"حلاة الثوب رقعته منه وفيه"
تؤكد المرحلة في سوريا اليوم
أن نهوض البلاد واستعادة عافيتها يرتكزان على أولوية الصامدين ومن خاضوا معارك الحرية، بوصفهم الرقعة الحقيقية لثوب الوطن الجديد،
مع ضمان حق المشاركة وحسن المعايشة لجميع السوريين.
إن الوقت اليوم هو وقت بناء وعمل وتضحية بكل شيء، لا وقت بحث عن مكاسب أو وظائف؛ فالحكم والعمل العام في هذه المرحلة المفصلية هما غُرم وثقل ومسؤولية، لا غنم أو تشريف.
فالحكم اليوم مسؤولية وتضحية وتكليف، إن الانتقال بسوريا من ركام الحرب إلى فضاء الدولة المؤسساتية يتطلب وعياً جمعياً بأن المناصب الحكومية والإدارية اليوم ليست غنائم تُوزع، بل هي أمانة ثقيلة.
فمفهوم الغُرم يعني الشقاء في الخدمة، والعمل لساعات طويلة لترميم البنية التحتية والاقتصادية المنهارة، وتقديم مصلحة الدولة على المنفعة الشخصية.
تحتاج المرحلة إلى قيادات تنظر إلى المسؤولية كواجب وطني يتطلب التضحية بالوقت والجهد، والابتعاد الكامل عن عقلية المحاصصة والامتيازات التي دمرت البلاد لعقود.
فأهل التضحية أولى بطلائع البناء،
الأولوية لـ "رقعة الثوب"تطبيقاً للمثل الشعبي "حلاة الثوب رقعته منه وفيه"، فإن الذين ذاقوا مرارة القصف، وعاشوا ويلات الحصار، وقدموا الدماء والشهداء في الداخل، هم الأقدر على فهم جراح الوطن والأجدر بقيادة قاطرة الإعمار.
فأبناء الداخل الذين خاضوا المعارك وصمدوا في وجه آلة القتل هم الذين يمتلكون شرعية أخلاقية وواقعية تمنحهم الأولوية في إدارة شؤون مناطقهم ورسم ملامح سوريا الجديدة.
فمن عاش تفاصيل المأساة اليومية هو الأقدر على وضع الأولويات الصحيحة لتأمين عيش كريم وحياة آمنة.
إن إعطاء الأولوية للصامدين والمضحين لا يعني أبداً إقصاء بقية أبناء الشعب السوري أو حرمانهم من حقوقهم؛ فالوطن يتسع للجميع، والنهوض الشامل يتطلب كل الكفاءات،
بمن فيهم الكفاءات المغتربة واللاجئين، فلهم الحق في المساهمة في بناء وطنهم، شريطة أن يأتوا بروح العطاء والتكامل مع الداخل، لا بروح الاستعلاء أو الاستحواذ.
فإن سوريا لا يمكن أن تنهض بعقول تبحث عن الوجاهة والمكاسب السريعة.
فالمرحلة اليوم مرحلة بذل وعرق، ولن يصبر على هذا الغُرم إلا من تعمدت هويته بتراب الأرض وعُجنت كرامته بصمود المخيمات والجبهات. من هنا تبدأ العدالة بأن يقود السفينة من حماها من الغرق، مع فتح الأبواب لكل يد مخلصة تريد أن تضع لبنة في جدار الوطن.
سُئلتُ عن أعزِّ بيتٍ قرأتُه أو سمعتُه، فقلتُ بيت الشاعر أنس الدغيم:"إني أقطع أقدامي وأصلبها على الرصيفِ ولا أجثو على ركبي"بيتٌ لو كُنّا في زمن المعلّقات لكان معلّقةً بحدِّ ذاته!
تجسيدٌ باذخ لـعزة النفس؛
فالموتُ واقفاً على رصيف المبادئ، أكرمُ ألف مرّة من العيشِ راكعاً.
دموع الفخر تسبق الكلمات ونحن نرى ابن أخي يحيى خريجاً. نم قرير العين أبا يحيى، فابنك البار قد حقق حلمك اليوم ورفع رأسنا جميعاً. نسأل الله أن يوفقه ويسدد خطاه، وجزيل الشكر أبا الحسن على كلماتك الجياشة المعبرة التي أثلجت صدري كعم ووالد ومربي.
ما قمت به يا أخي عبدالله فعلٌ مبارك أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك، أنت شمعة مضيئة في زمن الغثاء، في زمن كثر فيه الآباء الذين لا يكترثون أصلى أولادهم أم لم يصلوا، تسترت بناتهم أو لم يتسترن،
أنت مثال جميل للأب المربي الذي يغرس بذور الإيمان في قلب ابنه ليكون غدًا شجرةً وارفة الظلال يتفيأ في ظلها المتعبون،
إيقاظك لابنك لصلاة الفجر قبل سن السابعة ليس واجبًا، ولكنه مستحب من باب التعويد والتربية الحسنة،
ويبدأ الوجوب في أمر الصبي بالصلاة عند بلوغه سبع سنوات، لقول النبي ﷺ: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين).
