قالت رابعة البصرية (العدوية): بكيت عشر سنين عن الله، وعشر سنين بالله، وعشر سنين إلى الله. فأما ما هو بالله فالرجاء به وأما ما هو عن الله فالخوف منه، وأما ما هو إلى الله فالشوق إليه.
أهل القلوب من العارفين، الأوقاتُ كلها عندهم ليلة القدر، والأماكن عندهم كلها عرفات، والأيام كلها جمعات، لأنّ المقصود من تعظيم الزمان والمكان هو باعتبار ما يقع فيه من التقريب والكشف والعيان، والأوقات والأماكن عند العارفين كلها سواء في هذا المعنى، كما قال شاعرهم:
١
و يقول عبد الله بن مسعود: فرأيت النبي يحتضن الجثمان بشدة ودموعه تسقط على الكفن وكبر أربع تكبيرات و قال ؛
رحمك الله يا عبد الله كنت أواباً ، تالياً للقرآن ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال :
آللهم إنني اشهدك أنني أمسيت راضياً عن ذي البجادين فارض عنه.
يقول عبد الله بن مسعود ؛والله لقد تمنيت يومها أن أكون أنا صاحب الحفرة
_انتهى