ويقول الحِميري: "قرطبة قاعدة الأندلس، وأُمُّ مدائنها، ومستقرُّ خلافة الأمويين بها، وآثارهم بها ظاهرة، وفضائل قرطبة ومناقب خلفائها أشهر من أن تذكر، وهم أعلام البلاد وأعيان الناس، اشتهروا بصحَّة المذهب، وطيب المكسب، وحُسن الزيِّ، وعلوِّ الهمَّة، وجميل الأخلاق"
زار ابن حوقل التاجر الموصلي #قرطبة فقال يَصِفُها: "وأعظم مدينة بالأندلس قرطبة وليس لها في المغرب شبيهٌ في كثرة الأهل وسعة الرقعة ويقال: إنها كأحد جانبي بغداد، وإن لم تكن كذلك فهي قريبة منها، وهي حصينة بسور من حجارة، ولها بابان مشرعان في نفس السور إلى طريق الوادي من الرصافة"
يقول الإدريسي عن تميُّز سكان قرطبة: "ولم تخلُ #قرطبة قَطُّ من أعلام العلماء وسادات الفضلاء، وتُجَّارها مياسير لهم أموال كثيرة وأحوال واسعة، ولهم مراكب سَنِيَّة وهممٌ عَلِيَّة"
كما أنشأ عبد الله بن الحكم عدداً من المقصورات منها مقصورة – دار الصدفة – غربي الجامع وقد جعلها مركزاً لتوزيع الصدقات ومقصورة أخرى أمام الباب الغربي كان الفقراء يتخذونها مسكناً لهم
ومن أعمال عبد الله بن الحكم في جامع قرطبة مد قنوات المياه إلى السقايات والميضآت التى أحدثها وقد أوصل الماء إلى المسجد عبر قناة مدها من سفح جبل العروس قرب قرطبة