الإنسان خايف من ذنوبه والله وقلّة عمله وهو يرى نِعم الله عليه من كل جانب..
ما عبدناه حق عبادته سبحانه
ولكنه يغفر تقصيرنا ويبارك عملنا القليل، اللهم تقبّل منا.")
«ما علّمتني الأيام شيئًا
أرسخ من أن المرء لا يملك
دفع كل أذى
وإنما يملك أن يحسن وجهته
إلى الله ويحفظ خُلُقه..
وكثيرٌ من الخصومات
لا تُولد من إساءةٍ صدرت منك
بل من ضيق نفسٍ
لم تطق أن ترى في غيرها فضلًا فاتها
أو خصلةً عجزت عن بلوغها
أو حقيقةً لم تُحسن التصالح معها»
تعرف المرء في عدّة مواضع: في الخصام، في جلوسكم مع مجموعة، في ردّة فعله لمسرّة تخصّك، في حزنك، في غيابك، عند وقوعك في مشكلة. إن وجدته صافيًا في كل هذه المواضع، فأنتَ كسبتَ شخصًا للعمر بأكمله.
"أثمن ما يمكن لإنسان أن يمنحك إياه هو سعيه من أجلك، أن يسعى ليسعدك، ويجتهد ألا يؤذيك، وإن أخطأ في حقك؛ يبذل ما يستطيع ليُصلح ما أفسده، يسعى إليك، يقاتل من أجل ألا يخسرك"
معارك المزاج مؤلمة، وأكثر ما يؤلم فيها أنك لا تجد أحدًا يعترف بحقك فيها، أو يتعاطف معك مبصرًا الندوب التي تلحقك منها.
وإن كنت حي النفس كان أشد ألمًا من ذلك كله، جهادك؛ كي لا تجرح من حولك بضربات ذاك السيف الذي تُقاتل به مزاجك الأهوج هذا.
اللَّهم صلَّ وسلَّم وبارك على نبينا مُحمّد عدد خلقك، ورضا نفسك، وزِنَةَ عرشِكَ، ومدادَ كلماتِك، وعدد ما رزقتَ، وعدد ما أحييتَ، وعدد ما أَمتَّ. اللَّهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه في كل وقتٍ وحين، وفي كل ملةٍ ودين، وفي العالمين إلى يوم الدين.