المراعاة أعظم أشكال المحبة والصداقة؛
أن تنتبه لتفاصيل من تحب، فتدرك متى تثقل عليه، ومتى يحتاج إلى الهدوء، ومتى يكون بالكاد قد استعاد شيئًا من صفائه؛ فلا تفسد عليه سكينته، ولا تثقل عليه بما يمكن تأجيله، وتعرف متى يكون حضورك محبة، ومتى يكون ابتعادك مراعاة.
أريد عُمرًا يُشبهني، وأثرًا طيّبًا، و أن أبقى على سجيّتي لا أستبدلها إرضاءً لأحد وأن أُجاور من يعرف قدري ولا يستكثر عليّ جميل العيش وإذا أحببت، فليكن ودّي كاملًا فما عرفتُ في المحبة نصفًا.
"العاقلُ لا يمتحن أهلَه ولا أصدقاءَه بالمواقف، ولا يطالبهم بأمورٍ قد تستخرج منهم خصالًا غير كريمة.
العاقلُ يرحم ضعفَ أحبابه، ويُشفق عليهم، ويجنّبهم مواطنَ الحرج، ويُعينهم على استبقاء صورتهم الجميلة لديه ولدى أنفسهم.
وقد وجدتُ لهذه العبادة آثارًا طيبةً في نفسي وحياتي وعلاقاتي."
“يا الله ما رقّ قلبي من تلقاء نفسه بل رقّ بك، وما لانَ طبعي إلا بنفحةٍ من حنانك تهذبني. وما كان لي أن أبذل الود رياءً لحاجةٍ في نفسي، أعطي الحب بمدد، وأمشي به بين خلقك، أُسالم من جهلني، وأرحم من قسى علي، خلقتني برفق فكان طبعي سلامًا.
أنا رحمة صغيرة في ظل رحمتك الكبيرة يارب وما كنت هكذا لولا انك أحببتني أولا❤️❤️❤️”.
أُعيذك باللّٰهِ من تضخيم الصغائر، واتخاذ كُلِّ شاردةٍ وواردة من عقباتِ الحياة همًّا يستنزف شعورك وأن تكون مُحاطًا بفيضٍ من النِّعم والعطايا لكنَّك تغفل عنها، وتختار التَّقوقُع حول يسير الهمِّ والأحزان
الصداقة ليست حضورًا دائمًا، بل غيابًا لا يُربكك. أن يغيب أحدهم، فتشعر أن العالم لم يتغير لأنك تملك يقينًا أنه موجود خلف الباب، خلف الكلام، خلف الزمن، هذا وحده معنى الأمان.
(وَقَلٍ رَبِّ أَدْخِلَنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
وَأَخْرِجْنِي مُخَرَجَ صِدْق وَأُجْعَل لِي مِن لَّدُنكَ سُلَّطَنًا نصِيرًا)
أي: سل اللّٰه أن يُدخلك في كل خيرٍ وهدىً وصلاح مدخلَ صدق، وأن يُخرجك من كل شرّ وفتنةٍ وبلاء مخرجَ صدق، وأن يهِب لك من عنده عونًا وتأييدًا وحُجّةً ثابتة تنصرك على ما يعترضك من هموم الحياة وشدائدها.
فهي آيةً عظيمة تجمع سؤال التوفيق، وحسن العاقبة، والتيسير، والنصرة الربانية، ولذلك كان هذا الدعاء من أعظم ما يُتضرَّع به عند الكرب والشدةوالضيق.
«قد يكون الإنسان متزنًا في موقفٍ، مندفعًا في آخر، عقلانيًا هنا، وانفعاليًا هنا، لذلك لا يُقاس النضج النفسي بغياب التناقضات، بل بقدرة الفرد على تنظيمها دون أن تتحول إلى نمطٍ يهيمن على سلوكه. الإنسان ليس نسخةٌ واحدة من ذاته، بل منظومةٌ تتبدل استجاباتها تبعاً للسياق والخبرة والضغط.»
«من المروءةِ أن تُغيِّرَ مضمونَ الحديثِ حين ترى بوادرَ الزَّللِ من جليسِك، فتراه يستفيضُ في الحديثِ بكلامٍ يُسيءُ به إلى نفسِه؛ فإنَّ بعضَ الناسِ لا يقوى على التحكُّمِ في مجرى حديثِه، حتى تكثرَ عثراتُه، ويستشعرَ الندمَ فيما بعد فإن غابتْ قدرتُه على التوقُّف، فلا تَغِبْ قدرتُك على إيقافِه»
«الحمد لله الذي مدّ الظل، وأبدى الحل، وجمع العافية بالعقل، ونستغفر الله من ذنوبٍ أحطنا بها علماً، وأحاطت بنا همّاً، ونسأله الهداية بعد الضلال، والرشد بعد الغيّ، والخشوع بعد الجفاء»
"يستسهل أحدهم الكلام فيما لم يُختبر فيه من البلاء، ويلذّ له التنظير على أرائك، ويأخذه الزهو وهو يُملي على الآخرين قواعد السلامة، ويظن أنه بعقله نجا، أو بتدبيره ظفر، ولو خُلّي بينه وبين العوارض لأمسك لسانه ورأى بقلبه أنّ الإنسان مجرّد هباءة لا هدى لها ولا نجاة إلا بالحي القيوم."
«انّ أفضل علاج للغضب هو — التأخُّر — بمعنى التأخّر في ردود الفعل، والقول، وإطلاق الأحكام، والظنون؛ فالمرء إذا تأخّر قليلًا عن الاستجابة مع غضبه، بَردَ ما في نفسه، وانقشعتْ غمامته. والحقّ أنّ التسرُّع هو أصل الحماقات، غالبًا إنْ لم يكن أكيدًا.»
آخر سورة يس دايما بتبرد قلبي..
" أَوَليس الذي خلق السماوات والأرضَ بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم؛ إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون؛ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون"
الله يستجيب دعائنا.