«إن للبيت رباً سيمنعه»
اليوم صباحا وأنا أتأمل الحرم من غرفة الفندق بمكة وصلتني رسالة من المنصة الوطنية للإنذار المبكر،، فرفعت بصري نحو الأفق ،، وسرحت مع منظر الجبل أمامي.. تذكرت عبدالمطلب بن هاشم جدّ النبي ﷺ حين أراد أبرهة هدم الكعبة بجيشه وفيلته.. فقال له عبدالمطلب: "إن للبيت رباً سيمنعه"
لم يكن عبدالمطلب يملك جيشا يواجه به أبرهة،، لكنه كان موقنا بأن للبيت ربا يحميه..فحفظ الله بيته الحرام لتبقى هذه الحادثة شاهدا على عظمة التوكل على الله.. وأن القوة المادية لا تقارن بقوة الله وعظمته وجبروته سبحانه.
ومن أبرهة إلى الأحزاب.. نستحضر يوم اجتمعت الأحزاب لمحاربة رسول الله ﷺ وصحابته الكرام.. عندما تحالفت قريش وغطفان مع بني قريظة الذين نقضوا عهدهم مع المسلمين،، وتزامن ذلك مع مواقف المنافقين الذين كانوا يظهرون غير ما يبطنون.
وفي تلك المحنة العظيمة تجلت معاني التوحيد والتوكل على الله…فجاء المدد من السماء وأرسل الله على الأحزاب ريحا وجنودا لم يروها.. ففرق جمعهم وردهم بغيظهم كما قال سبحانه:
﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
وبعد انصراف الأحزاب.. قال رسول الله ﷺ: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا نحن نسير إليهم».
واليوم..ونحن نشهد تضافر الأعداء على وطننا الغالي ومحاولاتهم استهداف الحرمين الشريفين..نستحضر أن التوحيد هو أساس العقيدة التي قامت عليها هذه البلاد.. وأن حماية مقدساتها وصون أمنها مسؤولية تتكامل فيها واجبات الدولة والمواطن.
و النظام الأساسي للحكم أكد هذا المعنى في المادتين 33 و34.. إذ نصت المادة 33 على أن: تنشئ الدولة القوات المسلحة وتجهيزها للدفاع عن العقيدة والحرمين الشريفين والمجتمع والوطن.. فيما نصت المادة 34 : على أن : الدفاع عن العقيدة الإسلامية والمجتمع والوطن واجب على كل مواطن.
فمهما امتدت الصواريخ نحو الحرمين الشريفين يبقى اليقين بالله راسخا وتظل مكة والمدينة أطهر البقاع في قلوب المسلمين.. نؤمن بأن الحفظ والنصر من عند الله مع الأخذ بأسباب الحماية والدفاع.
و هذه الأحداث تدعونا إلى سؤال أنفسنا: ماذا نغرس اليوم في نفوس أبنائنا وبناتنا؟
ما أحوجنا اليوم إلى تعميق مفهوم التوحيد واليقين بالله في قلوب الأطفال والشباب.
إن أعظم ما نورثه للأجيال القادمة هو توحيد الله،، وأن يعرفوا ربهم حق المعرفة ويستشعروا أنه سبحانه يسمعهم ويرى مكانهم فيلجؤون إليه في الشدة ويشكرونه في الرخاء ويحسنون التوكل عليه في جميع أحوالهم.
ومن أعظم ثمار هذا التوحيد المحافظة على الصلاة فهي الصلة اليومية بين العبد وربه.. فلنحرص على تربية الابناء على أدائها في أوقاتها،، وحثهم على الصلاة في المساجد .. وأن نكون لهم قدوةً في المحافظة عليها.. فالتربية الإيمانية تبدأ بالقدوة وتترسخ بالممارسة والاستمرار.
ولنعلمهم أن للوتر سراً.. ففي سكون الليل يرفع العبد يديه ويبث لربّه حاجته،، فيدعو لنفسه ولوالديه وأهله ولوطنه.. ومن تعود مناجاة ربه صغيرا وجد في الدعاء ملاذه عندما يكبر.
التوحيد عقيدة تغرس وسلوك ينعكس على حياة الإنسان.. ويقين لا يتعارض مع الأخذ بالأسباب ويدفعنا إلى العمل والمسؤولية والثبات.
ومن عرف الله حق المعرفة وتعلق قلبه به لم تهزه تقلبات الدنيا مهما اشتدت.. وقد قال رسول الله ﷺ لعبدالله بن عباس رضي الله عنهما: احفظ الله يحفظك..احفظ الله تجده تجاهك.
فإذا ضاقت بالمرء الحيل وتكالبت عليه الخطوب..فليتذكر أن الأمر كله لله وأن عليه أن يأخذ بأسباب النجاة ويستعين بربه ويحسن الظن به.
اللهم احفظ الحرمين الشريفين .. واحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها.. ورد كيد المعتدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.
