بلغني أنّ أخانا فضيلة الشّيخ الدّكتور حمد العُثمان،مَرّ بوعكةٍ صحيّةٍ،دخلَ على إثرها مستشفى الملك فيصل التّخصصيّ بالر��ياض،أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيه،ولا بأس عليه طهورٌ إنْ شاء الله،جمع الله له بين الأجر والعافية، اللهمّ آمين
قَالَ رَسُول الله ﷺ :
(( من صلى الصبحَ فهو في ذمةِ اللهِ . فلايطلبنَّكم اللهُ من ذمتِه بشيٍء فيُدركُه فيكبَّهُ في نارِ جهنمَ ))
#حديث_نبوي#ميراث_المصطفى
وينبغي أن يعرف أن التوبة لابد منها لكل مؤمن، ولا يكمل أحد ويحصل له كمال القرب من الله، ويزول عنه كل ما يكره إلا بها.
📓 [مجموع الفتاوى لابن تيمية؛ (١٥/ ٥٥)]
[حالُ شيخنا معَ بعضِ أهلِ زمانِه]
قامَ شيخنا الرّبيعُ رحمه الله بما أوجبَه الله على أهل العلمِ مِنْ بيانِ الحقِّ للنّاس وعدمِ كَتْمه،ومِنْ ذلك بيان انحرافِ المنحرفين عن الحقِّ والهُدى، وبالتّأمُّل في واقعِ كثير��نَ ممّن يُحاولونَ تصدُّر المشهدِ الآن،وحقيقةِ حالهم آنذاك مع شيخنا،تراه ينطبقُ عليهم قول الإمامِ ابن القيّم في (التّبوكيّة)(ص٨٤-٨٥):"المَقصُودُ أنّ القلبَ لمّا تحوَّل لهذا السّفرِ،طلبَ رفيقاً يَأْنَسُ به في السّفر،فلم يجد إلّا مُعارِضاً مُناقِضاً، أو لائِماً بالتّأنيبِ
مُصرِّحاً ومُعَرِّضاً،أو فارِغاً عن هذه الحركة مُعرِضاً،وليتَ الكلَّ كانوا هكذا، فلقد أحسنَ إليك مَنْ خَلَّاكَ وطريقَكَ ولم يَطْرَحْ شَرَّهُ عليك؛كما قال القائل:
إنَّا لفي زَمَنٍ تَرْكُ القبيحِ به…مِن أكثر النّاسِ إحسانٌ وإجمالُ.
وإذا كان هذا المعروفُ مِنَ النّاسِ، فالمَطلُوبُ في هذا الزّمانِ:
المُعَاونةُ على هذا السّفر بالإعراضِ، وتركِ الْلائمةِ والاعتراضِ،إلّا ما عسى أنْ يقعَ نادراً،فيكونُ غنيمةً باردةً لا قيمةَ لها.
وينبغي أنْ لا يَتوقّفَ العبدُ في سَيْرِه على هذه الغنيمة،بل يَسِيرُ ولو وحيداً غريباً، فانْفِرادُ العبدِ في طريقِ طلبِه دليلٌ على صِدقِ المحبّة"
رحمك الله شيخنا وجعل قبرك روضةً من رياض الجنّة،آمين
[لقد دُفن اليومَ علمٌ كثيرٌ]
استحضرتُ عقب الصّلاةِ على شيخنا الإمام ربيع بن هادي رحمه الله،ونحنُ في دفنهِ ببقيع الغرقدِ،ما أخرجه الحسنُ بن موسى الأشيب في(جزئه)(رقم٤٠)-واللفظُ له-وابنُ أبي شيبة في(المصنّف)(١٩/ رقم٣٦١٨٠)بس��دٍ صحيحٍ عن عمّار بنِ أبي عمّارٍقال:
"لمّا ماتَ زَيدُ بنُ ثابتٍ جلسنَا إلى عبدِاللَّهِ بنِ عبّاسٍ في ظِلِّ قَصْرٍ،فقالَ ابنُ عبّاسٍ:هكذا ذهابُ العِلمِ،لقَدْ دُفِنَ اليومَ عِلمٌ كثِيرٌ"
هذا الكلام خطأ، وليس بسديد، وشريعة الإسلام لا تقوله ولا تقرره.
حيث قرَّر الشيخ الشعراوي فيه هذه الصوتية أمورًا:
الأمر الأول:
أن الشرع يق��ل أنه بمُجرد ما يبلغ الولد لم يَعد له حق على أبيه وأمه.
وهذا خطأ، وليس في الشرع، ولا منه.
١ - لأنه لا يوجد نص في القرآن والسنة الصحيحة يقرر ذلك.
٢ - ولأن لفظ الولد في اللغة والشرع يدخل فيه الذَّكر والأنثى.
٣ - ولأن حقوق الأبناء والبنات على الآباء والأمهات مجالاتها وأبوابها عديدة ومختلفة، وليست مقصورة على باب النفقة فقط.
ومِنها الواجب والمستحب، ومنها ما يجب ويستحب قبل البلوغ، ومنها ما يجب ويستحب بعد البلوغ.
بل وحتى في باب النفقة:
إذا كان الابن كبيرًا فقيرًا لا مال له، والأب غني��ا، فيجب أن ينفق على ابنه بسد ضرورته.
ناهيك عن ابنته الأنثى، حيث تستمر النفقة عليها بعد البلوغ وجوبًا مالم تتزوج أو يكون لها مال تستغني به.
وكذلك الأبناء بعد البلوغ: منهم القادر على الكسب، ومنهم غير القادر، ولكل منهما حكم مختلف.
