@SaeedAlNaji للاسف كلام فاضي ما في ولا اي تسهيللات وان وجدت ما تتعدى 15 ريال في الالف . يعني كلام فاضي واسم اننا مقدمين تسهيلات . لكن للامانه كبار السن ممكن يجيهم الطبيب للبيت
الغدر من ايران واذنابها هو الذي جعل قطر وعيرها من دول الخليج توافق على اقامة قواعد تكون مساعدا لها في رد عدوان ايران المتربص بالخليج والذي همه الاستيلاء على الخليج ونشر الديانه الفارسيه والقضاء على السنه
الإمارات التي في قلوبنا
مقال رأي للدكتور احمد بن عثمان التويجري في جريدة الجزيرة السعودية
+++++++
في ظل ما تشهده العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من توترات، وبخاصة فيما يتعلق بالأوضاع في جنوب اليمن، فإن من الواجب والضروري التفريق بين علاقة المملكة بالإمارات بوجه عام، وبين موقف المملكة من ممارسات أبوظبي، كما أنه من الواجب والضروري التفريق بين موقف المملكة من سياسات أبوظبي، وبين علاقات الأخوّة والتلا��م التي تربط شعب المملكة العربية السعودية بشعب دولة الإمارات العربية المتحدة.
وغني عن القول: إن المملكة العربية السعودية ��يس لديها مشكلة على الإطلاق مع الإمارات العربية المتحدة، وإنما مشكلتها الكبرى والوحيدة هي مع أبوظبي ومع من أعمتهم أحقادهم ومشاعرهم بالغيرة والحسد ورضوا أن يكونوا خنجراً في خاصرة الأمة العربية ومطية غبية ركبتها الصهيونية لتحقيق أطماعهم في المنطقة وعلى مستوى الأمة.
وغني عن القول كذلك: إن الشعب السعودي لا يحمل للشعب الإماراتي بما في ذلك مواطنو أبوظبي إلا المودة والأخوة والاحترام، ويضع الشعب الإماراتي في قلبه مثلما يضع في قلبه جميع الشعوب العربية والإسلامية.
لقد كانت المملكة العربية السعودية صاحبة فكرة توحيد الإمارات، كما كانت أكبر داعم لاستقلالها، سواء على المستوى السياسي والدبلوماسي، أم على المستوى المالي والمادي.
وكل دارس لتاريخ الخليج الحديث يعلم أن الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- كان عرّاب استقلال الإمارات وتوحد إماراتها، وهو من أقنع الإنجليز بالانسحاب من إمارات الخليج واستغل نفوذه في واشنطن لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على الحكومة البريطانية لتعجيل ذلك الانسحاب، كما سعى بكل ما يملك لإقناع شيوخ الإمارات بفوائد التوحيد وأنه سيكون في صالحهم جميعاً. وهو - رحمه الله- من أقنع شاه إيران بعدم الاعتراض على استقلال الإمارات، سواء أكان ذلك عندما زار شاه إيران المملكة عام 1968 أم عندما بعث الملك فيصل بعد ذلك مستشاره الخاص الدكتور معروف الدواليبي - رحمه الله- إلى طهران لهذا الغرض.
إن هذه الحقائق ليست نسجاً من الخيال ولا كلاماً مرسلاً وإنما وثقتها مستندات رسمية، سواء أكانت الرسائل المتبادلة أو محاضر الاجتماعات بين الملك فيصل - رحمه الله- وبين شيوخ إمار��ت الخليج وقادة الدول المعنية بشأن الخليج، كما وثقتها كتب ودراسات ورسائل أكاديمية منها على سبيل المثال لا الحصر كتاب البروفيسور تانكرد برادشو الذي عنوانه: «نهاية الإمبراطورية في الخليج: من الإمارات المتصالحة إلى الإمارات العربية المتحدة»
والدراسة الأكاديمية التي أعدها الدكتور فهد عباس السلما��، الأستاذ في جامعة كركوك بعنوان: «دور السعودية في استقلال إمارات الخليج العربي خلال الفترة 1968-1971».
إن من المحزن أن تاريخ المملكة الطويل من الدعم والمساندة والرعاية للإمارات على مدى عقود لم تقابله أبوظبي إلا بالجحود والنكران واجترار الأحقاد والتآمر على المملكة وعلى العالم العربي.