يدور الزمان ويختبرنا بدون انذار
وتبين الفوارق فالرجال ومعادنها
احد خالقه ربي مثل كرسي الطيّار
لا حلّت مواقيف الشدايد طلع منها
احد خالقه ربي مثل شغلة المنظار
يدقق على حاجات ما أحدً درى عنها
وانا عكس خلق الله مثل حالة البحّار
لا طاح المطر ضيّق على النفس واحزنها
رياجيل ندفنها .. وتبقى طوال اعمار
رياجيل ماندري بها لين ندفنها
بعضهم على المنصب يجمّل وياطا الحار
ليا قال كلمة للرياجيل برهنها
بعضهم مثل حاكم تحت سلطة استعمار
على العرش لكنه .. لا يآمر ولا ينها
لقيت الجمايل ردها مثل رد الثار
لا صارت من اللي كل فتره يبيّنها
خذيت السواد اللي يجي فالقمر معيار
تشين الوجيه وفعلها اللي يزيّنها
ترا خوة الصالح مثل خوة التجّار
لاحبوك .. دلوك اسهل الطرق واحسنها
وترا الجاهل اللي ضاع في لفة الدوّار
يشوف المخارج واضحه .. ما تماكنها
لاقلت: الطريق يمين قال: الطريق يسار
لا روّح من ايسرها ، ولا افلح مع أيمنها
أساير زماني مثل دكتور وسط شهار
أسولف لـ عاقلها .. وأجامل مجننها
لاشفت الطيور اللي لا مخلب ولا منقار
شكرت الغصون اللي من الخوف تمّنها
لاشفت الشعوب اللي بعضها يعبد النار
ذكرت الضعوف .. اللي تودد لـ هاينها
تقول العرب: صدّق عيونك قبل تحتار
واقول: الحقيقه وجهها غير باطنها
أصدّق كلام اللي يقول: النجوم كبار
وأكذّب كلام عيوني اللي تعاينها
ما كل ارتفاع يدل دايم على مقدار
تعلآ النسور وجيفة الارض موطنها
بدا ابليس فالجنه وعاش النبي فالغار
تعد البدايه .. والنهايه تمعّنها
لا طاح الجمل لا عاد تنشد عن اللي صار
لا خافت قلوب الناس ماتنفع ألسنها
قبل تمدح اللوحه تعذرّ من المسمار
على الوقفه اللي ما لقت من يثمنها
يارب
جنودنا الابطال في حفظك وودائعك
شد أزرهم وقوِّ عزيمتهم وثبتهم وسدد رميهم ، وسلمهم من الشرور والآفات اللهم ارحم من استشهد منهم يذود عن دينك وراية التوحيد وتقبله برحمتك مع النبيين والصديقيين .
كمموا الأفواه في ساعات الغضب عن الأبناء:
يحكي الأصمعي أن فتاة قبيحة قالت لأمها:
يا أماه، ما بال الناس يتفلون علي؟
فقالت الأم: من حسنك يعوذونك من الحسد!!
نحن نعيش في أزمنة التحطيم النفسي، الذي يبدأ في البيت من الأم والأب والإخوان، ثم يدخل في المدرسة مع المعلمين والأقران، ثم يمتد إلى الأهل والأصدقاء، فمن زل أسقطوه، ومن أخطأ رجموه، ومن تعثر نفوه بألسنة حداد.
إنها طاقة يهدرها التحطيم النفسي، وقدرات ينفيها الاستعمال السيء للعجينة اللينة، هي أيام الطفولة والصبا ...
إن الأم العاقلة من تحافظ على نفسية ابنها من التحطيم، وتقي عقل صغيرها من الهدم العظيم ..
وإليكم هذين المثالين:
الأول:
كان محمد بن عبد الرحمن الأوقص، عنقه داخلاً في بدنه، ومنكباه خارجين، فقالت له أمه:
"يا بني، لن تكون في مجلس قوم إلا كنت المضحوك عليه المسخور منه، فعليك بطلب العلم فإنه يرفعك".
شخصت الأم المرض والعلاج ..
عمل محمد بنصيحة أمه، واجتهد، فولي قضاء مكة عشرين سنة، وكان الخصم إذا جلس بين يديه يرتعد حتى يقوم.
والثاني:
ما جاء في قصة توماس أديسون
لما كان في الثامنة من عمره، عاد إلى البيت من المدرسة وهو يشعر بالأسف، لأن معلمه كلفه بتسليم مذكرة إلى والديه، فقرأتها أمه "ناسي إليوت" أمام نظرات ولدها المترقبة لمحتوى المذكرة!!
سألها ماذا يوجد بها؟
فقالت له:
المعلم يقول لي:
ابنك عبقري، وهذه المدرسة متواضعة جدا بالنسبة له، وليس لدينا معلمون يصلحون لتعليمه، من فضلك علميه في البيت.
