قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت ليلة أسري بي إبراهيم فقال: يا محمد أقرىء أمتك السلام وأخبرهم: أن الجنة عذبة الماء، طيبة التربة، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" )
غايبه يومين عن الدوام بسبب أن الحبال الصوتية عندي ملتهبة و ممنوع اتكلم الين تتحسن وسوالي الدكتور خطة علاجية تمارين لصوت
ايوا نعم هذا كله عشان رفعت صوتي
من أشد صور ظلم الذات أن تختزل حريتك في هذه الحياة الواسعة، بتجاربها ووفرة خياراتها وتعدد البشر فيها، في انطباع شخص واحد عنك، أو حكم دائرة صغيرة من حولك فتمنح نظرتهم سلطة على تعريفك لنفسك، وتعيش أسيرا لصورة قد لا تتجاوز أذهانهم أصلا
جلال الدين الرومي قال عبارة عميقة:
«لا يزال المرء أُمّيًّا، حتى يقرأ ذاتهُ»
ومعناها عميق؛ الأُمّية مو جهل القراءة والكتابة فقط، بل جهل الإنسان بنفسه. يمكن يعرف كثير عن العالم وهو عاجز عن فهم دواخله لأن أول أبواب المعرفة أن تفهم ذاتك
ركبت سيارتي هذا #الصباح متجهة إلى العمل، فوقع بصري على علبة العصير التي تركتِها ابنتي شهد صباح زفافها..
لم تكن مجرد علبة..
كان آخر أثر عابر لابنتي قبل أن تصبح عروساً، وآخر تفصيل صغير من أيام اعتدت فيها وجودها دون أن أفكر أن للوجود نهاية مختلفة.!
ما إن رأيتها حتى تد��عت في داخلي سنوات كاملة؛ طفلتي الأولى، يدها ��لصغيرة في يدي، ضحكاتها في المقعد المجاور، أحاديثنا في الطريق، خلافاتنا القصيرة، أسرارها، تعبها، فرحها، وكل المرات التي كانت فيها قريبة إلى درجة أنني لم أتخيل كيف سيكون المكان من دونها..!
تلك العلبة جعلتني أشعر أن الفقد لا يأتي دائماً في صورة رحيل مؤلم..
أحياناً..
يأتي في أجمل المناسبات، مزيناً بالفرح، محاطاً بالتهاني، لكنه يترك في قلب الأم مساحة فارغة لا يراها أحد.
فرحت بزواجها كما لم أفرح من قبل، ودعوت لها من أعماقي أن تبدأ حياتها الجديدة بالحب والسعادة والطمأنينة.
لكن قلبي هذا #الصباح كان يتعلم للمرة الأولى أن يحبها من بعيد، وأن يراها في الأشياء التي ��ركتِها خلفها.
أردت أن أرفع العلبة، ثم ترددت..
شعرت أنني حين أرفعها سأغلق آخر مشهد من صباح زفافها، وسأعترف أن ابنتي التي كانت تركب إلى جواري صار لها طريق آخر، وبيت آخر، وحياة تنتظرها.
كوني سعيدة يا ابنتي، فهذه أمنية عمري.
عيشي حبك، واصنعي ذكرياتك، واملئي بيتك بالدفء الذي ملأتِ به بيتنا..
ولا تقلقي على أمك.. ستشتاق، وستبكي أحياناً من أشياء لا تبدو جديرة بالبكاء، لكنها ستظل أسعد الناس لأنك سعيدة.
أما علبة العصير تلك… فلم تكن مجرد علبة.
كان عمراً مضى، وحباً بقي، وذكريات تداعت دفعة واحدة في قلب أم رأت ابنتها تكبر وتغادر المقعد المجاور، من دون أن تغادر قلبها أبدا.❤️