فلا تكترث بالمستهزئين والطاعنين، إنما هم ابتلاء من الله لك ليكون عملك الطيب خالصًا لوجهه الكريم وليس لمدح الناس وثناءهم،
استمر ولا تبالي فأنت على خير عظيم، يكفيك أن الله شرفك بأن تزاحم الفسوق والعري والانحلال بالطهر والعفة والصلاة والإيمان، بارك الله فيك وفي ابنك.
أوصلوها له فإني لا أعرف حسابه
رحمك الله أيها الأخ الحبيب،
رحمك الله أيها القائد النجيب،
رحمك الله أيها المجاهد الصادق، والثابت عند الشدائد،
رحمك الله يا من جمعت بين الحكمة والشجاعة، وبين اللين في الحق والحزم في المواجهة.
ذكراك باقية، وعهدك في القلب لا يُنسى.
بعد أن تعبت البنادق من طول السهر،وخلعت الثورةغبارالخنادق لتلبس ثوب الدولة، يصلُ الصادقون لا يسبقهم إلا جهدهم وتضحيتهم من أجل سوريا الحرة.
- نبارك لثائرين من أنقى سلالة الحلم السوري (أبو صالح طحان و أبو عيسى الشيخ)، تعينهمافي وزارة الدفاع كامتداد للثورة حين تتحوّل إلى حارسٍ للوطن.
نهنئ شعبنا العظيم بذكرى التحرير المباركة
في مثل هذا اليوم…
لم تُهدم فقط أسوار الطغيان، بل سقطت معها دولة الطائفة والإقصاء، وارتفعت راية العدل والحرية.
دماء الشهداء كانت الحبر الذي كُتبت به بداية التاريخ الجديد، وصبر أمهاتهم وزوجاتهم هو النور الذي أضاء طريقنا.
#ذكرى_التحرير
القائد العسكري الشهيد (زكريا الشيخ ابو يحيى )
القائد العسكري لصقور الشام وقائد غرفة عمليات الفتح المبين،
قتل رحمه الله وهو يحمل قاذفاً وجهاً لوجه أمام دبابة لعصابات الأسد أثناء التصدي لمحاولة اقتحام مدينة أريحا.
استشهد في آب 2013
المعرض العسكري للثورة السورية
فرع القادة الشهداء..
2- كل قطرة دم نزفت منكم، كانت بذرة نصر، وكل جرح في جسدكم هو وسام شرف على صدر الوطن
في معركة ردع العدوان، نستحضر تضحياتكم، ونمضي على دربكم، لا نساوم، لا نلين، ولا ننسى
سلامٌ على الشهداء في عليائهم، وعلى الجرحى في صبرهم، وعلى كل من حمل السلاح دفاعًا عن الأرض والكرامة.
1- في ذكرى انطلاقة معركة ردع العدوان، نرفع الهامات إجلالًا وإكبارًا لأرواح الشهداء الطاهرة، ولجراح الأبطال الذين سطّروا بدمائهم ملاحم العزة والكرامة.
يا من ارتقيتم شهداء، ويا من نزفتم على دروب الحرية، أنتم النور الذي يبدد ظلام العدوان، وأنتم السور الذي يحمي الأرض والعرض.
في مثل هذا اليوم، تحركت جحافل التحرير بعد أربعة عشر عامًا من القهر والإبادة.
يومٌ انبعث فيه المجد من رماد الألم، وارتفعت رايات العز على أنقاض الظلم.
"إذا الشعبُ يومًا أراد الحياة…فلا بد أن يستعيد العِبر"
4- إن لم نوحّد صفوفنا اليوم، ونتجاوز حساباتنا الضيقة، فسنُؤكَل كما أُكل غيرنا.
فكل دولة اليوم تدين العدوان، وقد تكون غداً في موقع المعتدى عليه، ومن رضي بالذل لأخيه سيُذل يوماً.
فلننهض!
آن لنا أن نكون كما أرادنا الله: أمة واحدة، قلبها واحد، وسلاحها واحد، وقرارها واحد.
3- كل يوم تُستباح أرض، ويُقتل شعب، وتُهدم بيوت، ونكتفي بكلمات نرددها ونُرضي بها ضمائرنا الهزيلة، ونُسكّن بها شعوبنا الجريحة!
أليس من المعيب أن نكتفي بالتعاطف، ونُحجم عن التكاتف؟!
أن نرفع رايات الإنكار بينما تُسقط طائرات العدو رايات السيادة والكرامة؟!
2- وإن لم نجتمع على الدفاع عن كرامة الأمة، فسنُستهان جميعاً واحداً تلو الآخر، والعدو لا يفرّق بين شرقها وغربها، بل يرى الأمة كلها هدفاً.
ألم يأن لهذه الأمة أن تستيقظ من غفلتها؟!
ألم يأن لنا أن ننتقل من بيانات الشجب والاستنكار، إلى ميادين العزة والكرامة، حيث الفعل لا القول
1- اليوم تُقصف دياري وتُهتك حرمتي، فتدين وتشجب وتستنكر، وغداً تُقصف ديارك وتُهدر كرامتك، فأدين وأشجب وأستنكر... إلى متى نظلّ نبادل بعضنا بيانات الشجب بدل أن نتّحد على موقف واحد؟! إلى متى هذا الذل والهوان؟! إن لم توحّدنا الدماء، فلن توحّدنا الكلمات.