ياأيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور
عندما أطالع بعض المشجرات الحديثة التي يُدَّعى فيها الانتساب إلى آل البيت، فإن المنهج العلمي لا يحملني على الاطمئنان إليها؛ لما يظهر فيها من مخالفات لأصول هذا الفن، وانقطاعٍ في الإثبات، وافتقارٍ إلى المستندات المعتبرة.
ويزداد ذلك عندي إذا وجدت عليها توقيعات أشخاص لم يعد توثيقهم محل اعتماد عند أهل الاختصاص، أو سبق أن بُينت أخطاؤهم المنهجية في هذا الباب. ولعل صاحب المشجرة يظن أن تلك التوقيعات تكسبها قوةً وثبوتًا، بينما الحقيقة أن قيمة أي توثيق لا تُقاس بعدد الأختام والتوقيعات، وإنما بموثوقية الموثق، وسلامة منهجه، وقوة الدليل الذي يستند إليه. فمتى اختل ذلك، لم يزد التوقيع المشجرة إلا وهنًا
صورة قديمة من زيارة الملك عبد الله الأول والشريف فايز الحارث للقاهرة عام 1920م،
في الصورة أعلاه، يتوسط الصفَّ الخلفيَّ الشيخُ هنيس؛ وأمامَه، من اليسار إلى اليمين، يوجد كلٌّ
•محمود باشا القيسوني.
•الشريف فايز بن هزاع الحارث.
•الكولونيل فيكري الوكيل البريطاني في جدة.
•سمو الشريف الأمير عبد الله
الصمتُ أكثر صخبًا، والصوتُ قطٌ يقفزُ إلى جرحه.
حشايا الموت متخفية، تهدهدنا للنوم.
نرى بها مشانقنا التي تضحك فاغرة لرقابنا.
نكرّس فيها ذاكرتنا التي جفت من الصور.
تتشبث الأنامل بعظامها على اللحم المهتز.
نقدم لكم النسخة الصوتية من ديوان: صخب من أشلاء الصمت – محمد الشريف
رحلة تبدأ من وعي لغوي شاهق، ثم تنزلق إلى العدم، تتجسد في قبوٍ يضيق بالأنفاس، تنفجر في جماعةٍ تبحث عن نجاة، تمضي خلف حقيقةٍ مراوغة، وتتوه…
تذوب في الحنين، ثم تنكسر في تعدد "الأنا".
يكتب محمد الشريف سيرة التشظّي، يوثق العدم كأنه ذاكرة، ويحوّل الجسد إلى لغة، والذاكرة إلى هيام، والفلسفة إلى شظايا حيّة.
هنا، الجدارياتُ عظامٌ، والطفولةُ مدفونةٌ.
هنا يضيقُ الهواء في القبو، وتُمحى الهوية، ويُقتسم الخوف كما يُقتسم النفس.
هنا يتحول الجسدُ إلى وطن، والجرح يتسع ليصير أمة، والموت يفقد فرديته ليصير جماعةً.
لن يقنعك بشيء، لكنه سيحيرك.
ديوان: محمد عبدالعزيز الشريف
قراءة وإخراج: محمد الحكيم @AbyssGuardian
https://t.co/9pRF6X3F5p
وه استاذ زاهي @zahi_2030 الأن فهمت سبب كتابتك هذه الورقةالواردة فيما يسمى كتاب وعدم ردك وهي أن حضرتك تتدعي في جدي الشريف محمد الحارث بدون مصادر أو مشجرات نسبية أو الكتب التاريخية الخاصة بأشراف الحجاز🤔
يعني تشهد لنفسك ليه مقولتش كده من الأول🙈
لكن اذا عرف السبب بطل العجب😊
ياربي رحماك على ما حواه هذا الكتاب من عجائب المعلومات🙈
الرواية عن من توفاه الله فيما لا يثبت عنه كارثة عظيمة.
ممكن يخبرنا ويفيدنا الإمام والخطيب متى تولى جدنا الشريف محمد الحارث بن الحسن بن أبي نمي الثاني إمارة مكة المكرمة🤷♂️
ثم اذا أمكن يدلنا على قصره الموجود بين مكة والطائف🤔
لا يتصدّى للأنساب إلا من ثبت أصلُه، وصحّ نقلُه، وقام برهانُه؛
فهي مواريث تاريخٍ تُصان بالصدق، لا دعاوى
قبل أن تفتح دفتر أنساب الناس… تأكد أن الصفحة الأولى في دفترك واضحة.