ولكي نضع الأمور في نصابها فإن من الواجب تبيين أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية أسهمت في تبلور موقف أبوظبي يمكن إيجازها فيما يلي:
الأول، حقد أبوظبي وما عشعش فيها من اجترار لأحداث تاريخية قديمة عفى عليها الدهر. ففي وثيقة سربتها ويكيليكس في نوفمبر 2010، نُقل عن محمد بن زايد، (ولي عهد أبوظبي في ذلك الحين)، قوله في 31 يوليو 2006: إن "الإمارات خاضت حروباً ضد السعوديين بلغت 57 معركة ضد السعودية، وإن السعوديين ليسوا أصدقائي الأعزاء".
كما بينت أحاديث مسربة له قوله: "إن خلافات الماضي الطويلة لا تزال تلقي بظلالها على الحاضر بين الإمارات والسعودية"، وفي وثيقة من وثائق ويكيليكس المسربة مؤرخة في إبريل عام 2008 أشير إلى أن محمد بن زايد عقد اجتماعاً مع قائد العمليات البحرية الأمريكية الجنرال غاري رويد، وأن محمد بن زايد قال له: "إن العالم تغير وإن الإمارات متفائلة على الرغم من وجودها في منطقة يغلب عليها التخلف وضرب مثلاً بالمملكة العربية السعودية".
وتشير وثيقة أخرى مؤرخة في 25 يونيو 2008 إلى أن وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد كان يحرض الأمريكيين على المملكة وأن له موقفاً بالغ السلبية من الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، وأنه لا يرى في الأمراء السعوديين الأصغر س��اً أي وجوه واعدة. يضاف إلى ذلك أنه قد ترسخ في وجدان محمد بن زايد أن الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله أجبر والده الشيخ زايد رحمه الله على الخضوع لمطالب المملكة فيما يتعلق بترسيم الحدود وما ترتب على ذلك من تبعات سياسية واقتصادية. وهذا افتراء محض تدحضه كل الوثائق التاريخية وما هو محفوظ من تسجيلات ومحاضر لما دار بين الملك فيصل والشيخ زايد رحمهما الله.
الثاني، الحسد والغيرة الشديدة اللذان تشعر بهما أبوظبي دون بقية الإمارات تجاه المملكة العربية السعودية؛ لما منَّ الله به على المملكة من وجود الحرمين الشريفين والكعبة المشرَّفة فيها، والمكانة الرفيعة التي تحتلها ليس لدى المسلمين فحسب، وإنما على مستوى جميع دول العالم، وما منَّ به عليها من ثروات طبيعية هائلة ومساحات شاسعة، والغيرة الشديدة مما أحدثته رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المعروفة 2030 من تحولات ضخمة، وما تحقق في المملكة في ظل الرؤية من إنجازات اقتصادية وإدارية واجتماعية غير مسبوقة صرفت الأنظار عن كل ما كانت تتباهى به أبوظبي، وحولت كثيراً من الاستثمارات والسياحة من الإمارات إلى المملكة.
الثالث، الوهم الزائف من أبوظبي بأن أقصر الطرق للثأر لأحقاد الماضي وشفاء حالة الغيرة والشعور بالدونية تجاه المملكة هو في الارتماء في أحضان الصهيونية والقبول بأن تكون الإمارات حصان طروادة الإسرائيلي في العالم العربي على أمل الاستقواء بها ضد المملكة والدول العربية الكبرى، ويا لها من خيانة لله ورسوله وللأمة بأسرها! ويا له من غباء وق��ر نظر! فإسرائيل في طريقها إلى الزوال السريع، والأمة باقية بإذن الله.
لم تكن المملكة العربية السعودية غافلة عن حقيقة مواقف أبوظبي تجاهها، ولا عن خطواتها التآمرية ضد الأمة العربية بوجه عام والمملكة على وجه الخصوص، وإنما كانت تواجه الإساءة بالإحسان، وتصبر على الأذى، وتدفع بالتي هي أحسن مراعاة لمصالح المنطقة والأمة الكبرى ومؤملة أن يفيق الحالمون، ويرشد الواهمون، ويثوب هؤلاء، ولكنهم تمادوا في غيهم وضلالهم وللأسف الشديد.
في اليمن مارست أبوظبي تخريبا قل نظيره في تاريخ العرب الحديث، وسعت بكل ما تملك لإفشال كل ما كانت المملكة العربية السعودية تخطط وتسعى لتحقيقه من وحدة سياسيةٍ واستقرارٍ وتنميةٍ للشعب اليمني. وفي ليبيا دعمت القلة الانفصاليين وزودتهم بالمال والعتاد والذخائر، وساندتهم بغارات جوية على مناطق الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا معمقة بذلك جراح الليبيين ومعطلة كل المساعي الوطنية والدولية لتحقيق الوحدة والاستقرار لليبيا.
