كل خير يأتيك فهو هبةٌ وكرمٌ من الله، وكل صعوبة أو شر تصيبك فسببها تقصيرك ونفسك.
عندما تفهم هذا المعنى بوضوح، يزول من قلبك التعلق بالناس، ويتعلق قلبك بالله وحده. فتجد نفسك تحمده وتشكره على كل النعم، وراجع تصرفاتك لتعالج أخطاءك.
هكذا تعيش يومك براحة بال ونفس مطمئنة، ولا تهتم إلا بمرضاة ربك.
إذا كنت تستقبل يومك بغير أذكار الصباح، وتستفتح الساعة الأولى بغير الصلاة، ويمرّ عليك اليوم واليومان بلا قرآن، فلاتحدثني عن إخفاقك في الحياة، أو ترهّل إنجازك في اليوم، أو نكدٍ لاتفهم سببه، أهم مقياس لنجاح اليوم هو الدخول ضمن قوائم "النفس الرضية" وهذه خاصة بأصحاب الفجر، رضوا عنه فرضي عنهم ثم أرضاهم.
هناك علاقة طرديّة بين الإبطاء داخل الصلاة، وبين سرعة الرزق، فكلما أبطأت أسرع لك الفرج، وأفسحت لك المضايق، تأمل بالله التفخيم في قوله عن الصلاة (واصطبر عليها) ثم الوعد بعدها (نحن نرزقك) لتتيقن أن اطمئنان دقات قلبك يعقبه تسارع في جود الله، وامتداد في أعناق الفرص. فأطل إذن أو أقصر.
#ثدق_القلم@Alissa_Family#محافظة_ثادق#البدارين_الدواسر
إنا لله وإنا إليه راجعون
نعزي الشيخ ناصر العيسى والصديق والزميل إبراهيم العيسى(أبو ماهر)وإخوته الكرام ابو معاذ وابو يوسف وأسرة العيسى كافة في وفاة الشيخ عيسى بن محمد العيسى رحمه الله رحمة واسعة والهم اهله وذويه الصبر والسلوان
كتب ربي على الدنيا زوال وكل حي طاح
ولا يبقى سوى وجه الكريم الواحد الباقي
هذي الليلة لفانا الحزن وكل النفوس جراح
على فرقا رجال الجود والقامات واشواقي
رحل عيسى كريم النفس راعي الطيب
والاصلاح
وافتقدته ديار ثادق وكل ربعه والاعماقي
ابن محمد عسى قبره رياض من سنا
الاصباح
رحل عنا وهو محمود سيره صادق الاخلاقي
فقيد المجلس العامر فقيد البذل والافراح
يا عسى منزله في جنة الفردوس ينساقي
نعزيكم يابو ماهر نعزيكم في شيخ راح
عسى صبرك جميل والله سبحانه الواقي
كبير القدر فيكم يا هل الفزعات والامداح
عزانا في آل عيسى الكرام ونسل الاعراقي
عسى الماطر على رمسه يصب وينعش الارواح
ويجعل مدخله نور شعاعه يملا الافاقي
عرفناه الشهم، للناس عون، للمضيق وشاح
سقى الله ذكره الطيب بحب ساقه الساقي
تعازينا لاهل ثادق عدد ما هبت الارواح
وعدد دمع جرى من حزن مفجوع ومشتاقي
إلهي اغفر لعيسى واجعل الراحة له مصباح
في يوم تلتقي فيه الخلايق يوم الاسواقي
ثدق القلم
ناصر بن حمد العاصم
إنا لله وإنا إليه راجعون
انتقل إلى رحمة الله تعالى العم الشيخ عيسى بن محمد بن عيسى العيسى ( أبو إبراهيم )
وستُقام الصلاة عليه غدًا السبت 1448/3/16
الموافق 2026/8/29
بعد صلاة العصر في جامع المهيني
والدفن في مقبرة الشمال
العزاء في المسجد والمقبرة
اللهم اغفر له وارحمه
أتأمل في مسألة "الإلحاح في الدعاء"، فأجد التفاوت الكبير بين حقيقته وتطبيقه. يطرق الواحد منا ألفَ ألفَ بابٍ دنيويّ سائرَ يومه، لا يكلّ ولا يملّ، يقطع الساعات ركضًا ووثبا، ثم تحين الصلاة، فيدعو بسجدة وينسى في الأخرى، وعسى أن تكون دعوة من قلب غير لاهٍ.