بعضهم يوزع الأنساب بثقة، وكأن التاريخ طلب منه المراجعة النهائية
لذلك (ثبّت العرش ثم انقش)وكم من طالبٍ للنقش، وعرشُه إلى التثبيت أحوج.)
@alshareefym11@zahi_2030 بارك الله فيك أبا فهد. ننتظر نحن أبناء الأشراف الحرث أبناء الشريف محمد الحارث ابن الحسن بن محمد أبي نمي من الأستاذ زاهي التكرم بذكر المصادر التي استند إليها في ما ذكره، حتى تعم الفائدة ويتضح الأمر للجميع
يُعد الحسد من أقدم الأمراض القلبية التي ابتُلي بها الإنسان عبر التاريخ، وهو داءٌ صامت يبدأ في القلب ثم يمتد أثره ليُفسد العلاقات ويُطفئ بركة الحياة، ولذلك لم يكن غريبًا أن يقول الحكيم الزاهد حاتم الأصم:
“نظرتُ إلى الناس فوجدتُهم يتحاسدون”.
فهي عبارة قصيرة في ألفاظها، عميقة في معانيها، تكشف واقعًا يتكرر في المجتمعات: صراع خفي بين النفوس بسبب النعم والنجاحات.
الحسد هو تمني زوال النعمة عن الآخرين، سواءً تمنى الحاسد أن تذهب النعمة إليه أو لا تذهب. وهو شعور يقوم على الاعتراض الداخلي على تقسيم الأرزاق، ويُولد في النفس الضيق والكره بدل الرضا والمحبة. ومن هنا كان الحسد مذمومًا في الشرائع والأخلاق لأنه لا يضر المحسود بقدر ما يضر الحاسد نفسه.
إن مقولة حاتم الأصم ليست مجرد عبارة، بل درس أخلاقي وتربوي عظيم. فالحسد نار تحرق القلب قبل أن تمس الآخرين، أما القلب السليم فهو الذي يفرح بنعم الناس كما يفرح بنعمه، ويوقن أن الله يرزق من يشاء بغير حساب.
ولذلك فإن أفضل طريق لحياة هادئة سعيدة هو أن نتعلم كيف نعيش بقلوب نقية: لا نحسد، لا نكره، بل نرضى ونحب الخير للجميع
فقد قال سيد الكونين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ((لا تحاسَدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبِعْ بعضكم على بيع بعضٍ، وكونوا - عباد الله - إخوانًا، المسلم أخو المسلم: لا يظلِمه، ولا يخذُله، ولا يكذِبه، ولا يحقِره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مراتٍ - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرامٌ: دمُه ومالُه وعِرضه))؛ رواه مسلم.
عندما قالت العرب: “معرفة الرجال تجارة” فقد صدقوا؛ بل هي من أعظم المكاسب وأجمل الأرزاق، لأن الرجل يُعرف بمعدنه، وبفعله قبل قوله، وبطيب حضوره وأثره.
وقد منّ الله علينا أن عرفنا في كل ديرة ـ بإذن الله ـ خيرة رجالها؛ رجالٍ لا تزيدهم الأيام إلا طيبًا ورفعة، ولا تزيد مجالسهم إلا شرفًا ومحبة.
وبالأمس تشرفتُ بزيارة قبيلة السهول – سهول نجد، وكنتُ في ضيافة أهل العلوم الغانمة، عند الرجال الذين يُشار إليهم بالبنان: عبدالعزيز بن حسن، وإخوانه الكرام محمد وطلال، ومع أعمامهم وجماعتهم ـ حفظهم الله جميعًا.
فوالله ما رأيتُ إلا كرم الرجال، وحسن الاستقبال، وطيب المجالسة، وبشاشة الوجه، وصدق الوفاء… حتى شعرتُ أني بين أهلي وناسي، لا غريبًا ولا مجرد ضيف.
ولهم مني جزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما غمروني به من كرمٍ وحفاوةٍ لا تُنسى، وطيبٍ يفوق الوصف، وضيافةٍ ترفع الرأس. وهذا هو ديدن قبائلنا العربية في نجد وغيرها من بلاد العرب: الطيب في طبعهم، والكرم في شيمتهم، والرجولة عنوانهم.
