الأذكياء ملاحظين من الدرجة الأولي:
بيفهموك من أول لحظة، بس بيتعاملوا كأنهم مش واخدين بالهم من حاجة، بيدوك مساحتك تتكلم، وتعدّي حدودك، وتكشف بنفسك عن حقيقتك.
ولما يقرروا يردوا، بيكونوا فهموك وعرفوا أنت مين بالظبط.
الشخص المُبالغ في العطاء إذا ماحسّ بالتقدير يصير هو نفسه الشخص المُبالغ بالصدّ إذا انجرح أو تأذّى،
لأنه مايقدر يكون في المنتصف، عطاؤه بيكون مثل المطر الغزير بيعطيك عطاءً جمّا وبيغرّقك بعطاه وبيخليك كأنّك تملك العالم أجمع بوجوده، ولو حسّ بالخيبة منك بتكون صدّته مثل الشمس الحارقه في ظهيرة الصيف الحار، بيصدّ بكل مافيه من قوّه ولو تفرش له أرضك أعذار وروحك بساتين ورد مابيرجع .
—ديروا بالكم على أحبابكم الليّ مايتعوّضون و داروهم مثل ما هم مدارينكم .
ستجد أن كثيراً ممن أخطأوا بحقك يقنعون أنفسهم بأكاذيبهم، لا نسياناً للحقيقة، بل لأن مواجهتها مؤلمة، ينسجون لأنفسهم أعذاراً، ويصدقون حكايات فصلت على مقاس راحتهم، هرباً من الوقوف أمام مرآة تعكس قبح أفعالهم، فالاعتراف بالخطأ وقفة شجعان، والاعتذار نبض الضمائر الحية، لذا يختبئون خلف أكاذيبهم، لعلها تمنحهم وهماً مؤقتاً بالبراءة.
لا تحاول شرح نقاء قلبك لمن اعتاد أن يفسر كل شيء بسوء النية فالإنسان غالبا لا يرى الناس كما هم بل يراهم من خلال ما يسكن داخله لذلك قد يسيء فهمك من لم يعرف في نفسه معنى الصفاء.
لما تلقى شخص قادر على الاهتمام لكنه عاجز عن تلقيه صادق في العطاء لكنه ما يعرف يطلب.. ابحث عن ماضي طفل اضطر يكبر قبل أوانه.. وعن بيئة بدلت الأدوار وأسقته الحياة بجرعات كبيرة