قال ابن تيميه رحمة الله تعالى عليه :
ولا يَسأم العبد من الدعاء والطَلب فإنه يُستجاب له مالم يَعّجل، وليعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العُسر يُسرا، ولم يَنل أحد شيئًا من جسيم الخير نبيٌ فمن دونه إلا بالصبر.
[📚جامع المسائل(٤٥٠)]
من كان مُقصرًا في الصلاة أو وجد من أبنائه هذا فليعتن بهذه الدعوة القرآنية بصدق وليلهج بها في أوقات الإجابة وغيرها ويبشر بخير:
﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾.
أعرف من كان لا يصلي فصار بعد كثرة الدعاء بها يتسابق مع ابنه أيهم يدخل المسجد أولا.
جاء في تفسيرها:
- المختصر في تفسير القرآن:
"يا رب، اجعلني مؤديًا للصلاة على أكمل وجه، واجعل ذريتي ممن يؤديها كذلك، يا ربنا، وأجب دعائي واجعله مقبولًا عندك".
- موسوعة التفسير المأثور:
[٣٩٩١٤ٍ] قال مقاتل بن سليمان:
﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ فاجعلهم أيضًا مقيمين الصلاة، ﴿ربنا وتقبل دعاء﴾ يقول: ربَّنا، واستجب دعائي. في إقامة الصلاة لنفسه ولذريته.
[٣٩٩١٥] عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ربِّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريَّتي﴾، قال:
فلن يزال مِن ذُرِّيَّة إبراهيم ناسٌ على الفِطْرَةِ يعبدون الله حتى تقوم الساعةُ.
لا تبرح مصلاك حتى تنتهي من الأذكار المشروعة ؛ فإن لم تفعل نسيتها أو ذكرتها بقلب مشغول .
إنما هي دقائق .
واغنم هذا الفضل: قال ﷺ:( الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث ، اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ) .
لذة 5 دقائق دمرت حياتي !
يقول أحد المتعافين من المحرمات:
"عشت زمانًا رزقي قل، وعملي بلا بركة، وزوجتي بلا أخلاق، وأبنائي بلا أدب، والمصحف أهجره وضنك في كل حال.
وتوهمت أن السبب البلاد فاغتربت وزاد ضنكي، فلما وفقني الله وتركت مشاهدة المحرمات وتركت المعاصي
فوالله لقد رد الله علي قلبي وسعادتي وراحتي وزوجتي وأبنائي ورزقي، أصبحت أجد الأنس في السجود والمناجاة." لذة خمس دقائق دمرت عليه حياته كلها؛
فلا تغتر فإن الله يمهل ولا يهمل، فابدأ الآن بداية جديدة مع الله.
صلاة الليل مشهودة ولها شأن عظيم.وفيها دعوة مستجابة،وذنب يغفر،ومسألة تقضي،وزيادة في الإيمان،وتلذذ بالخشوع للرحمن، واكتساب الحسنات ،ورفعة الدرجات،والظفر بالنظارة والحلاوة والمهابة،وطرد الأدواء من الجسد، وفيها شكر المُنعم على نعمه،والاستعانة بالطاعة لتحصيل الخيرات وتفريج الكربات.
أما الذي ابتلي بالذنوب والمعاصي، وخاصة النظر الحرام في مثل هذه الأوقات الشريفة العظيمة، والأيام الفاضلة المباركة، فليكثر من البكاء، فإن لم يحضر البكاء، فالتباكي الشديد بين يدي ربه، كي يخلصه من هذه التهلكة.
وليكن دعاؤه في كل ساعة:
-(اللهم حبب إلي الإيمان وزينه في قلبي، وكره إلي الكفر والفسوق والعصيان، واجعلني من الراشدين).
-(رب اصرف عني السوء والفحشاء، واجعلني من عبادك المخلصين). وأمثال هذه الدعوات المأثورات، ويلهج بذلك كما يلهج بالذكر.
فإن الله أرحم به من أمه وأبيه، وإذا علم الله منه الصدق، بكثرة دعائه وافتقاره، خلصه من هذه التهلكة، واصطفاه واجتباه، وقربه وأحبه وفرح به.
