@elyafaee نعم هذا الملف موبوء بالفساد من زمان، والمتضررين من هذا الفساد هم المتفوقين من أولاد الناس البسطاء في كل البلاد. كل من لا ظهر له في مراكز النفوذ لا يحصل على منحته اللي يستحقها، وهذا طبعا لا ينفي استسهال الوعي السلطوي آنذاك ظلم الطلبة الجنوبيين
@Eyaddammaj وأظن أن هذه المساحة البخيلة أعاقت تدفق ما أردت كتابته.
مع ذلك، تطل الكلمات غيرالمحظوظةمن نقطةٍأوفاصلة تتكئ عليهماكلمتان محظوظتان، تطلّ من ملتقى كلمتين لايربك التصاقهماالعين، تمامًاكماأفعل هنا،وكماكنانفعل حين نركب في صندوق شاحنةٍوحيدةٍفي الطريق، إلى المدرسة.
يومين وما انتبهت للمنشور إلا من الأخ العزيز متعب فهد الشمري مشكورا. يعني السبد X هذا يجيب لك إشعارات الدنيا والآخرة، ولعند المنشور اللي يخصك جدا، يطنش.
كل الشكر لدار "أما بعد" وللصديق العزيز سالم الصقور، ولتلك البراعة التي لا تضاهى في تقديم الناشر للكتاب على الغلاف الخلفي.
#اليمن الذي ظلمته السياسة
كان أول وصولي إلى صنعاء عام 1980، بدعوة من وزارة الإعلام للمشاركة في احتفالات الثورة. كان وزير الإعلام والثقافة يومها الأستاذ يحيى محمد العرشي. في صباح اليوم التالي، وأنا في طريقي إلى الوزارة، مررنا بمبنى الحكومة. قبل أن نصل إليه لفت انتباهي دم يسيل في الشارع. سألت مرافقي، ماذا حدث، قال، هذه عقيرة. بعض القبائل تذبح رأسا من الغنم أو البقر أو الإبل أمام الجهة التي تطلب منها الإنصاف أو العفو أو رفع المظلمة. إنها رسالة عرفية علنية تعلن أن لأصحابها قضية ما زالت تنتظر حلا. كان ذلك أول احتكاك مباشر لي بعالم الأعراف القبلية في اليمن، حيث كانت الدولة الحديثة تتعايش مع منظومة قبلية ما زالت تؤدي دورها في حياة الناس.
وعندما دخلت مبنى وزارة الإعلام، فوجئت بمشهد آخر لم أكن أتوقعه. كانت بعض زوجات الموظفين وأطفالهم يجلسون في الممرات، وكأن الوزارة امتداد للبيت. أما مكتب الوزير فكان مفتوحا على الدوام. يدخل الموظفون والمراجعون من دون استئذان أو مواعيد، يتحدثون إلى الوزير مباشرة ثم يغادرون بالطريقة نفسها. لم تكن الحواجز الإدارية أو البروتوكولات التي اعتدناها قد فرضت حضورها بعد.
التقيت بالشاعر والناقد الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح. سألته عما رأيته في أروقة الوزارة، فابتسم وقال، هذا الشعب خرج للتو من عهد الإمامة، وهو يعبر عن مرحلة انتقالية، وسوف يعود تدريجيا إلى الانضباط. كان اليمن مجتمعا ينتقل إلى دولة حديثة ما زالت مؤسساتها في طور التشكل، فتعايشت الأعراف القبلية مع الإدارة المدنية، والعفوية الشعبية مع محاولات بناء الدولة.
صنعاء يومها تتوسع خارج سورها التاريخي. كانت منطقة حدة تشهد العمران الجديد، بينما احتفظت المدينة القديمة بجمالها وروحها، لكن البناء العشوائي كان يزاحم ذلك الجمال. وفي الأسواق الشعبية تشعر أنك في لقاء عائلي. الناس يتصافحون بحرارة، ويتبادلون التحية بقبلة في الهواء من دون ملامسة الأنوف أو الوجه.
اشتريت جنبية، وخلعت الغترة والعقال. قال لي مرافقي، لن يعرف الناس أنك سعودي. البس الغترة، وسترى بنفسك. في اليوم التالي لبستها، وذهبنا إلى مطعم في وسط المدينة، فشعرت بما قصده. يومها قال لي، لا تجعل آراء بعض السياسيين أو النخب أو وسائل الإعلام مقياسا لمشاعر اليمنيين تجاه السعودية. انزل إلى الناس، وستعرف الحقيقة بنفسك.
واكتشفت أيضا مطبخا يمنيا غنيا ومتنوعا، لم يكن قد عرف طريقه إلى عواصم العالم كما هو اليوم. كثير من أطباقه أصبحت الآن حاضرة في نيويورك ومدن أخرى غربية ، فضلا عن السعودية وبقية العواصم العربية.
