لا تزهد في نشر فائدة لظنّك أنها مشهورة معروفة.
انشر كل نافع صحّ عندك، وستجد -ولا بد- من يحتاجه وينتفع به.
وما تراه من المُسلَّمات، قد يكون عند غيرك من المُكتشفات، وما كان بَدَهيًّا عندك، قد يكون جديدًا أو فتحًا معرفيًا كبيرًا لسواك.
هناك سمة غالبا ما تلازم كرام الناس، ألا وهي سرعتهم في الإشاحة والصد، زهدهم بالأشياء عند أدنى سبب، الكرماء لا يلحّون، لقد قالت العرب قديما "الحر عزوف". ومعضلة الكريم أنه يعيش عصر ينتمي إلى ثقافة أخرى، ثقافة تحث على التشبث بالأشياء واستغلال المواقف وعدم تفويت الفرص، عزيز النفس غريب في هذا الزمن.. يقول الشاعر الأول "ترّاك أمكنة إذا لم أرضها" ولو كان في عصرنا لقيل عنه غير ناجح ولا يحسن التكيف.
ستخبرك الايام ان التنازل المستمر يورث الشعور بالاستحقاق لا الامتنان للعطاء، فالوفاء لا يُلقن، ولا الضمير يُدرس، ولا العشرة تُحشم، مساومتك بكرامتك لن تحيي ضمائرهم، وأسوأ خسارة للانسان ليست فقدان شخص، بل عمر تهدره لتثبت قيمتك لمن لو أشعلت له أصابعك لن يراك إلا راقصاً .. لا تحترق.
لا يمكن للقلبُ أن يعانق القلبَ، ولكنهما يتوسَّلان إلى ذلك بنظرةٍ تعانق نظرةً، وابتسامةٍ تضمّ ابتسامة.
تلك يا حبيبتي كلمةٌ سماويةٌ مخلوقةٌ من الضوءِ في شفتيكِ الجميلتين تعبِّر عن كلِّ شيءٍ بحركةٍ واحدةٍ لا تتغير ولا تختلف، على حين أنّ معانيها في النفس دائبةٌ في تغيُّرها واختلافها.
وفي عينيكِ الأحلامُ رهيبةٌ غامضة، ولكنْ على شفتيك معاني الأحلام واضحةٌ مفسَّرة: فابتسامُكِ هو كلامكِ الذي لا تتكلَّمين به، وهو يختلج؛ لأنه حركةٌ ظاهرةٌ لفكركِ في الحبِّ، ولذلك هو دائمٌ متنوِّعٌ، دالٌّ على معنیً ... وهو يضيء ليومئ بإشارةٍ سماويةٍ
إلى سرِّ المجهول الذي يتحجب في جمالك، ولكنه لا يكاد يومض حتى يطفئه هذا السر، فيعود فيستطير، ثم يعود فيختفي، ثم يعود ثم يعود.
أهناك نزاعٌ على حقيقةٍ خفيَّةٍ من الحقائق الجميلة لم تجد لها مخبأ إلا ثغرَك الجميل؟
أم لك فكرٌ شعوريٌّ موسيقيٌّ فهو يرقص دائماً على وزنٍ من ابتسامك؟
أم في قلبكِ مادَّةٌ من النجوم فهي دائماً تلمح لمحَها في سماء وجهكِ النيِّرة فيسمّون لمحَها ابتساماً؟
أم ثغركِ يبتسم دائماً لأنه بطبيعة جمالكِ وظرفكِ يتهيَّأ دائماً لقُبلة؟
يجد الطفل على كلِّ حالةٍ وفي كلِّ مكانٍ سرورَ نفسه، لسببٍ واحدٍ وهو أنّ ابتسامه أبداً معه فهو لم يملك من الوجود شيئاً بعدُ، ولكنه أغنى مَنْ عليها بهذا الكنز الذي خبَّأته السماءُ فيه فيُنفِق منه فيما لا تُباع كنوزُ الأرض ولا تُشری!
ولولا هذا الابتسامُ في هؤلاءِ الأطفال وأنه على أفواههم كالنّبض في قلوبهم لما نفعتهم نافعةٌ في تحصيل النموِّ للجسم، والصَّبرِ للطبيعة والاستقرار للعاطفة، والهدوءِ للنفس، والسِّعة للعقل، ولضغطت الحياةُ أجسامَهم ونفوسَهم الليِّنةَ في قوالبِ معانيها المحدودة الضيِّقة المصبوبةِ من الضَّجرِ والآلام والهموم، فما يكبر من بعدها على الأرض طفلٌ أبداً، ولكنَّ ابتسامهم سراجٌ من كلّ قيود المادة، هو أشعَّةٌ إلهيةٌ تُذِيب ما حول القلب الصغيرِ من المعاني الضّاغطةِ عليه، ولو كان معنی روح جبلٍ صخريٍّ من الهمّ!
ولا تزال الجنَّةُ مع الطفل، حتى إذا كبُر قيل له كما قيل لآدم: اهبط منها ...!
