هو اختار هذا العمل، لم نجبره. خُير بين إطعام أهله والتضحية بصحته وربما حياته فاتخذ قراره. استدان ورهن ما يملك للقدوم لهذه البلاد فعقد عزمه. هذا يبرر كل ما نفعله وما لا نفعله بحقه. هو اختار، فلنخرج سياطنا ونشحذ سكاكيننا
أن يعبر الشخص عن رفضه الممارسات العنصرية الأوروبية ضد اللاجئين غير الأوروبيين .. فهذا أمر محمود.. لكن أن يتغافل هذا "المواطن العالمي" نفسه .. عن وجود أسوأ من هذه الممارسات في بلده ضد من يشاركه الدين والأصل وربما الوطن (كالبدون).. فذلك يؤكد أنه شخص عنصري حتى في استنكاره للعنصرية..
ليس الموضوع فسادا فقط، وليس فقط سوء إدارة، وليس فقط ظلما لمن عملوا بإخلاص لأكثر من سنة من أطباء وممرضين ومسعفين وعسكريين وغيرهم، إنه انتصار لرذائل الجشع والأثرة والخسّة، وعدم احترام لقيم التضحية والإيثار والمروءة! إنها الدولة الريعية بأبشع صورها، حيث المال من دون قطرة عرق واحدة.