قال الشيطان: " ولا تجد أكثرهم شاكرين".
وقال الرحمن: " فإن الله شاكرٌ عليم"، كما وصف نبيه نوحًا عليه السلام، فقال: "إنه كان عبدًا شكورًا"، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه فقال: " أفلا أكون عبدًا شكورًا".
ثقافة الشكر والامتنان عظيمة، لاتزهد بها، ولا يستخفك الشيطان لينسيك إياها.
💌
حاول عبدالوهاب مطاوع أن يستخلص القواسم المشتركة بين الأزواج الذين يعيشون حياة سعيدة وهانئة، والتي استفادها من خبرته الطويلة في هذا المجال ومن الرسائل اليومية التي تصله من مختلف الأزواج، فوجدهم يشتركون في هذه النقاط:
لم أكن أعرف أنني أؤجل حياتي.
قبل فترة قال لي صديقٌ يعمل مراسلاً صحافياً بنبرة لا تخفي الحسرة:
"أمضيت عمري أعمل لأثبت ذاتي، وأصنع اسمي في المهنة، وأؤمّن حياة كريمة لي ولأسرتي… لاحقاً، اكتشفت أن الانشغالات المهنية سرقت مني الزمن الذي كان ينبغي أن أعيشه مع الأسرة."
استمعت إليه يومها كأن الحديث يخصّه وحده، قبل أن أكتشف لاحقاً أن التجربة تتكرر بصيغ مختلفة لدى كثيرين.
لم يكن الأمر تقصيراً مقصوداً، بل إيقاع عملٍ يمتص تفاصيل العمر، ولا يترك للحياة الأسرية سوى فتات الوقت.
لم أكن أعلم أنني سأختبر المعنى ذاته.
حين توقفت اضطرارياً عن العمل قبل الستين بخمس سنين، شعرتُ أول الأمر بأن باباً كبيراً من الحياة قد أُغلق دفعة واحدة. فالعمل لم يكن مجرد مصدر رزق، بل مجالاً أحقق فيه ذاتي وأمنح أيامي معناها وانتظامها. غير أن هدوء ما بعد التوقف كشف لي وجهاً آخر للحياة.
صرت أقرب إلى أسرتي: حضور كامل وحديث بلا استعجال، وتفاصيل كثيرة كانت وقت العمل تبدو صغيرة، اكتشفت متأخراً أنها كانت جوهر الحياة نفسها.
أدركت أن سنوات طويلة مرت على عجل، مرّت معها طفولة الأبناء، بينما احتفظت الذاكرة بالقليل فقط مما عشته معهم فعلاً.
ليست المسألة مفاضلة بين العمل والأسرة. فالإنسان يحقق ذاته في عمله الشغوف به، ويستمد منه كرامته ومعناه. لكن المحظور يبدأ حين يبتلع العمل الزمن كله، فنخسر دون قصد ما كنا نعمل أساساً من أجله.
لسنا مطالبين أن نختار بين العمل والأسرة.
لكننا مطالبون ألا نترك أحدهما يستحوذ على الآخر باسم المستقبل.
إن ما نؤجله ونحن نظن أننا نؤمّن الغد…
لا يعود في أي غد لاحق.
"إنك لتمرّ بالآية الواحدة؛فتتأملها وتتدبرها؛ فتنهال عليك معانٍ كثيرة، يسمح بها التركيب على اختلاف العبارات في أساليب الاستعمال العربي،وقد تتكاثر عليك؛فلا تك من كثرتها في حصَر،ولا تجعل الحمل على بعضها منافيًا للحمل على الآخر،إن كان التركيب سمحًا بذلك"
التحرير والتنوير، لابن عاشور
وفجأة… تكتشف أن الرجل الذي كان يغادر البيت مع أول الصباح ويعود آخر المساء لم يعد والدك، بل أصبحت أنت.
تحمل ملامح تعبه، وصمته الطويل الذي كنت تظنه برودًا، فإذا به وجعٌ أخفاه عن الجميع.
تدرك متأخرًا أن غيابه لم يكن قسوة، بل عمرًا كان يستهلكه ليصنع لك حياةً أكثر أمانًا.
كان يكبر بصمت… بينما يحرص أن تبقى أنت طفلًا لا يعرف ثقل الأيام.
ثم تمضي الأيام سريعًا، وتأتي اللحظة التي تحتاجه فيها أكثر من أي وقت مضى…
تبحث عنه لتضمه، لتعتذر له، لتقول له كم كنت عظيمًا… فلا تجده.
فتبقى الذكريات وحدها، ويبقى الشوق حزنًا ثقيلًا في القلب، لا يسمعه أحد.