أكل آدمُ من الشجرة، ولا شيءَ يضيع في الكون، فأين الحلاوة التي ذاقها في الجنَّة؟
هي في أفواه الأطفال ...
#الرافعي
أستشفّ المودة في النّبرة، المس الحفاوة في الكلمة، أرقب الطمأنينة في النظرة،أستمد الرحابة من البسمة، أستشعر التلطّف في الإيماءة، وأستدل الرِقة من الأسلوب، حتى إذا ما استحالت النّبرة جفاء والكلمة إقصاء والنظرة ريبة والبسمة انحسار والإيماءة مقت والأسلوب عتوّ انكفىء على نفسي وأغادر.
«ثم تكتشف أنك — رائع في بيئة أُخرَى، مُنجِز في وظيفة أُخرَى، متفهّم في صداقَة أُخرَى، آمن في محادثة أُخرَى، شُجاع في فرصة أُخرَى، مَرئي في عيون أُخرَى، مُضيء في مَديـنة أُخرَى؛ نحن دائماً نتيجة تفاعل ما .. فإما ضياء أو انطفـاء.»
• لبنى الخميس
إن كنتَ لماحًا قارئًا للأشخاص، فلن تحتاج إلى كثيرٍ من الكلمات! لتعرف مكانتك لديهم ،
ستلمح التقدير في نظرة، والمحبة في تصرّف، والاحترام في أدقّ التفاصيل التي قد لا ينتبه لها غيرك.
فبعض المشاعر لا تُقال، بل تُرى في المواقف الصغيرة والإشارات العابرة، وهي أصدق من كثيرٍ من العبارات .
لن يحصُلَ لك الأُنْس بالمُناجاة وذوْق حلاوة الدعاء إلاَّ إذا استشعرت حِكْمة الله وقُدرته وقدَرِه وواسع رحمته ؛ وأحسنت الظنَّ بالله ، وشكوت إلى الله ما لا يفهمه الناس من حالك ، وأيقنت بعلم الله ونظره وسمعه ؛ ووقر في قلبك أنَّ الله أرحمُ بك من كل أحد ، وأنَّ الله يُحِبُّ من يدعوه .
لو تلاحظ في مجال الأعمال أن كريم النفس إذا وهبه الله سلطة جعلها ظلاً يحتمي به الآخرون، وأما دنيء النفس فيجعلها سوطاً مسلطاً لإشباع نقصه وإذلال من دونه، السلطة ياعزيزي لا تغير أخلاق الناس، بل تكشف معادنهم على حقيقتها.
قد يتجلَّى ذكاؤك اللُّغوي في عينَيْك القارِئتَيْن من دون أن تنطق لفظةً واحدةً، بنظرتِك الثابتةِ تخترقُ شعورَ العالَم، وقد يتجلَّى في جسدِك حين تحتضنُ إنسانًا بدلًا من إجابةٍ لفظيَّةٍ؛ لُغتُك قد تتبدَّى في حضورك النافِذ لا حديثك المُتوقَّع.
إيّاك أن تَتَّخِذ دور الضحيّة مهما غَرْبَلتك الحياة وطَفَح رأسك ألَمًا، إياك أن تُملي على عقلك هذا الدور، ولا لمجرد التخيُّل، هذه شيمة العاجز. صحيح أنك لستَ مَنيعًا شأنك شأن سائر البشر، لكن قبولك هذا الدور، يعني قبولك به إلى الأبد، وقبولك به إلى الأبد يعني أنه لن يشتدّ عُوْدك.
لم أظن أنَّ الكتابةَ فعلٌ قلبيٌّ إلى أن أشغلتني الحياةُ عنها، فشعرتُ بثقل قلبي وذهاب ارتياحي؛ فالشيءُ الذي لا يُدرِك قيمته إلّا الكُتَّاب، أن يستشعر المرءُ ارتياحًا تامًّا بعدما يكتُبُ نصًّا مُطابقًا لِمَا أراد قوله بالتحديد، وكأنَّه استغلقَ حديثًا مع صديق استمعَ إليه بكل جوارحه.
نفسك أولى الناس بصبرك عليها؛ إذا مررتَ بلحظةِ إخفاق اصبر واحتسب على الله إصلاح نفسك وتعويدها محامِد العادات، فالمرء بعاداته المحمودة يصنع نَفْسًا صالحة وعقلًا مُحَصَّنًا من المنافذ المُحبِطة، وإنَّما الحياة لعبة أنت بَطَلُها الصَّبور؛ لا صبر استسلام إنما صبر ثقة بأنّ القادم أجمل.
أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكورة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم
كل من تلقى طعنةً في موضع أمانه، سُلبت منه نعمة الطمأنينة للأبد، فلا يعود قلبه يثق في أي وجه، ولا يسكن لأي مأمن، وكأن الخذلان قد أصاب روحه بالريبة من كل شيء في هذه الحياة.