فقررت الأم أن تعلمه بنفسها، حتى صار "أديسون" ذاك المكتشف الشهير في العالم كله ...
ظفر "أديسون" بالرسالة بعد وفاة أمه فلما قرأها بكى!!
لأن الرسالة كانت تقول:
"ابنك غبي ولا يصلح للتعلم"، فمن كان سيكون "أديسون" لو أن أمه أخبرته بالحقيقة وحطمته من ساعته؟
فالناس في هذه الأيام يحتاجون إلى أمهات عاقلات صالحات، يصنعن اللبنات الأولى لأولادهن. فكم من كلمة أفسدت نفساً زكية وخربت عقلاً ذكياً، وكم من عالم ومصلح في ثوب زبّال، زجت بهم الكلمات المحرقة، والحروف الصارفة إلى سجون الأعمال الشاقة، وكانت الثمرة المرجوة أجل وأفخم، لو وجد من يحتويه.
فإذا رأيتم نابهاً نابغاً، فقولوا:
الحمد لله الذي نجاه من كلمات التحطيم.
وصدق من قال:
ليس العجب فيمن هلك كيف هلك، ولكن العجب فيمن نجا كيف نجا؟
كمموا الأفواه في ساعات الغضب عن أبنائكم، واربطوا الألسن عن التحطيم في أيام البناء، ورب صبرٍ على غلام في صغره، يكون سبباً لإمامته في كبره، ورب كلمةٍ من حرف واحد تسقط النابه من القمة!!
*جزى الله كاتبها وناشرها خيرا*
آملين أن تصل جميع التربويين والتربويات لدورهم الكبير في هذا الشأن.
دمتم لطفاء معززون للأجيال.
مما راقني
النُصب التذكاري لمؤسس دولة بني أميّة في الأندلس (عبدالرحمن الداخل) في مدينة المُنكّب - غرناطة.
حسده الأقاربُ قبل الأباعد، وأصبح الجميعُ -الأقارب من بني أمية وقبائل العرب وموالي بني أمية- جميعهم يمنّ عليه، وأنه لولاهم لم يكن له من أمر الأندلس أي شيء! وهذا سبب تغيير بني أمية لسياسة حكمهم في الأندلس وجعلها على نقيض سياستهم في المشرق، حيث كانت العصبية العربية هي عماد دولتهم في المشرق، أما في الأندلس فكانت سياستهم قائمة على معاداة العرب وتقريب الصقالبة والموالي، وهذا ما أشعل ثورات العرب في الأندلس ضد بني أمية حتى كانت نهاية ملكهم على يد العربي محمد بن أبي عامر (الحاجب المنصور).
وفي وجه كلّ هؤلاء الخصوم صرخ الداخل فيهم قائلاً لهم:
لا يلف ممتن علينا قَائِلٌ
لولاي ما ملك الْأَنَامَ الدَّاخلُ
سعدي وحزمي والمهندُ والقنا
ومقادرٌ بلغتْ وحالٌ حَائِلُ
إنّ الملوكَ مع الزَّمَان كواكبٌ
نجمٌ يطالعنا ونجمٌ آفلُ
والحزمُ كلّ الحزمِ أَلاّ يغفلوا
أيرومُ تَدْبِيرَ الْبَريَّةِ غافلُ
وَيَقُول قومٌ سعده لا عقله
خيرُ السَّعَادةِ مَا حماها العاقلُ
أبني أُميَّة قد جبرنا كسركم
بالغربِ رغماً والسعودُ قبائلُ
ما دَامَ من نسلي إِمَامٌ قَائِمٌ
فالملكُ فِيكُم ثابتٌ متواصلُ
#الأندلس #غرناطة
1
ولا غالب إلا الله ..
شعارُ (بني نصر) الخالد في قصر الحمراء.
وأكثر نقش تكرّر على جدران الحمراء.
ما قصة هذا النقش؟ ولماذا تراه العين في معظم جنبات هذا القصر؟
@Hambra_Palace وكذلك يوسف بن تاشفين
عندما رأى حال ملوك الطوائف وتنازعهم عليها حتى أوشكوا أن يضيعوها ، يُروى أنه قال مستنكرًا : "عجبتُ كيف يفرّطون في هذه البلاد"!.
📍ثم تكتشف أنك:
رائــع في علاقة أخرى
مُنجز في وظيفة أخرى
متفهّم في صداقة أخرى
آمن في محادثة أخرى
شجـاع في فرصة أخرى
مضيء في مدينة أخرى
نحن دائماً نتيجة تفاعل ما .. فإما ضياء أو انطفـاء
منبهر بهالعمل ، المدينة في عهد الرسول ﷺ وبيوت الصحابة بدقة شديدة
على طول السنين كنت متخيل مخطط المدينة ذاك الوقت شي وطلع شي اخر غير عن اللي ببالي تماماً