#منقول
إيرانات، لا إيران واحدة!
"هذا الكتاب ليس عن الصراع السياسي العربي المحتدم الآن مع إيران ، لكنه لا يخلو من شظايا من ذلك الصراع!
هو يحاول أن يكشف بعض الجوانب السوسيوثقافية المتضاربة في هوية، بل هويات، الجار غير المأمون. ليس من باب الفضول المعرفي فقط، ولكنها محاولة لتحديد نوع الصراع أو مسوغات القلق المزمن من تحركات الجسد العملاق المتكئ على الكتف الأيمن من الخليج العربي.
تتفاوت وصفات مشروع التمدد الإيراني، وتربك متابعيها، إذ هل هي مشروع: قومي فارسي أم أممي إسلامي أم طائفي شيعي أم عقدي مجوسي أم وطني إيراني ؟!
إيران محيّرة بلا شك حين تراوح بين إرثها الديني وتراثها القومي، بين إسلاميتها ومجوسيتها، بين أحزان عاشوراء وأفراح النوروز !
هل استطاعت الثورة الإسلامية "الخمينية" أن تصهر هذه الهويات المتعددة والمتناقضة فتذيبها في لبوسٍ متجانس لإنسان ما بعد الثورة في إيران ؟!
- هل إيران دولة فارسية أم دولة إسلامية بالدرجة الأولى؟
- حسناً، هل يمكن الجمع بينهما من دون تناقض؟ سنستحضر هنا معركة القادسية، نموذجاً، كيف يتعاطى الدارس الإيراني معها وهي تتحدث عن المواجهة بين جيوش المسلمين وجيوش الفرس؟
- هل استطاع الإيراني أن يضع فاصلاً بين ما قبل وما بعد الإسلام؟ قد يقال بأن هذه الحال مماثلة لوضعية العربي المسلم. بينما الفارق كبير بين الحالتين، فالعربي يعد نفسه وعاء الإسلام، وهذا ما جعل العرب ينسفون أو يحجّمون على الأقل كل ما قبل الإسلام بمفردة واحدة فقط، فعلت فعلتها في الهوية العربية ما قبل الإسلام، تلك هي «الجاهلية»!
أصبح العربي لا يجد صفحة يعتز بها في مجلد تاريخ البشرية في ما قبل باب الإسلام، رغم أن الرسول محمد (صلّى الله عليه وسلّم) قال: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
ما الذي حدث؟ ارتضى العربي الذوبان كلياً في هوية الإسلام، فأصبح العربي يعني المسلم.. هكذا ببساطة. ولذا تكررت المواقف الكوميدية للعرب غير المسلمين، حتى اليوم، إذ كيف يكون الإنسان عربياً وهو غير مسلم؟ (حكايات الكاتب نقولا زيادة لا تُنسى هنا).
في إيران.. الحال مختلفة..
في أحد فولكلورات حفل إيراني في منظمة اليونسكو عام 2008 بمناسبة عيد النيروز كان هناك تداخل واضح بين الايماءات الزرادشتية وطقوس اللطم الشيعي. صورة مصغرة للتنافس «الحميم» بين أكبر عيدين «طقسين» إيرانيين (عيد النيروز) و( يوم عاشوراء)، إنها ثنائية المجوسية / الإسلامية في أجلى صورها.
وقد تجلّت أكثر ما تكون تلك الحالة الازدواجية المربكة قبل سنوات قليلة عندما صادف، حسب التقويم الإيراني، يوم عيد النيروز في يوم عاشوراء. اجتمع عيدا الفرح (بالنيروز) والحزن (بمقتل الحسين) في ذات الوقت.. فكيف تلطم فرحاً؟! وقد تصدت مجموعة من علماء إيران باستصدار فتاوى توفيقية لحل ذلك الاشكال الميثولوجي!
نموذج مربك آخر، عندما هاجم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، الإسلامي المتمسك، ومجموعة من علماء الحوزات في إيران، الفيلم الهوليوودي (300) الذي تناول فصلاً من فصول القتال الفارسي الإغريقي قبل مجيء الإسلام بأكثر من ألف عام (سيأتي الحديث عنه لاحقاً). كان الموقف المتشنج للحكومة الإيرانية (الإسلامية) تجاه فيلم يتحدث عن الحقبة الفارسية الوثنية أمراً مربكاً بحق، إلى درجة إثارة سؤال، ربما يكون استفزازياً، إذ كيف سيكون موقف المشاهد الإيراني أمام شاشة سينما تعرض سعد بن أبي وقاص وكسرى وجهاً لوجه في فيلم عن معركة القادسية؟!