وفي السودان وبتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني قدمت كل أنواع الدعم لميليشيا الدعم السريع فنشروا الفوضى ومارسوا كل أنواع السلب والنهب والاغتصاب والتطهير العرقي، ودمروا كل أمل بالعودة إلى الوحدة والأمن والاستقرار.
وقد بين تقرير أعده خمسة خبراء من خبراء الأمم المتحدة ورفع في نوفمبر الماضي إلى لجنة عقوبات السودان التابعة لمجلس الأمن أن جسرا جويا بين مطارات إماراتية ومطار في تشاد كان ينقل العتاد والذخائر للمتمردين في السودان، وأن طائرات الإليوشن المشاركة في هذا الجسر الجوي كانت تغلق أجهزة المتابعة لفترات طويلة أثناء رحلاتها، كما أثبتت تقارير متعددة تجنيد أبوظبي مرتزقة من كل أنحاء العالم لدعم المتمردين في السودان واليمن وليبيا. وفي تونس تسللوا كدابة الأرض واشتروا بأموالهم ذمم الخونة وعملاء إسرائيل وعملاء الفرنكوفونية ليبددوا آمال الشعب التونسي في العيش بحرية وعزة وكرامة.
وفي مصر استغلت الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانت وتعاني منها مصر فتسللت إلى مفا��ل الاقتصاد المصري وفي مقدمتها الموانئ، وسعت بكل ما تستطيع للاستحواذ على حصص ضخمة في مؤسسات وشركات مالية وصناعية وزراعية كبرى من ضمنها البنك التجاري الدولي (CIB)، وشركة بولتن المالية القابضة، وشركة فوري للتكنولوجيا المالية، وشركة أبو قير للأسمدة، وشركة موبكو، وشركة الإسكندرية للحاويات (AlexCont)، هذا عدا عن الاستثمارات العقارية الكبرى بعشرات مليارات الدولارات مثل عين الحلوة وغيرها، وكل ذلك للسيطرة على الاقتصاد المصري والتحكم بمفاصله تمهيدا للتحكم بمصر وقراراتها، وفوق ذلك كله تآمرت مع إثيوبيا ودعمتها ماليا لتنفيذ سد النهضة الذي يشكل أكبر خطر استراتيجي لمصر، ��ل ذلك خدمة لأطماع إسرائيل الكبرى.
وفي الصومال سعت بكل ما تملك لفصل الشمال عن الجنوب ووضعت للكيان الصهيوني موقع قدم في القرن الإفريقي محققة بذلك حلما طالما تمناه الصهاينة وهو السيطرة على مضيق باب المندب وإكمال الطوق على مصر والمملكة العربية السعودية التي هي الهدف الأعظم لكل تلك التدخلات والمؤامرات.
ومرة أخرى فإن كل هذه الحقائق ليست من نسج الخيال ولا من دعاوى الأعداء وإنما وثقتها دراسات علمية وتقارير رسمية منها الدراسة التي بعنوان "الدور شبه الإمبراطوري الناشئ لدولة الإمارات العربية المتحدة في إفريقيا" التي نشرها معهد ترانزناشنال انستتيوت الهولندي العريق المعروف باستقلاله وعمق ومهنية دراساته.
وقبل ذلك وبعده فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أبوظبي هي التي كانت أكبر محرِّض للكيان الصهيوني في العدوان على قطاع غزة، بل وشاركته في حربه البربرية بالتجسس على قوى المقاومة من خلال الهلال الأحمر الإماراتي، ومن خلال تزويد الصهاينة بمواقع إطلا�� صواريخ المقاومة وتجمعاتها، بل وأدهى من ذلك فقد ذكرت قناة يورونيوز بتاريخ 13 يناير 2023م في موقعها الإلكتروني أن وثيقة إماراتية مسربة تاريخها الأول من أكتوبر 2023 أن القيادة الإماراتية العليا أصدرت توجيهات صريحة لتهيئة عدد من القواعد العسكرية الإماراتية لخدمة العمليات الإسرائيلية في غزة، وأشارت الوثيقة إلى عزم أبوظبي على استخدام مواقع عسكرية في اليمن وإريتريا والصومال بما في ذلك المخا وعصب وبربرة وباسا كمنصات رئيسية لتزويد إسرائيل بالعتاد والذخائر والمعلومات الاستخباراتية.
