أتمنى أن يعوّضني الله عن كل وجعٍ سكن قلبي ولم أجد له تفسيرًا وعن كل ليلةٍ أثقلها الحزن وأنا أحاول أن أبدو بخير،وأن يمدّ الله إلى روحي المتعبة رحمةً تُطفئ هذا التيه الطويل،وأن يداوي تلك الحسرة العالقة في أعماقي، وأن يمنحني من الطمأنينة ما يكفي لأستعيد نفسي من كل ما فقدته في الطريق
«إننا نملك فرصة أخيرة، فرصة للسعي حول بقاءنا مما نُحب —فرصة في قَول لأ، فرصة للبحث عما نرغب، فرصة للإعتذار، فرصة لإزالة ما يحجب هذه العينين و رؤية كل ما هو بين أيدينا. إن العالم شاسع بما يكفي لكنه قصير أيضًا بما يكفي لأن يسلبنا من الحياة، دون أن نُحرر كل هذه الفرص التي في حوزتنا»
مؤخرًا بدأت أتعافى من فكرة أني وحيدة، وأدركت أن هناك ربًّا يُكرمني، ويستجيب لي، ويرزقني ويجبرني، أدركت أن هناك معيةً إلهية تحرسني وترافقني في كل طريق، وأني لم أكن يومًا أسلكه وحدي كما كنت أظن ويؤلمني ذلك الظن
بل كان الله معي دائمًا وحين فهمت هذا هدأت نفسي
الحمد لله على النضج لو كان طريقة صعب، ولو كلفنا أياماً صعبة، وتشتت وضيق، وصدمات وخذلان، لكن يعقب ذلك أيام راحة وزهد، وتخطي، وتعلق بالله وحده، والأنس بذكره، والحياة معه، أعتبر النضج هو المرحلة الملكية التي تكون فيها:
"زاهداً فيما سيأتي، ناسياً ماقد مضى"
أسألُ اللهَ الصلاح،
وأن يُغنيني بنفسي، وبما هو أصلحُ لي قلبًا وقالبًا؛ فلا أطمع فيما ليس لي،
ولا أنظر إلى ما في يد غيري،
وأن أختزل متعتي في ما أُتيح لي مما يُرضيه.