أما القات، فكان جزءا من الحياة اليومية. الجميع يتحدث عن أضراره الاقتصادية والاجتماعية، لكنه حاضر في حياة الجميع، حتى بين السياسيين والمثقفين. كنت أزور اتحاد الأدباء برئاسة الدكتور عبدالعزيز المقالح، فأجد النقاشات الفكرية والسياسية تدور بينما الجميع يخزنون. قال لي الشاعر إبراهيم الحضراني، وهو من أكثر اليمنيين حبا لمنطقة نجد، وكان يتمنى أن يموت في إحدى قراها التي علقت في ذاكرته، المقيل في اليمن يشبه هايد بارك في لندن. يتحدث الناس في كل شيء بجرأة، وعندما ينتهي المقيل، ينتهي الكلام، وننسى.
من يراقب اليمن من بعيد قد يظنه مجتمعا بسيطا، لكن من يجلس إلى اليمنيين يكتشف مجتمعا مختلفا. المثقف يجلس إلى التاجر، والموظف إلى المزارع، والحديث ينتقل بسهولة من الشعر إلى التاريخ، ومن السياسة إلى تفاصيل الحياة اليومية. اليمنيون شعب يقرأ، ويجادل، ويحفظ الشعر، ويملك ذاكرة تاريخية وثقافية لا تعكسها الصورة التي رسمتها عنه الأخبار.
الإعلام ظلم اليمن سنوات طويلة. اختصره في القات، والقبيلة، والسلاح، والحروب، حتى كادت هذه الصور تحجب حقيقة بلد عريق، غني بالإنسان قبل المكان. ثم جاءت الحروب والأحزاب والمليشيات والسياسيون، فأفسدوا حياة اليمنيين، ومزقوا الدولة، وأدخلوا المجتمع في صراعات استنزفت طاقاته لعقود.
ومع ذلك، لا أعتقد أن قصة اليمن انتهت. هناك جيل جديد يطل اليوم، أكثر تعليما، وأكثر اتصالا بالعالم، وأقل استعدادا لأن يرث صراعات لم يصنعها. هذا الجيل هو الأمل الحقيقي في أن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد معه صورته التي غابت طويلا خلف دخان الحروب. اليمن بلد لم تنقصه الحضارة، ولا الإنسان، أثقلته السياسة.
خمسة أعوام عمر هذا الولد، مثل صبح قرية معلقة على عنق التعكر. ملامحه قادمة من حكاية بعيدة، من نافذة مفتوحة على "أحوال" الذرة، ومن صوت أم ترتب هندامه مطمئنة. شعره مبعثر بدقة المصادفة، وابتسامته تتمايل بين المفاجأة والمكر، فيما تمنحه وقفته ثقة رجل وسيم يعرف أن الجميع ينتظر ظهوره!
شعور مريح جدا أن تفتتح يومك بخبر صدور كتاب أنت مترجمه، رغم معرفتك بأنه سيصدر في كل الأحوال. الترجمة عالم لا يختبر قدراتك اللغوية فقط، بل صبرك وحدسك أيضًا، ثقتك ببصيرتك اللغوية والفكرية، يختبر نزاهتك وأصالةواحترامك للكاتب الأصلي وللقارئ معًا.
صدر حديثًا🔔ومُتاح للاقتناء
طيـورٌ مغردة لـكريستي ليفتري
في جزيرة قبرص، حيث تتقاطع طرق الهجرة مع جراح الذاكرة، تختفي نيشا فجأة. عاملة منزلية مهاجرة جاءت من سريلانكا بحثًا عن حياة أفضل، لكنها تترك وراءها فراغًا يكشف عوالم كاملة من الخوف والحب والانتظار.
بين أمِّ تكافح لفهم ابنتها، ورجل يعيش على هامش القانون ويطارد الطيور المهاجرة في الغابات، تتكشف حكاية إنسانية مؤثرة عن أولئك الذين يعبرون الحدود بحثًا عن النجاة، ثم يجدون أنفسهم عالقين بين وطنين، وحياتين، وهويتين.
في طيور مغرّدة تنسج كريستي ليفتري رواية آسرة تجمع بين التشويق والعاطفة والجمال الشعري، لتمنح صوتًا لمن اعتاد العالم أن يمرّ بهم صمت.
إنها رواية عن الحب حين يصبح ملاذًا، وعن الفقد حين يتحول إلى سؤال لا يكف عن المطاردة، وعن البشر الذين يشبهون الطيور المهاجرة؛ يعبرون السماء بحثًا عن مكان آمن، بينما تظل قلوبهم معلّقة بما تركوه خلفهم.
@YahyaQr ملاحظة كهذه، وسام شرف أعتز به، وأن تخبرني بها، فهذا يشبه التكريم بتعليق الوسام على الصدر، وتغذية الجهد بالجدوى.
شكرًا يحيى، مودة وسلام، وأمنيات كثيرة لك بدوام التألق🌻
@albazei هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يشبه كاتبًا يستمرئ سرقة أفكار الآخرين وتعبيراتهم الإبداعية، ثم لا يفعل شيئاغيرخلطها حتى تبدو مختلفةويقدمهاباسمه.
بوجود الذكاء الاصطناعي، قد يجد هذا النوع من الكتاب ضالته أخيرًا، دون أن يعرف أنه صارأكثرعرضةللانكشاف.
حلو؛ هذا مبشر للنقادوالقراءالنابهين