يتمنى المرءُ يومًا ما ولو مرة واحدة في العمر أن ينعم بالمأمول والمرغوب بدلًا من قسوة التأقلم على المفروض والمتاح ، نحنُ المصابين بالآمال الصغيرة ، أرجو ألا يُعذبنا اليأس.
ماعليه لو تعبتي من شقا الدنيا ونمتي، بكرة إن قمتي يمدّ لك الصبح راحة يدينه ، هكذا أواسي ذاتي بين حينٍ وآخر، غير أني دائمًا أربّت على قلبي كلما أثقلته الحياة، لأني مؤمنة أن الله لا يطيل العسر إلا ليُخرج من بعده سعة، ولا يؤخر كل أمر إلا لخيرٍ.
تأتي أيام على المرء يشعر فيها أنه لا يُريد الاستمرار ولكنّه لا يُريد النهاية، يُريد الاستسلام ولكن لا يُريد أن يتمكّن منه اليأس، يُريد أن يسير قُدمًا لكنّه لا يُريد أن يُحرِّك أقدامه في أيّ اتجاهٍ، يُريد الحياة لكنّه لا يعرف كيف يعيشها.
رُبما لا أفعل شيئاً مُدهشاً و لكني أحاولُ وسط هذا الصخب أن أجعل الحياة مُمكنه التحمل أنّ أمرّ بأقل قدر من الخسائر و أنّ أبقي قلبي حياً رُغم كُل هذا التعب أحاول فقط أنّ أنجو بهدوء و ألا أفقد نفسي في زحمة كُل شيء .
في حياتي كاملة، لم أظهر لأحد بهذا الكم من الشفافية، لا أحد أبدًا، عداك أنت، فقد رأيت كل ما بداخلي، مضموني، نقائي، وحتى ظلمتي، أحبّ فيك ما تراه من خلالي، أحب فيك هذا الوفاق الذي جعلك باقٍ معي.