وقد أكدت صحيفة جيروسالم بوست الإسرائيلية هذه الحقائق في تقرير نشرته في 13 يناير 2026م أعدته الكاتبة الإسرائيلية ماثيلدا هيلر وعنونته بعبارة: "الإمارات العربية المتحدة استخدمت قواعد عسكرية في منطقة البحر الأحمر لمساعدة إسرائيل في حربها ضد حماس".
بل إن أبوظبي لم تكتف بالتآمر على الدول العربية والسعي لزعزعة استقرارها فحسب، وإنما تعدت ذلك إلى محاربة الأقليات المسلمة في الغرب، فقد نشرت صحيفة نيويوركر الأمري��ية الشهيرة في عددها الصادر في شهر مارس 2023م مقالاً مفصلاً عن استهداف الإمارات لمراكز ومؤسسات وشخصيات إسلامية في الغرب والسعي لتشويه سمعتها، وضربت لذلك مثالاً بتعاقد الإمارات مع شركة «ألب سيرفيسيز» السويسرية التي جندت أكاديميين وصحفيين وكتاباً لنشر شائعات وادعاءات كاذبة ومضللة عن عدد كبير من المراكز والجمعيات والشخصيات المسلمة في الغرب، كل ذلك خدمة للصهاينة وإسرائيل.
إن تآمر أبوظبي على ا��رغم من شناعته وبشاعته لن يؤثر على رؤيتنا للإمارات وشعب الإمارات الكريم، فستظل الإمارات في قلوبنا، وسنراها دوماً في حكمة الشيخ زايد بن سلطان -رحمه الله-، وبصيرة واستقامة الشيخ سلطان القاسمي -رعاه الله-، وفي الأعمال الخيرية والأيادي البيضاء لشيوخ إمارات الشارقة ورأس الخيمة وأم القوين والفجيرة وعجمان وفي مفكري ومثقفي الإمارات القابضين على الجمر، وفي أصالة وطيبة الشعب الإماراتي الكريم.
وستبقى المملكة العربية السعودية شقيقة وفيّة للإمارات، وسيبقى الشعب السعودي شقيقاً للشعب الإماراتي، وسيلحق الخزي والعار بمن انحرف عن الطريق الصحيح، {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.
الامارات التي في قلوبنا ! ✍🏻
مقال سعودي أرعب ( أبو ظبي ) بسرده للحقائق وجعلها تبكي للعالم الغربي والصحافة الغربية.
بامكانكم قراءة المقال هنا أو عبر رابط موقع صحيفة الجزيرة. @al_jazirah
مقال للدكتور أحمد بن عثمان التويجري يتصدر منصات التواصل الإجتماعي الغربية 📌
بعنوان الإمارات التي في قلوبنا
الرابط 📎 @al_jazirah
https://t.co/LXGkH0cNAL
السعوديه تدور نشر الا��لام والسلام وما تمد يدها لاسرائيل واما الريالات فالحمد لله الرزق من الله يعطي من يشاء وليس من البشر . وكل دول الخليج الله رازقها ولكن من منهم مع الخير ومن منهم تبع لاهل الشر والدمار؟؟؟
تفاصيل الموقف المحرج الذي تعرّض له بن زايد خلال زيارته الأخيرة إلى الهند
كشفت تقارير عن تفاصيل موقف محرج تعرّض له محمد بن زايد خلال زيارته الأخيرة إلى الهند، حيث بدا عليه القلق والتوتر والخوف، نتيجة الأزمة الأخيرة بينه وبين الكثير من دول المنطقة وعلى رأسهم السعودية. وأكد مراقبون أن الرجل تلقّى تهديدًا وجوديًا وصريحًا لدولته، نقله له وسيط خليجي، تضمن تحذيرًا واضحًا مفاده أن اللعبة ستنتقل إلى وسط أبو ظبي، إذا لم ترفع الإمارات يدها عن اليمن، وتلتزم بعدم التدخل في شؤون دول المنطقة، وتنسحب فورًا ودون تأخير أو مراوغة من السودان والصومال وليبيا واليمن.
وأشار التقرير إلى أن الشيخ بن زايد امتنع عن الرد، سواء بالموافقة أو الرفض، لأن كلا الخيارين صعب؛ فالرفض قد يؤدي إلى إنهاء مستقبله السياسي إلى الأبد. لذلك فضّل التحفّظ على الرد، ثم توجّه مباشرة إلى الهند في زيارة عاجلة ومفاجئة، فاجأت حتى الحكومة الهندية.
