لا تظهر أخلاق الشخص في صلاته
وصيامه فقط ، بل إنها تظهر جلياً في ما يقوله عنك خلف ظهرك ، وعند التعاملات المالية ، وعند المصاهرة ، وعند الصون وحفظ العشرة ، وعند عدم نكران المعروف ، وعند الأرحام ، وعند السفر ، وعند مراقبة حدود الله ، واحترام حقوق العباد
هذه الأمور هي ميزان الأخلاق
قال تعالى :
-{ فما ظنّكم برب العالمين }-
تأخّر الفرج إنما هو إختبار حقيقي لحُسن ظنّك بالله ، وهو فرصة لتربية قلبك على التعلّق بخالقك
فلا تقنط أبداً من رحمة الله ، وإستمر في رفع يديك ، فالذي ألهمك الدّعاء وسط ألمك ، يريد أن يستجيب لك ويُعطيك ، وسيجبرك في الوقت الأنسب لك !
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:
«وكم من متأخِّرٍ سبق متقدِّمًا، فخزائنُ الله مملوءة، وعطاؤه لا يقف على شخص».
📚صيد الخاطر (ص ١٠٤)
لا تيأس إن تأخّر نصيبك؛ فالأرزاق لا تُقاس بأسبقية الوصول، وإنما بفضل الله وحكمته. وكم من بابٍ أُغلق في وجهك ليُفتح لك من الخير ما لم يخطر لك على بال!
قال تعالى :
﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ﴾
حُسن ظنّك بالله ويقينك به ، هو بوابتك لكل ما ظننته مستحيلاً ، فلن يتركك الله في أزمتك الخانقة ، وكن على ثقة بأن الإستجابة أقرب إليك مما كنت تتخيّل !!
«لا تصنع سيناريو الفرج، دع الله يتولّى زمام الأمور، من كان يتصوّر أنّ فرج أصحاب الكهف هو النّوم؟ ومن كانَ يتصوّر أنّ فرج يوسف عليه السلام كان برؤيا يُفسّرها في سجنه وبها صار وزيرًا!»
#أقسم_بالله_العظيم
أنَّ الفَرَج يأتي فجأة، فلا تشغل نفسك بكثرة التفكير والقلق.
أشغل نفسك بالدعاء والاستغفار، وألح على الله، ولا تُرهق قلبك بالتفكير في كيف سيأتيك الفرج.
هو قادم بإذن الله، فلا تقلق.
وانظر إلى ماضيك، وإلى الابتلاءات التي مررت بها، ستكتشف أن كثيرًا من الفرج جاءك فجأة، ومن حيث لا تحتسب.
فاطمئن، وأحسن الظن بالله، ولا تستعجل ما كتبه الله لك.
هذا البلاء المفاجئ الذي حصل لك هو شيء كتبه الله قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة،
لا تعتقد أنه صدفة
بل هو اختبار لإيمانك وصبرك ويقينك
فلا تكثر من لوم نفسك
ولا تعتقد أنك فاشل وأن حظك سيء
ولا تكثر من التفكير والقلق
بل اصبر واحتسب وأحسن ظنك بالله وأكثر الدعاء وسوف يفرجها الله.
يبتليك الله ليقرّبك منه، لا ليُحزنك؛ يبتليك لأنك قد تبتعد، فيردّك إليه، ويدعوك لأن ترفع يديك وتبكي وتقول: «يارب سامحني»، وأن تعترف بتقصيرك وذنوبك بين يديه.
وحاشاه سبحانه أن يُقدّر على عبده الألم عبثًا؛ فما يمرّ بك قد يكون اختبارًا، وتقريبًا، وتعليمًا، وتطهيرًا… ثم يُفاجئك بفرحٍ وفرجٍ لم يكن في حسبانك.
واستوقفتني هذه الآية:
﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾
فسألت نفسي: كم من المرات كان الله بي حفيًّا؟
وبدأت أستذكر تلك اللحظات الصعبة التي أخرجني الله منها وكأن شيئًا لم يكن، وكيف ساقني من شدةٍ إلى طمأنينة، ومن خوفٍ إلى أمان، ومن ضيقٍ إلى سعة.
وما إن وصلت إلى آخر ما تذكرت، حتى أدركت أن أيامي كلّها لا تخلو أبدًا من حفاوة الله ولطفه سبحانه.
فكم من لطفٍ أحاط بنا ولم ننتبه له، وكم من بلاءٍ ظنناه نهايةً، وكان في طيّاته قربٌ وفرجٌ وخير.
لا مفاجآت في سُنَن الله إلا في باب الدعاء ، فهو مغيّرٌ لحركة القدر ، ومعيدٌ لترتيب النواميس
تعامل معه موسى فتحوّل الماء ليابسة، وتعامل معه نوح فتحوّلت اليابسة لماء ، وتعامل معه يوشع فتوقفت الشمس ، وتعامل معه محمد ﷺ فانفلق القمر
أفيتعاظمه سبحانه أن يقلب حياتك بدعوة واحدة !
قال ابن القيم رحمه الله:
"وأحبُّ خلقِه إليه، أكثرهم وأفضلهم له سؤالًا،
وهو يحب الملحين في الدعاء، وكلما ألح العبد عليه في السؤال؛ أحبَّه وأعطاه".
حادي الأرواح (١٨٢/١)
﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾
مددُ الله إذا أتى؛ أعطىً وأبهر، وجبر، وشفى.
يأتيك من حيث لا تحتسب، وفي الوقت الذي يختاره الله،
فاطمئن… فما عند الله أجمل مما تتمنى.
"عليك أن تؤمن أن الفرص وفيرة، والأبواب كثيرة، والأرزاق غزيرة، والآفاق عديدة، والعطايا مديدة وخيرات الربِّ منهمرة، وكرمه واسع لا ينفد، عليك أن تُدرك أن هذه الحياةُ رحبةٌ أكثر مما تظن وفسيحةَ أكبر مما تتصوّر، لا تُضيّق على نفسك واسعًا، ولا تحصُر ذاتكَ في إطارٍ محدود."
*ربما أبعدكم الله عن مكانٍ ظننتم أن رزقكم فيه، ليُريكم أن الرزق لم يكن يومًا في مكان… بل كان في يدِ الرحمن*.
*فلا تحزنوا على بابٍ أُغلق، فكم من بابٍ أغلقه الله رحمةً، وفتح بعده أبوابًا لم تخطر على قلب*.
*إن تأخر العطاء، فليس نسيانًا… وإن تغيّر الطريق، فليس ضياعًا؛ فالله يدبّر لعباده بلطفٍ لا تراه العيون، لكن تطمئن به القلوب*.
طفلة يتيمة في السادسة من العمر تتألم باستمرار في قلبها، وبحاجة لعملية جراحية عاجلة في القلب لتوسيع الشرايين.
الصدقة تقع في يد الله قبل أن تصل ليد المحتاج، لذلك فهي تطهر قلب المعطي قبل أن تسد حاجة الفقير
تبرعك كفالة وإحياء، ساهموا بإنقاذها فليس لها من يتكفل بها سوا أهل الإحسان: