ليس كل تفكير يعني أنك تحل المشكلة.
أحيانًا أنت لا تفكر…
أنت تدور حول الألم.
تجلس وحدك وتقول:
"ليش صار كذا؟"
"ليش قلت هذا الكلام؟"
"ماذا لو تكرر؟"
"ماذا لو فهموني غلط؟"
"ماذا لو ضاعت الفرصة؟"
"كيف لم أنتبه من البداية؟"
ثم تمر ساعة.
وساعتان.
ولا تخرج بخطوة.
فقط مزيد من القلق.
مزيد من الذنب.
مزيد من التعب.
ومزيد من الشعور أنك عالق.
في العلاج المعرفي السلوكي، نفرّق بين شيئين مهمين:
Problem Solving
حل المشكلات
و
Rumination
اجترار الأفكار
الأول يساعدك أن تتحرك.
والثاني يجعلك تعيد نفس المشهد في رأسك ألف مرة دون أن تصل إلى مكان.
حلّ المشكلة يسأل:
ما الذي حدث؟
ما الذي أستطيع فعله الآن؟
ما الخيارات المتاحة؟
ما الخطوة الصغيرة التالية؟
من أستطيع أن أستشير؟
ما الشيء الذي أملكه؟
وما الشيء الذي ليس بيدي؟
أما الاجترار فيسأل:
لماذا أنا هكذا؟
لماذا حياتي هكذا؟
ماذا لو كان كل شيء خطأ؟
لماذا لم أكن أفضل؟
ماذا لو لم يتحسن شيء؟
كيف أضمن أن لا يحدث هذا مرة أخرى أبدًا؟
لاحظ الفرق.
حل المشكلة يقودك إلى خطوة.
أما الاجترار فيقودك إلى حفرة أعمق.
حل المشكلة له نهاية تقريبًا.
أما الاجترار فيبقى مفتوحًا…
لأنه لا يبحث عن حل بقدر ما يبحث عن يقين كامل أو لوم كامل.
وهذا ما يحبه القلق.
القلق لا يريد دائمًا إجابة.
أحيانًا يريد أن يبقيك مشغولًا به.
يفتح لك ملفًا…
ثم ملفًا…
ثم ملفًا…
حتى تشعر أنك تفعل شيئًا مهمًا، بينما أنت في الحقيقة تستنزف طاقتك داخل رأسك.
تدريب بسيط:
عندما تجد نفسك تفكر كثيرًا، اسأل:
هل خرجت من هذا التفكير بخطوة واضحة؟
إذا نعم:
فهذا أقرب لحل المشكلات.
إذا لا:
فربما أنت داخل اجترار.
اسأل نفسك أيضًا:
هل هذا التفكير جعلني أهدأ قليلًا؟
أم جعلني أكثر خوفًا؟
هل قربني من تصرف مفيد؟
أم جعلني أكرر نفس السؤال؟
هل أبحث عن حل؟
أم أبحث عن ضمان مستحيل؟
أحيانًا نحتاج أن نقول لعقولنا برفق:
"لقد فهمت أنك خائف…
لكن إعادة نفس الفكرة عشرين مرة لن تجعلني أكثر أمانًا."
إذا كانت المشكلة قابلة للحل:
اكتب خطوة واحدة.
رسالة.
اتصال.
موعد.
اعتذار.
استشارة.
خطة بسيطة.
قرار مؤجل إلى وقت أوضح.
أو سؤال محدد لشخص مناسب.
أما إذا كانت المشكلة غير قابلة للحل الآن:
فالمطلوب ليس مزيدًا من التفكير.
المطلوب عودة إلى الحاضر.
تنفس.
مشي.
وضوء.
كتابة الفكرة.
تغيير المكان.
إغلاق الهاتف.
الحديث مع شخص آمن.
أو فعل صغير يعيدك لجسدك بدل الدوران داخل رأسك.
ليس كل سؤال يحتاج جوابًا الآن.
وليس كل احتمال يحتاج خطة طوارئ.
وليس كل خطأ يحتاج محاكمة طويلة.
أحيانًا أكثر سؤال علاجي هو:
"ما الخطوة الصغيرة التي أستطيع فعلها؟"
فإن لم توجد خطوة…
فربما لم تعد تفكر.
ربما أنت تجتر.
وهنا يكون اللطف أن تتوقف.
لا لأن المشكلة غير مهمة.
بل لأنك مهم أيضًا.
وطاقتك لا يجب أن تُستهلك كلها في سؤال لا يفتح بابًا.
تذكر:
حل المشكلات يجعلك تقول:
"ماذا أفعل؟"
أما الاجترار يجعلك تقول:
"لماذا أنا هكذا؟"
الأول يبني طريقًا.
والثاني يبني دائرة.
وعندما تلاحظ أنك تدور في الدائرة…
لا توبخ نفسك.
فقط قف قليلًا، وقل:
"أحتاج خطوة…
لا دورة جديدة من التفكير."
#الصحة_النفسية #العلاج_المعرفي_السلوكي #CBT #التفكير_الزائد #القلق #الاكتئاب #الوعي_النفسي
قال رسول الله ﷺ :
﴿إن خير أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيها فإن صلاتكم معروضة عليّ﴾.
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
قال رسول الله ﷺ :
﴿إن خير أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيها فإن صلاتكم معروضة عليّ﴾.
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل و سلم على نبينا محمد ﷺ
"فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا "
لا ترهق نفسك بالرد على كل منتقص، ولا تستهلك طاقتك في الحزن من كلماتهم. انصرف عن "أقوالهم" إلى "تسبيح" ربك؛ ففي الذكر يكمن الرضا والسكينة.
"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"
وعدٌ ربّاني يغني عن كلّ الوعود، وطمأنينة تسكن القلب مهما عظمت الظروف. من فوّض أمره لله، كفاه ما أهمّه.