أسأل الله أن يبارك لهم في مالهم وعيالهم، وأن يديم عزهم ومقامهم، ويحفظهم من كل شر، ويكتب لهم الأجر على ما قدموا، وأن يجمعنا بهم دائمًا على المحبة والخير
ذهبت العمائم وبقيت الهمائل(١)
لم تكن العمائم يومًا زينة رؤوس، ولا الألقاب شارات صدور، بل كانت القيم هي التي تتقدم، وكانت الأفعال أسبق من الأسماء. مضى الرجال الأوائل في صمتٍ كريم؛ لم يطلبوا شهرة، ولم يرفعوا أصواتهم طلبًا للتصفيق، ومع ذلك لم تُنس آثارهم، لأن ما يُكتب بالعمل يبقى، وما يُقال بالضجيج يذروه الهواء.
كان الرجل يُعرف بصدقه، ويُقاس بوفائه، وتُشهد له مواقفه قبل كلماته. إذا حضر المجلس أُصغي له لأنه حكيم، لا لأنه صاخب. وإذا غاب ذُكر لأنه نافع، لا لأنه مشهور. لم تكن حياتهم عرضًا مستمرًا، ولا صورهم مادةً للتداول، بل كانت سيرتهم تُروى لأن الناس وجدوها صادقة، لا لأنهم سعوا لترويجها.
ثم جاء زمنٌ تغير فيه الميزان، فذهبت العمائم—رمز الوقار والمسؤولية—وبقيت الهمائل؛ كلُ من علق على نفسه صفةً ادعاها، وكلُ من لبس لقبًا ظنه يغنيه عن الجوهر. هذا يتصدر منصات التواصل فيدعي الكرم وهو لم يختبره الناس عند الحاجة، وذاك يتغنى بالشجاعة ولم تُمحصه المواقف، وثالث يتشدق بالعلم والحكمة وهو لم يُر إلا في حديث مجالس لا يجاوز القول إلى الفعل. يزعم أحدهم المشيخة لقومه، وما وزنُه في الحق إلا كوزن ثوبه اليابس: شكلٌ بلا روح، وادعاءٌ بلا أثر.
الفرق بين الأمس واليوم ليس في كثرة الوسائل، بل في صدق الغايات. الأمس كان العمل رسالة، واليوم صار الادعاء مهنة. الأمس كان الصمت وقارًا، واليوم صار الضجيج بضاعة. وبين هذا وذاك، ضاعت هيبة المعنى حين انفصل اللقب عن المسؤولية، وانفصل الظهور عن العطاء.
لسنا بحاجة إلى أن نُكثِر العمائم على الرؤوس، بل أن نُعيد المعاني إلى القلوب. لسنا بحاجة إلى أسماء رنّانة، بل إلى أفعال صامتة. فالناس، وإن خُدعوا حينًا بالمظاهر، لا يلبثون أن يعودوا إلى الميزان القديم: من نفعهم بقي، ومن أكثر القول قل أثره.
سيظل التاريخ كما كان لا يحفظ الوجوه الأكثر ظهورًا، بل القلوب الأكثر صدقًا. وستبقى الحقيقة بسيطة: العمائم لا تصنع رجالًا، والهمائل لا تخلد ذكرًا. الذي يخلد هو الفعل، وما عداه زائل
(١) الهمائل تُستعمل غالبًا للدلالة على الفراغ من القيمة، وغياب المسؤولية، وانعدام الأثر
لمجالس والمناسبات الاجتماعية، لا تُقاس الأخلاق بالكلام وحده، بل تُقرأ أيضًا في الجلسات، في الإيماءات، وفي تلك التفاصيل الصغيرة التي قد يظنها البعض عابرة، لكنها عند غيرهم تحمل معنى كبيرًا.
أكثر ما يزعجني – وربما يزعج كثيرين مثلي – أن تجد شخصًا يجلس واضعًا رجلًا على رجل، موجهًا حذاءه، أكرمكم الله، إلى وجه من يجاوره، وكأن المكان خلا من الذوق أو غاب عنه الشعور بالآخر.
ليس الاعتراض على الجلسة بحد ذاتها، بل على ما تحمله من دلالة. فالحذاء في ثقافتنا ليس مجرد قطعة تُلبس، بل رمز لما يلامس الأرض، وما لا يُستقبل به الناس. وعندما يُوجه إلى شخص آخر، ولو دون قصد، فإنه يُشعره بالتقليل أو الإهانة، أو على الأقل بعدم المبالاة.
