قال أحدهم : لا ضرورة لمقاومة فلسطينية والشعب يُقتَل منه 15 ألف
قلت: ماذا لو غزاكم أحد الجيوش وأقبلت على احتلالكم إحدى الدول ؟
قال: سنُقاوم
قلت: ماذا لو قتل الاحتلال الغازي منكم 100 ألف؟
صمت بُرهة وقال: سنتحاور معه سلميا كي يوقف الدماء..
قلت: وهل تظن ما أخذه الاحتلال بالقوة سيعطيه لكم بالنصائح؟
شرد ذهنه قليلا ثم قال: سنرسل إليه وفدا للتفاوض ومع ذلك لن نترك السلاح..
قلت: ماذا لو كان رده أن قتل منكم 100 ألف آخرين هل تستسلم؟ علما بأن استسلامك يعني قبول الاحتلال وتغيير هويتك أو دينك وسرقة ثرواتك وتعيش في موطنك كائن حقير منحط ليس له كرامة وحقوق، وربما يعتدي المحتل على نسائك أيضا فلا قوة تمنعه..
قال: وهل لذلك علاقة بفلسطين؟
قلت: ياعزيزي.. الفلسطينيون قاوموا بشتى الطرق السلمية والعنيفة..ذهبوا لكامب ديفيد وأوسلو، خاطبوا كل أصقاع الأرض بلا فائدة..
وأزيدك من الشعر بيتا..
الاحتلال الصهيوني من النوع الاستيطاني وهو من أوسخ وأحقر أنواع الاحتلال في التاريخ، حيث ينبني عليه تهجير أصحاب الأرض وإحلالهم بشعب مختلف ذو ثقافة ودين ومصالح وهوية مختلفة..
فإذا كانت للمقاومة الفلسطينية حقا واحدا فبهذا الاستيطان لها حقان..
ولك أن تعلم بأن مستوطنات غلاف غزة هذه بالأصل كانت أراضي وممتلكات الفلسطينيين الذي هُجّروا منها وسجنوهم في شريط غزة على الساحل ليصبحوا لاجئين..فبأي حق تمنع هؤلاء عن التفكير باستعادة أرضهم؟
وعن موازين القوى..
إن ما حدث في #طوفان_الأقصى وما بعد 7 أكتوبر يثبت أن #غزة ليست وحدها، بل معها أوراق وأسلحة غير الرصاص، ومليارات من البشر صاروا يذكرونها بخير، وأبطالها كنماذج للمقاومة خلدت في التاريخ بأساليبها وتأثيرها وطريقة حوارها..
لا تخف على شعب فلسطين..
هو الذي يقرر متى وأين يقاوم، وخذلانك له لن يضره شيئا، لكن نصرتك له ستفيدك وتفيده، على الأقل لو دارت الأيام ووقعت تحت الاحتلال من عدوّك يبقى ليك عين تقاوم، وتستذكر كل لحظة قصّرت فيها مع هذا الشعب وكنت خنجرا يطعنه في ظهره وهو يقاتل من أجل حقوقه المقدسة وأعظمها (الأرض)..
فلان سافر وما قالناش..
ليه كنت ناوي توصله على المطار؟!
كنت ناوي تساعده بتكاليف السفر؟!
فلان عمّل بيت وما جابش سيرة..
كنت ناوي تاخدله قرض على اسمك؟
كنت ناوي تساعده يعني بمواد البناء؟!
فلان طلع هو وقرايبه رحلة وكأننا مش موجودين..