إيران لديها ورقتان رابحتان: فارس والإسلام. وهي تستطيع توزيع اللعب بهاتين الورقتين في المكان والزمان المناسبين. فهي مثلاً قد لا تكون ورقتها الرابحة في مواجهة العرب هي الإسلام، إذ إنها لا يمكن أن تزايد على العرب بالإسلام، لكنها قد تزايد عليهم بالحضارة والعنفوان والجبروت الفارسي. أما ورقتها الرابحة أمام الغرب فهي الإسلام، إذ بهذه تستطيع أن تكسب تعاطف ودعم الشعوب العربية والإسلامية معها، على الأقل ظاهرياً!
زياد الدريس
باريس ٢٠١٦م
@Sarah__Alrajhi@alrougui
أذكر أنني حضرت مؤتمرًا عن الأرشفة، من ضمن أوراق العمل ورقة من مسؤولة الأرشيف في ال BBC وذكرت يومها أنها تعمل على مشروع مراجعة الأرشيف الثري لديها واستكشاف إمكانية إعادة تقديمه (استثماره/بيعه) ضمن برامج تلفزيونية وأفلام وثائقية.
المهندس المعماري عبد الحق بن بشير العقبي: موضع الصلاة بعد تحويل القبلة محفوظ حتى اليوم وفق ألوان توضّح الأبعاد من المقصورة التي بناها قايتباي إلى الأسطوانات الثلاث.. وتبقى معالم جريد النخل القديمة دالة على تخطيط النبي صلى الله عليه وسلم
#عمارة_المسجد_النبوي
الحلقة الكاملة: https://t.co/4wEo3HdGzG
حكاية جامعة كانت متواضعة ثم حققت قفزات نوعية 👇
جامعة هدرسفيلد (University of Huddersfield) في المملكة المتحدة تُعد مثالًا حديثًا لجامعة لم تكن ذات حضور قوي عالميًا، لكنها تحسّنت كثيرًا في السنوات الأخيرة حتى صُنِّفت كـ«أكثر جامعة تتطور بسرعة» في تصنيف QS لعام 2025، بعد أن قفزت 66 مرتبة في سنة واحدة، وأكثر من 200 مرتبة خلال ثلاث سنوات، لتصل تقريبًا إلى الفئة المحيطة بالمرتبة 501 عالميًا.
كيف؟ من خلال التالي:
🎯 اكتساب سمعة جيدة لدى جهات التوظيف وكذلك في الأوساط الأكاديمية عالميًا، وهي عناصر ذات وزن كبير في تصنيفات مثل QS.
🎯 تطوير ملفها البحثي بشكل استراتيجي حيث قدّمت نفسها باعتبارها وجهة للباحثين من مختلف أنحاء العالم، ما يعني استقطاب أعضاء هيئة تدريس متميزين، ودعم النشر العلمي والتعاون الدولي، وهو ما ينعكس على مؤشرات الاستشهادات في البحوث المنشورة.
🎯 تبنّي خطة تحوّل تمتد لعدة سنوات. المكانة التي حصلت عليها ترتبط بتحسن أدائها على مدى خمس سنوات، ما يشير إلى استراتيجية مستمرة لا إلى تحرك قصير المدى، وهذا ينسجم مع ما تبيّنه دراسات إصلاح الجامعات من أن القفزات في التصنيف تتطلب إدارة أداء على مدى أطول.
🎯 العمل على الهوية والانتشار الدولي. يتجلى ذلك إبراز الجامعة بوصفها مؤسسة ذات "سمعة دولية" حيث يدل ذلك على عناية بالعلامة المؤسسية، وكذلك وجود برامج استقطاب دولية للطلبة والباحثين، وحضور أقوى في الشبكات العالمية، وكل ذلك يغذي مؤشرات السمعة، ويزيد من جودة التدريس والبحث والإبداع.
زرت الأخ إبراهيم الفلاح متعه الله بالعافية في #الرس بصحبة أخي معاذ وابني عبدالرحمن، وكان في المجلس أخوه سليمان وأبناء إخوته الكرام، ولو رأيته يا أبا محمد كيف احتفى بنا جميعا كما عهدته في احتفائه بك ووفائه لك؛ يكاد يطير من الفرح حتى قال:تتعبني الحركة، ولما رأيت أخاك وابنك تنشطت♥️
من قبيلة تميم العظيمة اتخذت أصادق كان في طليعتهم الأخ إبراهيم بن عبدالله الفلاح، القوعي مولداً، الرسي سكناً، الذي تربطني به علاقة تمتد الى نصف قرن تقريبا، ويأتي في طليعة الاصدقاء من هذه القبيلة المترامية زمانا ومكانا وقيماً.