النفسي أغلى من كل ألقاب العالم وأن ليس للإنسان إلا ماسعى وفي رحلة الحياة لا تفقد نفسك ،، وحين تضطرب ارجع إلى الأصل كتاب الله وسنة رسوله الكريم.
https://t.co/dB8pqp9dnS
"والمستعز بما لديه الأحمق"
لا يداخل إنسان في موقع يشغله قوة وقدرة إلا تسلل له شعور بالعزة والاستغناء كتسلل الماء الرقيق وكانسياب الهواء اللطيف
يخادعه ويغرر به ما لم يستعصم بيقظة دائمة تنفض عنه هذا الوباء
أجمل ما يتألق به العالم والمثقف والأديب هو البعد عن مضمار الجاه والمكانة
يبعثه التوهج الدائم للتواضع الداخلي
الذي يصحبه عقل متعلم لا يتوانى
وتحرسه ثقة في الذات لا تطغيه
بل إن البعض يذهب لأبعد من هذا فيختارون الكدر الجسدي بغية الحصول على التطهير الأخلاقي كما في الصوم والزهد
وحينها ندرك أن الحدود التي تفصل بين العيش والوجود هي الحدود التي تفصل أيضاً بين الإنسان والحيوان
يستيقظ في البشر نزوع يفضل العيش الكريم على مجرد الوجود فيتخلى عن الملذات الحسية أو الغذاء أو المتعة الجنسية بحثاً عن ملذات رمزية أو عن رضا الآخرين أو عن قبول جزء من ضميره الخاص
هذا وازع الفطرة أو الضمير الذي لا يرويه إلا الدين
📖برق خلّب
دراسة لظاهرة الشهرة والمشاهير في بعديها الاجتماعي والثقافي
✍🏻فؤاد بن سعد العمري
"أقدم هذا الكتاب للقراء أملًا في إعطاء تصوُّر لهذه القضية على حقيقتها، من دون الهالة الخادعة التي يراها الكثير كسراب بقيعة أو كبرقٍ خُلَّب، كما قال حافظ إبراهيم عن الدنيا:
إيه يادنيا اعبسي أو فابسمي
لا أرىٰ برقك إلا خَلّبا
نعم إن ظاهرة الشهرة المعاصرة هي أولىٰ الظواهر بوصف عبارة العرب الشاردة (برقٌ خُلَّب)، وهو -كما قالت العرب- السحاب يومض برقه، حتىٰ يرجى مطره، ثم يخلف ويتقشع، فأصبح مثلاً يستدعىٰ لكل ما يومض مؤملا فيه ثم يتبدد سريعًا، كما قال الزهاوي:
كان منه الحب برقًا خلّبًا
لاح في عرض الدجى ثم اضمحلا"
@AlamreyFuad
صدق من قال:
بدون لحظة الإيمان أي الوعي الذي يستبصر الاستنارة والأمان تصبحَ الحياة العملية أمرًا مستحيلا وتفتقر حياة الفكر نفسها إلى أحد عناصرها الحيوية
أي أنه مهما وضعت أهداف عملية وظهر أن الإنجاز متجه لها .. ولكن في غياب بصيرة الإيمان فالمسيرة تائهة
مهما كان العمل والسلوك البشري نبيلاً وأخلاقياً فإنه لا يستغني عن توهج مقاصد الفضيلة ودوافع الخير للآخرين كما لا يستغني الجسد عن الروح
ما أكثر ما تصبح أعمالاً في ظاهرها خيرية وهي تستبطن الخواء الروحي فتتحول إلى وحشية ناعمة وقتل بطيء .. بسبب الغفلة عن صقل القلب والروح
@mfshammary1@mohammad0709@Justabdulmalik كل صاحب فكر أو اهتمام أو ميول أو ذائقة له انتقاء بناء على معيارية محددة حتى وإن لم تكن واعية
لن تجد قارئ إلا وله قائمة تنفذ إلى مزاجه وأخرى يصد عنها ويحجبها وقد يكون منهم صاحب الفكر الرصين والخلاق
النقاش ينبغى أن يدور حول وجاهة المعيار وليس في مبدأ الانتقائية
يقول إدغار موران إن رأسمالية السوق من خلال عالم التلفزيون تدفع الفرد للبحث عن حياة خيالية خاضعة للابتذال اليومي بمخدر خفيف عبر تجربة لعبية وكثيفة وشهوانية ومغامرة بالنيابة عن الواقع
ويبرز ذلك في المباريات الكبرى وملاحم الفرق الرياضية