نجحت سياسة إيران في إضعاف ترامب ونتنياهو داخلياً، وهذا يؤثر عليهما، كما يحدّ من أريحيّة وتنوّع خياراتهما وخيارات من يخلفهما في الصراع مع إيران.
بعد الانتخابات الأمريكية، أقول كما قلت قبلها؛ لو كان لدى ترامب تصوّر واضح لانتهاء الحرب بضربة محدودة، وكان متأكداً أن الحرب ستنتهي بتلك الضربة الرمزية، لما تردّد في استهداف إيران والقول للداخل الأمريكي إنه انتصر ولم يضعف، وذلك خلافاً لما يقوله الديمقراطيون ولما أظهرته نتائج الانتخابات. لكنه لا يملك تصوّراً واضحاً لكلا الأمرين، وهو ما ينتج عنه تردّده الشخصي وتشرذم حاشيته في رؤيتها لإيران.
ولا يعني تردّده أنه لن يشنّ هجوماً على إيران، إلا أنه يريد التأكد من أن الضربة ستكون مجدية وتحقق له مخرجاً مشرفاً، وأن إيران لن توسّع ردّها وتبدأ حرباً شاملة ضد قواته وضد إسرائيل. وهنا مكمن نجاح الحرب الإدراكية الإيرانية ضده، إذ وضعه الإيرانيون منذ أشهر في وضع ضبابي يمنعه من التنبؤ بما بعد الحرب، وزادوا بذلك على تردّده. بكل الأحوال، عليه أن يتّخذ قراره بسرعة قبل يناير المقبل.
ركّز الإيرانيون على إظهار أن أي هجوم على بلادهم سيكلّف المهاجم ثمناً باهظاً. تلك رسالة تعبر إدارة ترامب لتصل إلى الإدارات القادمة. وقد تحقق جزء من ذلك، لكن الحسم ما زال معلّقاً. والسؤال، هل سيبقى الحسم دبلوماسياً، بأن يقبل ترامب بالفشل ويتحمّل كلفة الحرب، أم سيكون عسكرياً، فيتراكم الفشل وتتزايد الكلفة؟ لا يملك الإيرانيون إلا الاستمرار في المقاومة والدفاع عبر الدبلوماسية او الحرب.
The Iranian nation handed Trump a strategic defeat on the battlefield and in the Hormuz—and a POLITICAL DEFEAT in Washington. Meanwhile, Americans got stuck with the bill for his war.
Anyone who takes on Iran will pay the price—from the battlefield to their own doorstep.