الإنصاف من أنبل وأفضل الأخلاق، وهو يدل على التواضع وكمال العقل.
يقول عنه ابن حزم رحمه الله:
من أراد الإنصاف فليتوهم نفسه مكان خصمه؛ فإنه يلوح لـه وجه تعسفه.
الأخلاق والسير صـ ٨٢
تدرون إن الله يحب المدح؟
طيب تدري إن ذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مدح وثناء لله؟
كلمة التسبيح سبحان الله بمجرد إنك تقوله أنت قاعد تنزه سبحانه وتعالى عن العيب والنقص والظنون الكاذبه والأوهام
أما الحمد هو الثناء على الله يعني إنك تسبح الله وتعظمه وتنزهه عن كل نقص وعيب
راقتني كثيرا
تذكير لي ولكم :
أواخر عمر الوالدين تشبه أواخر رمضان،
كل دقيقة فيها غنيمة، وكل روتين عابر معهما هو عبادة كبرى قد ترجح بها كفة نجاتك يوم قيامك لرب العالمين.
فالابتسامة العابرة، وجلسة القهوة الهادئة، وتعديل الوسادة، أو حديث قصير..
تفاصيل صغيرة المبنى، لكنها قد تكون مقعدك الأقرب لرفقة النبي ﷺ في جنات عدن.
ففي خريف عمر الوالدين، تتضاعف حساسية الوالدين، يشتد احتياجهما إلينا ويقيدهما الخجل، يسكنهما ذعر خفي من أن يكونا عبئاً ثقيلاً. قد يتجرعان مرارة الألم والظمأ لساعات طوال، إيثاراً لراحتك، وخشية من إزعاجك.
من هنا يتجلى البر الحقيقي
* أن تبادر بالعطاء قبل السؤال.
* أن تفهم نداء الصمت قبل الكلام.
* أن تلمح الحاجة في أعينهما قبل أن تنطق بها الشفاه.
والأرقى من ذلك كله -وهو محض الصدق-أن تخدمهما بحب دون تمنين، وبلا إشعار بالتضحية، فما يوجع
الشيخوخة ليس وهن الجسد، بل إحساس الروح بأنها باتت ثقيلة على قلوب من تحب.
والبر بهما ليس مهمة تبحث عمن يقاسمك عبأها، بل هو مضمار سبق وتنافس ملكوتي، لا يفوز به إلا من كتب في ديوان السابقين، الذين قال فيهم سبحانه:
﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾
رزقني الله وإياكم برهم أحياءً وأمواتا..
تخيل أن القرآن كان يُتلى بهذا الشكل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، الشيخ هيثم الجدعاني -رحمه الله -رأى في المنام جبريل عليه السلام ينفخ في صدره فأستيقظ وهو يشعر ببرودة النفخه ولما سأل عنها مفسر الرؤى فقال له :"أنت تقرأ القرآن كما أُنزل "
"يقول احدهم
بعد مدة من توبتي كتبت في ورقه آيه من القران تحذّر من العودة إلى المعاصي
(وأن عدتم عدنا)
وتفسيرها هو. أن عدتم للمعاصي عدنا للعقاب
وعلقتها في غرفتي، كلما هممت
بفعل ذنب تذكرت هذه الآية وتذكرت أن اللّه يراني حتى تركت هذا الذنب بل وكرهته"
هذه بعض المواعظ التي كان يدونها الوالد (رحمه الله) بخط يده، وجدتها في مقتنياته فأحببت نشرها، رجاء أن يصله أجرها وأن يترحم عليه من يقرأها، وما أحسن المواعظ إذا كانت ممن رحلوا عن هذه الدنيا..
- إن رصيدك في الحياة قد ينتهي وأنت غير مستعد للقاء الله عز وجل.
- أكثر الناس كذباً من يكثر الحديث عن نفسه.
- ﻳﺎ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻮﺍﺭﺛﻪ ... ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻨﺘﻔﻊ ؟ - ﻗﺪﻡ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﻣﻬﻞ ... ﻓﺈﻥ ﺣﻈﻚ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻨﻘﻄﻊ
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»
- ولدتك أمّك يا ابن آدم باكيا ... والناس حولك يضحكون سرورا. فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا ... في يوم موتك ضاحكا مسرورا.
- الأيام خمسة: يوم مفقود، ويوم مشهود، ويوم مورود، ويوم موعود، ويوم ممدود.
فاليوم المفقود: وهو أمسك الذي مضى وفاتك، ولا يمكنك تغييره.اليوم المشهود: هو يومك الحاضر الذي تعيشه، وهو أعظم أيامك إذ يجب عليك التزود فيه بالطاعات.اليوم المورود: وهو غدك الذي لا تدري هل ستدركه أم لا.اليوم الموعود: وهو يوم القيامة.اليوم الممدود: وهو يوم القيامة أيضاً أو البقاء الأبدي، فإما خلود في الجنة أو في النار.
- الهي لا تعذبني فاني
مقر بالذي قد كان مني
وما لي حيلة الا رجائي
وعفوك ان عفوت وحسن ظني
لا يوجد هاتف في القبر لتسهر عليه!
القرآن هو أنيسُك الوحيد، احفظه، استمع لعذب تلاواته، اقرأه .. ولا تُمضِ يومك من غير قرآن!
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونورًا لقبورنا 🤍