وخلال الزيارة، وقع الموقف الأصعب والأكثر إحراجًا، عندما تقدّم بن زايد بطلب غريب وغير متوقع إلى رئيس الوزراء الهندي، يتمثل في توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين. هذا الطلب وضع الجانب الهندي في موقف بالغ الصعوبة؛ فرغم أن الهند كانت تتمنى مثل هذا الاتفاق سابقًا، إلا أن توقيته كان غير مناسب على الإطلاق.
فالهند تربطها علاقات جيدة مع السعودية، إضافة إلى تبادل تجاري كبير، فضلًا عن وجود ملايين العمالة الهندية في المملكة. وأي اتفاق دفاعي مع الإمارات في هذا التوقيت قد يُصنَّف كموقف معادٍ للسعودية، ما قد يؤدي إلى تدهور العلاقات معها، وهو ما يجعل الهند الخاسر الأكبر.
كما أن الإمارات تعيش ورطة سياسية حقيقية، وحكم ابن زايد مهدد بالسقوط من قِبل العديد من الدول التي حاول العبث بأمنها واستقرارها، ومنها السودان واليمن والصومال وليبيا، وحتى السعودية، الجار والحليف الأكبر، التي حاول ابن زايد اللعب معها وتهديد أمنها القومي. كل هذه التداعيات الخطيرة قد تفضي إلى تحالف عربي واسلامي وأفريقي ضد الإمارات، وهنا الهند ليست مستعدة للتضحية بعلاقاتها مع معظم دول غرب آسيا من أجل عيون ابن زايد.
وعلى إثر ذلك، اتخذ ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، قرارًا موفقًا، حيث رفض طلب ابن زايد، وأبلغه بعدم استعداده لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك في هذا التوقيت. لكنه أضاف أن لدى الهند شروطًا، وإذا تم تنفيذها، فسيُنظر في الطلب لاحقًا. وكانت الشروط كالتالي:
أن تسعى الإمارات إلى المصالحة مع دول المنطقة وتسوية الخلافات، وعلى رأسها السعودية والسودان والصومال واليمن. وإذا نجحت في تحقيق نتائج إيجابية خلال العامين القادمين، فسيتم بعد ذلك دراسة الوضع ومناقشة طلب اتفاقية الدفاع المشترك.
حاول بن زايد الضغط والتوسل لمودي، طالبًا منه ألا يردّه خائبًا، وأكد استعداده لمعالجة الأزمة الخليجية والعربية، لكنه أوضح أن ذلك يحتاج إلى وقت. وطرح فكرة أن التفاوض مع تلك الدول يجب أن يتم من موقع قوة لا ضعف، معتبرًا أن توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع الهند سيمنحه هذا الموقع.
كما أقرّ بأن العلاقة مع إسرائيل غير مجدية في هذا السياق، لعدة أسباب، أهمها حساسية شعوب المنطقة تجاه أي تحالفات مع إسرائيل، وعدم إمكانية الاعتماد عليها في أي تدخل عسكري أو سياسي، لأن ذلك قد يؤدي إلى خسارة المحيط العربي والإسلامي بالكامل.
ورغم كل محاولات الضغط والإقناع والتودد، أصرّ رئيس الوزراء الهندي على موقفه الرافض. ولكي يحفظ لبن زايد ماء وجهه، ولا يعود خائبًا ومحرجًا أمام شعبه والعالم، اقترح عليه توقيع ما يُسمى بـ “خطاب نوايا”، وهو اتفاق غير ملزم يعبّر عن حسن النوايا، ويهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية. وفي حال تحقيق إنجازات سياسية واقتصادية خلال ا��سنوات الخمس المقبلة، وتعزيز الثقة بين البلدين، يمكن حينها إعادة طرح موضوع الدفاع المشترك.
شعر بن زايد بخيبة أمل كبيرة، ولكي لا تتفاقم الأزمة، قرر قبول هذا الطرح وحفظ ماء وجهه، ووافق على توقيع اتفاقية شكلية لا قيمة حقيقية لها سوى تفادي الإحراج. ثم عاد إلى أبو ظبي وهو يجر خيبة أمل أكبر مما كان عليه قبل الزيارة.
هذه هي حقيقة الزيارة، وما تخللها من مواقف محرجة ومؤسفة، وتراجع واضح في مستوى الهيبة والسيادة والسمعة لدولة الإمارات، التي تحاول في الآونة الأخيرة تغطية هذا التراجع عبر تضخيم إنجازات اقتصادية وإعلامية وهمية في مجالات التسويق والتطوير والعلاقات الدولية، والتي لا تعدو كونها زوبعة في فنجان.
#راشد_معروف