قد يقول قائل: لم أقصد. ونحن لا نُحاكم النيات، لكننا نُذكر بأن الاحترام لا يحتاج قصدًا، بل وعيًا. المجالس خُلقت للتقدير، ولتبادل الود، ولأن يشعر كل من فيها أنه مُرحب به، لا أن يُضطر لغض بصره أو تغيير جلسته هربًا من تصرف غير محسوب.
إن الذوق الحقيقي لا يُدرس، لكنه يُمارس. يبدأ من إدراك أن للآخرين مشاعر، وأن ما نراه مريحًا لنا قد يكون مزعجًا لغيرنا. والإنسان المهذب لا يراقب نفسه لأنه مُجبر، بل لأنه يحترم من حوله.
فليست القضية في رجلٍ على رجل،
بل في احترامٍ على احترام،
وفي مجلسٍ يُفترض أن يكون مساحة راحة… لا مساحة ضيق صامت
رحم الله رحيمي، ابن عمي أبا مجاهد، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكره الطيب باقيا في القلوب ما بقي الوفاء.
حين يرحل الكبار، لا يكون الغياب فراغا عابرا، بل صمتا ثقيلا يخلف أثره في الأرواح قبل الأمكنة. لقد كان رحيمي، أبو مجاهد، رجلا من طراز نادر، اجتمعت فيه خصال قل أن تجتمع في إنسان واحد: خلق سام، وعلم راسخ، وتواضع جم، ونفس نقية تعرف طريقها إلى القلوب دون استئذان.
كان آية في التسامح؛ لا يحمل في صدره ضغينة، ولا يعرف للحقد سبيلا. إن أسيء إليه قابل بالحلم، وإن أخطأ عليه أحد واجه ذلك بصمت حكيم أو كلمة لينة تصلح ولا تفسد. وكان تواضعه سجية لا تكلف فيها، يرى نفسه واحدا من الناس مهما بلغ علمه أو علت مكانته، فلا يتعالى، ولا يتصنع، ولا يتقدم إلا حيث يقتضي الأدب.
تميز بثقافة عالية واطلاع واسع، وكان فصيح اللسان، دقيق العبارة، يعرف متى يتكلم ومتى يصمت. فإذا تحدث أصغت له المجالس، لا لعلو صوته، بل لعمق معناه، وجمال منطقه، وحكمة رأيه. وكان حديثه نعم الأنس، يبعث الطمأنينة، ويزرع البسمة، ويترك في النفس أثرا طيبا لا ينسى.
أما محياه فكان جميلا، تعلوه سمات الوقار والبشاشة معا، فتشعر وأنت تنظر إليه أنك أمام إنسان صادق مع نفسه ومع غيره. وكان حضوره في المجالس حضور خير، لا يثقل، ولا يجرح، ولا يثير جدلا عقيما، بل يصلح ويقرب ويجمع.
وكان، قبل ذلك كله، من أهل الصلاة، يعرف طريقه إلى الله، ويحفظ صلته بربه في السر والعلن. كانت الصلاة في حياته نورا وطمأنينة، ومنبعا للأخلاق التي عرفناه بها. ومن عرف صلته بالله، عرف سر سكينته، وصدق معاملته، ونقاء سريرته.
رحل أبو مجاهد، لكن آثاره باقية، في كلمة طيبة قالها، وفي موقف كريم سجل له، وفي دعاء صادق يرفعه من عرفه وأحبه. رحل جسده، وبقي ذكره، وبقيت سيرته درسا لمن أراد أن يعرف كيف يكون الإنسان إنسانا بحق.
إن ذكر مناقب الراحلين ليس مدحا مجردا، بل تذكير للأحياء، ودعوة للاقتداء بالصالحين، فالسعيد من اتعظ بغيره، والشقي من اتعظ الناس به. وها هو أبو مجاهد قد سبقنا إلى ما نحن لاحقون به، فطوبى لمن أحسن الزاد قبل الرحيل، وأخلص العمل قبل اللقاء.
نسأل الله العظيم أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجزيه عن أخلاقه وعمله خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يجمعنا به في مستقر رحمته حيث لا فراق ولا حزن.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا
@Alhashme330 كلام رائع ماتع يخطف القلوب قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه: افعل الخير وليقع حيث يقع، فأن وقع في أهله فهم أهله، وإن وقع في غير أهله فأنتَ أهله.