٤ - ولأن النفقه تجب على الأب إذا كان حيًّا قادرًا، وليست على الأم، ونُقل اتفاق الفقهاء عليه.
الأمر الثاني:
استدلاله على هذا التقرير بقوله تعالى: { ﻭﺇﺫا ﺑﻠﻎ اﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﻨﻜﻢ اﻟﺤﻠﻢ ﻓﻠﻴﺴﺘﺄﺫﻧﻮا ﻛﻤﺎ اﺳﺘﺄﺫﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ }.
خطأ، ولم أره لأحد قبله.
لأن الآية عن الاستئذان في الدخول على الغير لأجل العورات، وأن مَن بلغ مَ�� الذكور يأخذ حُكم الكبير في الاستئذان.
وليست عن إسقاط حقوقه على أبيه وأمه.
الأمر الثالث:
تقرير أنه بمجرد بلوغ الولد ينقلب الحق عليه لوالده.
وهذا خطأ، لِبعض ما تقدم، ولأنه حتى في باب النفقة، يُفرَّق بين الوالدين الغنيين والفقيرين.
الأمر الرابع:
إشادته بتعامل الكفار وبخسه أهل الإسلام في تعاملهم مع أبنائهم الذكور.
فزعم أن الكفار بمجرد ما يبلغ الولد يجعله أهله يعمل ويَصرف على نفسه، وأنه لأجل هذا الفعل سادوا في الدنيا.
وأما المسلمون فاسترسلوا في الحنان والعاطفة.
ويا لله:
ما أكثر المصائب والأضرار التي لحقت بالكفار أولادًا ووالدين وبلدانًا ومجتمعات بسبب هذه التربية!.
وما أكثر الخير الذي لحق بالأولاد والوالدين وبلادهم ومجتمعاتهم بسبب الرحمة والعاطفة والحُنو والإعانة والصبر من الوالدين المسلمين جهة أولادهم ذكورًا وإناثًا!.
وايضًا:
واقع البعض الذي نراه حسنًا أو سيئًا، لا يُنسب ويُرمى به الكل.
الأمر الخامس:
تقريره أن الشباب لا يُربى.
وهذا خطأ، بل الصغير والكبير شرعًا وعقلًا يُربَّون بالحق وإليه، وإلى كل ما هو جميل قولًا وفعلًا.
ولكن قد تختلف الطرق والأساليب بسبب اختلاف العُمر والسِّن، وما يناسب الذكورة والأنوثة.
يسر موقع ميراث الأنبياء أن ينقل لكم محاضرة بعنوان:
📚حجية السنة النبوية📚
▫️لفضيلة الشيخ أ.د عبدالله بن عبدالرحيم البخاري وفقه الله
🕙 الأحد - ١٤٤٦/٥/١
⏳بعد صلاة المغرب
🔹️مسجد سيد الشهداء
🎙عبر الإذاعة الرئيسية لموقع ميراث الأنبياء
https://t.co/yaFO0Ia806
🔹 تنبيه مُهم لِمَن عنده طبعة: "صحيح ابن خزيمة"، بتحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل.
بأنَّ في حواشيه تعليقات مِن المُحقِّق - سدَّده الله -موافِقة:
- للمذهب الأشعري.
- ومذهب التفويض.
- أو إيراد:
جميع ما قيل حول معنى النص مِن حق وباطل، دون ترجيح للحق الذي عليه أهل السُّنة.
وهو:
ينقلها عن غيره تحت بعض أحاديث الصفات، والعقيدة.
ومِن أمثلة ذلك:
١ - حديث رقم: ( ٧٣ / ٣١٥٣)، جزء: ( ٦/ ١٠١-١٠٢)، تعليق: (١).
٢ - حديث رقم: (٢١٧/ ٣٢٩٦ )، جزء: (٦/ ٢١٦-٢١٧ )، تعليق: (١).
٣ - حديث رقم: (٢١٩/ ٣٢٩٨ )، جزء: (٦/ ٢١٩)، تعليق: (١).
والله الموفِّق للصواب.
[كيفَ يسْلمُ؟]
قال الإمامُ ابنُ القيّم:"كيفَ يَسْلَمُ مَنْ له زوجةٌ لا تَرحمُهُ،وولدٌ لا يَعذرُه،وجارٌ لا يَأمَنُه،وصاحبٌ لا يَنْصحُه،وشريكٌ لا يُنصِفُه،وعَدوٌّ لا يَنامُ عَن مُعاداتِه،ونَفْسٌ أمّارةٌ بالسُّوءِ،ودُنيا مُتَزيّنةٌ،وهَوىً مُرْدٍ،وشَهوةٌ غالبةٌ له،وغَضبٌ قاهِرٌ، وشيطانٌ مُزَيِّنٌ،وضَعفٌ مُسْتَولٍ عليه؟!
فإنْ تَولّاهُ اللهُ وجَذَبَهُ إليه؛انْقَهرتْ له هذه كلُّها،وإنْ تَخلَّى عنه ووكلَهُ إلى نفسِه اجتَمعتْ عليه،فكانَتِ الهَلَكةُ"
(الفوائد)(ص٦٤)
مدارة الإخوة:
كان أبو الدرداء يقول: "إذا تغير أخوك واعوج، فلاتتركه، لأجل ذلك، فإن الإخ يعوج مرة، ويستقيم أخرى". "قوت القلوب" (2/367).
وعن مغيرة، قال: كان رجل على حال حسنة فأحدث، أو أذنب ذنبًا فرفضه أصحابه ونبذوه، فبلغ إبراهيم ذلك فقال: «تداركوه وعظوه، ولا تدعوه»."الحلية" (4/232).