ليتنا رأينا هذا الغضب والغيرة على النبي ﷺ وعلى صحابة رضي الله عنهم عند الكلام عن الأشاعرة!
قال العز بن عبد السلام في «قواعد الأحكام»:
«وكذلك اختلف النا�� أهي جهة أم لا جهة له مما يطول النزاع فيه ويعسر الوقوف على أدلته، وقد تردد أصحاب الأشعري -رحمهم الله- في القدم والبقاء أهما من صفات السلب أم من صفات الذات؟ وقد كثرت مقالات الأشعري حتى جمعها ابن فورك في مجلدين، وكل ذلك مما لا يمكن تصويب للمجتهدين فيه، بل الحق مع واحد منهم، والباقون مخطئون خطأ معفوا عنه لمشقة الخروج منه والانفكاك عنه، ولا سيما قول معتقد الجهة؛ فإن اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العالم ولا متصل به، ولا داخل فيه ولا خارج عنه لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة، ولا يهتدي إليه أحد إلا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم، فلأجل هذه المشقة عفا الله عنها في حق العامي. ولذلك كان -ﷺ- لا يلزم أحدا ممن أسلم بالبحث عن ذلك، بل كان يقرهم على ما يعلم أنه لا انفكاك لهم عنه، وما زال الخلفاء الراشدون والعلماء المهتدون يقرون على ذلك مع علمهم بأن العامة لم يقفوا على الحق فيه ولم يهتدوا إليه، وأجروا عليهم أحكام الإسلام من جواز المناكحات والتوارث والصلاة عليهم إذا ماتوا وتغسيلهم وتكفينهم وحملهم ودفنهم في مقابر المسلمين، ولولا أن الله قد سامحهم بذلك وعفا عنه لعسر الانفصال منه ولما أجريت عليهم أحكام المسلمين بإجماع المسلمين. ومن زعم أن الإله يحل في شيء من أجساد الناس أو غيرهم فهو كافر؛ لأن الشرع إنما عفا عن المج��مة لغلبة التجسم على الناس، فإنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة، بخلاف الحلول فإنه لا يعم الابتلاء به ولا يخطر على قلب عاقل ولا يعفى عنه».
وقال القرطبي كما في «فت�� الباري»:
«وكأن لفظ الشخص أطلق مبالغة في إثبات إيمان من يتعذر على فهمه موجود لا يشبه شيئا من الموجودات؛ لئلا يفضي به ذلك إلى النفي والتعطيل، وهو نحو قوله ﷺ للجارية: أين الله؟ قالت: في السماء، فحكم بإيمانها مخافة أن تقع في التعطيل لقصور فهمها عما ينبغي له من تنزيهه مما يقتضي التشبيه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا».
فبالله عليكم، أيهما أقبح وأحق بالتشنيع؟ من سب عثمان ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم -وهو قول قبيح أخزى الله قائله وجزاه ما يستحق- أم من يطعن في عامة الصحابة ويتهم أكثرهم بأنهم كانوا مجسمة ولا يعرفون التوحيد؟!
والأدهى من ذلك: اتهامهم للنبي ﷺ ثم للخلفاء الراشدين بأنهم علموا بضلال الناس وبجهلهم بتوحيد الله، ومع ذلك أقرّوهم على هذا التجسيم والكفر ولم يبينوا لهم الحق!!
أعوذ بالله، والله لا ي��ول هذا مسلم؛ فهو طعن صريح في مقام النبوة نفسه قبل أن يكون طعنا في الصحابة، وكل كلمة قالها الريس في سيد قطب تقال في هؤلاء الزنادقة من باب أولى.
فلماذا لم نَرَ عبد العزيز الريس يثور ويغضب على من صدر منه هذا الكلام الشنيع؟ أم أن مشكلته مع سيد قطب في «خارجيته» فقط، فلما أراد التشنيع عليه -وهو يستحق ذلك- أردف معها طعنه بالصحابة «على البيعة» كما يقال!
لو كان همُّه الحقيقي الدفاع عن صحابة رسول الله ﷺ وعن اعتقاد أهل السنة لما سكت عمن تكلم فيهم بما لم يقله سيد قطب نفسه.
تأخرت في التخرج، وسبقك أقرانك
تأخرت في الوظيفة، وتوظف وترقّى من جاء بعدك
تأخرت في الزواج، وأصبح لمن هم أصغر منك أبناء
تنظر لنفسك وكأنك دائمًا متأخر…
طمّن قلبك فأنت لست في سباق ولا في مقارنة.. لكل انسان طريقه وظروفه وأولوياته .. ولك وقت خاص سيصل فيه رزقك، نجاحك وسعادتك، كما كتبها الله لكفي الوقت الذي يناسبك
فلا تذبل، فهناك فصل قادم ستزهر فيه أغصانك بإذن الله
من هو الله؟
الله سبحانه وتعالى هو الخالق، المالك، المدبّر، المستحق وحده للعبادة، له الأسماء الحسنى والصفات العُلى، لا شبيه له ولا مثيل🌱.
ومن أعظم ما يعرّفنا بعظمة الله وكثرة نعمه قوله تعالى:
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