في الحديث الصحيح:" لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره، قد أضله بأرض فلاة ".
لي عادةٌ توارثتها عن صاحبٍ لي؛ وهي تلبية الأذان بلحظته في انفضاض فوري عن كل ما بين يدي، وعليهِ أحب اختيار مواقع عملي قريبةً من مسجد، لأسمع الأذان فأستعظم نداء الله في قلبي، ولأني لا أحب أن أزاحم الصلاة بما سواها في المكان من شغل الدنيا، ولأن صلاة المسجد لا تعدلها صلاة، لا أتحدث عن حديث السبع وعشرين درجة، وإنما آلاف الدرجات التي أشعر بها في صدري.
..
الليلة، لم أسمع أذان العشاء، كنت في موقعٍ مختلف، بمحيطه مسجد لكنه أبعد قليلًا، وانهمكت بعملٍ ألهاني عن النظر إلى الساعة، حتى فوجئت بمضيّ ثلاثين دقيقةً على الأذان، أي إنني فوتُّ الجماعة، لكنني على كل حالٍ مضيتُ، راجيًا أن يكون ذلك عفوًا عن سهوي.
..
وما وصلتُ المسجد، بالأسفل، حتى وجدت على أوله بالأعلى رجلًا يغلق البوابة الخارجية، ويفصل بيني وبينه نحو ثلاثون درجة، انقضى الناس، وانتهت الصلاة بالنوافل والأذكار، وانطفأت الأنوار، ولم يبقَ أحد. سألته فأشار من بعيد إلى الإغلاق، لكن مع ترددٍ وتيه الصوت بين كلينا، صعدتُّ قليلًا ونزَل قليلًا، يقول لي: يمكنك الدخول، نسيتُ المفتاح.
..
سبحانك سبحانك ما أعظمك! قلتُ: إنما نُسِّيتَه لأجلي، ضحكَ ودخلت، وحدي، وباب الله مفتوحٌ لي، لم يغلقه عبدٌ استعمله الله في غلقه، لعلها ليلة نادرة طوال عقود ينسى فيها مفتاحه، وهو خادم المسجد، ولجتُ، بسم الله، وصليت وفي قلبي شعورٌ لم أعهده إلا قليلًا طوال عمري، لي أنا وحدي يا رب؟ هكذا حسبتها، وذاك ظني بربي! لأجلي أنا يا رب؟ وأنت تعلم أني أنا أنا! ولكني والله لأعلم أنك أنت أنت!
..
إلى المسجدِ مشيت وحدي، متأخرًا، لاهيًا، انفض الجمع، وانقضى اليوم، وأوصدت الأبواب كلها، وبقي باب الله لعبدٍ هرول إليه آسِفًا.. معقول أن تكون تلك هي الحقيقة التي لطالما أراد الله أن يفهمنا إياها؟
..
آمنت بالله.
ما سلك ابن آدم فجًّا يقع فيه بشراك ذنبه إلا جعل الله طريقًا للخروج منه في التو واللحظة، وعلى العبد أن يختار حصار الشيطان أو مخرَج التوبة. ومن جميل لطف الله أن مهما استنزفت المعصية من جوارح، ووصلت بك من أفعال، فإنك لست مطالبًا بأي فعل للعودة، سوى أن "تتوقف" عن الفعل، وتنطلق من "صدق القلب"، ثم عملك الصالح نتيجة لما وقر في صدرك. فاتقوا الله= يجعل لكم مخرجا.
من أهم أسباب تغيير طباع المرء إلى الأفضل (الدعاء) وقد جاء في طبقات ابن سعد [٢٧٤:٣] أن أول كلام تكلم به عمر رضي الله عنه حين صعد المنبر أن قال: «اللهم إني شديد فليني، وإني ضعيف فقوني، وإني بخيل فسخني".
نفَعني اللهُ بكلماتٍ قالها لي أحد الصالحين: "لقد اتخذت الدعاء أول وأهم وأعظم خطوة لكل أمرٍ أهمّني، أو حاجةٍ ألَمَّت بي، أو مصيبةٍ حلّت بي.
وخصّصت بين الأذان والإقامة للدعاء، فوجدت أثر ذلك علي وعلى أهلي وأولادي".
فلازمْتُ الدعاء بين الأذان والإقامة فوجدت لذلك أثرًا طيّبًا واضحًا.