ما نحفظه في قلوبنا عن الأشياء التي نحبها ليس إلا تضخمٌ متراكمٌ باستمرار من الجمال غلّف جوهرا عاديّا موجودا في كل مكان. نحنُ من نعطي الأشياء قيمتها بالانتباه لها، ونغذي هويتها بانطباعاتنا المرحبّة.
أتمنى ما تحول السنة ويعود عرفة إلا ونوف لاقت دعاويها اللي رفعتها اليوم لله مجابة ووافرة.. ألقى نوف الذكية تنامت في مساراتها واهتدت لغايات قلبها وعاطفتها وروحها من خلال مسالك الأقدار الأبهى والأجمل، ونالت حظها ووصلت بعد كلّ هالشجاعة والبسالة في الصمود للي تختاره من قناعات!
الأنيس بالله مسنودٌ آمنٌ أبدًا. من كان الله أنيسه حاز الدنيا وتعالى على وحشةِ الوحدة، وتفتحت له أبواب التيسير والتنامي، وأصبحت في سرّه أسباب الفرح كاملة آمنة. يظل الأنس بالله غاية السلام وتمام الاكتمال، وهو البوصلة الصحيحة التي من خلالها نهتدي لأجمل الأقدار وأحلى انعطافات الحياة.
يكمن سرُّ تلقّي بركة الأيام الثمينة عقائديًّا في حضور القلب، بالخروج من كبرياءِ القدرة الذاتية إلى الوعي المقبل على الاستسلام إلى حولِ الله القادر مطلقًا، والانصراف إلى اليقين الخالص بقربِ الإجابة.
تكرار الخروج إلى نسقٍ لا يشبهك وغيرِ مريح لك بُعَيد أوقات الخلاف لا يفعل أكثر من شرح صدق شعورك وتوطيد طباعٍ سلبية في العلاقة. فعندما تجد نفسك خارج نطاقك الطبيعي إلى نطاق تتبنى فيه دور غيرك وتشرح فيه ما هو بديهي أصلا وما يجدر أن يحدث فأنت تضيّع وقتًا ثمينًا لا يستحقه أحد عداك.
من بودّه التصرف سيجد الطريقة والوسيلة، من يعنيه شأنك ويهمه أمرك سيتصرف، فامضِ في الاستمتاع بلحظاتك دون أسف.
هناك من ينحاز لاختيار الألم، عوضًا عن الإصلاح. لأن قصّته المعنوية أهم لديه من إقامة ما اعوجّ في الواقع على إثر أخطائه. الألم يضفي السُّنحةَ الشاعريةَ الفنية في مجرى الوقت، ويؤجج ركود الخيبات المتواصل. لذلك يكون الآخر مجرد جسرٍ للعودة إلى الذات عوضًا أن يكون الوجهة.
من أصالة المعدن أن يقدّر الإنسان تواجد أولئك الذين لم ينبذوه حين تعثر، وغابت عنه شمس استقراره. ومن رداءة الطبع أن يتحوّل الفضل إلى تحصّلٍ بديهي وتلقٍّ أكيد يغيب فيه صوت الاخر وشعوره واحتياجاته ورغباته. إنني لا أنبذ ولا أستعيب على المرء بذله النبيل في موقفٍ تُمتحن فيه القيم الحقيقية، ولكن عليه أن يدرك خطر الرهان الذي يضع جهده ووقته فيه.
من يستحق العناية هم أولئك الذين نستأمنهم على تبعثرنا، أولئك الذين لا يحاولون النيل منا من خلال ما يعرفونه من انكشافِ ضعفٍ مستثنى فينا ولا يجرّحون جهاتنا الأكثر رقة ورهافة حين تتجلى. الذين لا تقلقنا ردود أفعالهم وما إذا كانوا سيفعلون التصرف الصحيح الذي لا يمس لنا شعورًا أو سيستمرون في إطفاء شموعِ صورهم الأجمل التي نحفظها في قلوبنا عنهم.
لا يصح من الحياة إلا الصحيح، إلا الظاهر بصحته في بداهته متجليّا كالشمس في وضح ظهيرةِ نهارٍ صيفي. والصحيح هذه اللحظة هو أن آلاء دلالي البديع سعيد! إذ -بارك الله غنج الأنوثة فيّ - أنهيت اليوم وضع خطة Look احتفالِ العمل، اشتريت فستان العيد، ونظمت خطة العناية الصيفية ببشرتي وشعري.
لطالما كانت روحي مفتونةً بالبحر، وفي كل مرة تحط مرافئ روحي على حواف تكسّرات أمواجه الرقيقة أجدني مقبلةً بحنينِ من يلتقي صديقًا مأمونًا موجودًا لا تتكلف نفسي أكثر من تلقائيتها في حضرته. بيني وبين البحر الكثير من بثّ الشواغل، والأفكار الصاخبة التي لا أحتاج لنطقها حتى يبادرني بفهمه. https://t.co/s7FDKiXzuE
لا تحاول تعديل ما هو موجودٌ باعوجاجه أصلًا، ولا تتوقع الشيء من ضده والمعنى من غراره. الودّ لا يُطلَب عنوة، والكرم لا يتخلّق من بخل، ومكارم الطباع لا يستدل عليها من رداءة المواقف.
الحقيقة أنني عصيّة أبية لا أُنال ولا أُطال. بيد أنني مرهفة بإيمانيّات شديدة التجذر إن وُجِدت، بقناعات لا يطول شأوها أحد، ومن هنا تحديدًا ..من خلال هذا يدخل لنفسي الألم.. لكني أبية، للحد الذي يكون فيه وصول الألم لنفسي إنجازًا لغيري وحكاية انتصارٍ لذيذة.
إن الحياة لا تدار بهوى قناعاتي المتبخترة، ولا متلازمات السبب والنتيجة أو مترادفات البذل والعائد تُنسج بطريقتي. لقد رميت سهمي بطموحٍ في أفقٍ ضبابيّ آمنت بما وراءه.. آمنتُ بجدوى الجوهر المطلق، والعائد المتأتي بإفراد مكانةِ القيمة.