كان اللقاء عن فضيحة أبستين فتحول إلى ضربة قاسية وموجعة لـ المـ.ـوساد وإسـ.ـرائيل 😍
■ لا اعتقد أن هناك عربيُ استطاع مواجهة اللوبي الصـ.ـهيوني إعلاميا، وفضح أكاذيبه، وتفكيك سرديته، وشرح أبعاد القضية الفلسطينية، أمام المتابع الغربي، مثلما فعل "باسم يوسف" من بعد طـ.ـ.وفان الأقـ.ـصى وإلى اليوم
فـ شكرا له 🙏
بعد نشر فضائح ملفات أبستين المخجلة
وانكشاف الوجه الحقيقي للحضارة الغربية المُتردية
بعد أن شاهدنا بأعيننا الأدلة على تورط العديد من النُخَب في بلاد الغرب، من رؤساء دول ووزراء ونواب ومسئولين ذوي مناصب رفيعة، ورؤساء جامعات واقتصاديين وسياسيين ورجال أعمال وأثرياء في أبشع الجرائم الأخلاقية، وارتكابهم لأحط وأحقر الأفعال البهيمية ...
■ يمكننا استيعاب هذا الفيديو الذي تم تصويره قبل ما يقرب من 25 عاما، للمفكر الإسلامي والعالم الموسوعي دكتور "عبد الوهاب المسيري"
Thank you for saying: “we need to stop starvation in Gaza . It’s terrible “ . Thank you for the bread crumbs and the bare minimum. How the fuck did we go from stop killing civilians, to stop killing babies to stop starving people? Thank you for the fake empathy, where were you for the last two years ?
Air dropping aid happens when some natural disaster prevents humans from reaching disaster areas. There is no natural disaster here . It’s an army that simply annihilating people and the western world pretends they care by air dropping heavy carts on civilians and calling this humanitarian aid . Israel is bullying the entire world .
إن الاعتقاد بأن "الشرير يُعاقَب دائمًا" هو ميل بشري طبيعي، لكنه لا يصمد أمام واقع التاريخ. فالتاريخ ليس قصة أخلاقية مكتملة، بل تداخل معقّد بين المصالح، العنف، الصدفة، والاختيارات البشرية .
الشر لا يُعاقَب لأنه شر، بل يعاقب حين يضعف. والخير لا ينتصر لأنه خير، بل لأنه امتلك أدوات القوة والتأثير في لحظة معينة .
في جدّة.
لا بد أن أرى أمّي. كلانا، هي وأنا، نكبر. الهاشميون جمعوا شمل أنفسهم ومزقوا شمل اليمنيين.
سافرت أمي إلى الهند قبل عام، وهناك أعطتها السفارة الألمانية بعد انتظار طويل رفضاً. الرجل الذي انتظر طويلاً أمام الباب، ��ي رواية ��هيرة لكافكا، عرف بعد فوات الأوان أن الطرق القانونية اخترعت لأجل الحمقى. لنلتقي إذن في السعودية، وبدت الفكرة عملية وجيدة.
بينما أتجه إلى ممر الجوازات، في مطار جدّة، سألت نفسي إن كنتُ شخصاً مرحباً به في تلك البلاد. قيل لي في ألمانيا لا تحمل معك كتباً، امسح ماضيك، عطل حسابك على السوشال ميديا، أنت ذهب إلى واق الواق.
عبر جهاز سهل الاستخدام استخرجت فيزا سياحية. وحين وقفت أمام الضابط، وكان اليوم الأول من رمضان قد مضى إلا ساعة واحدة، أمسك بجواز سفري ونظر إلى زميله. كان زميله يهامسه بصوت مسموع "ذبيحة كاملة والله". ختم على جواز سفري، نظر إليّ، قال بعجل "حط اصبعك على ��لبصمة". وضعت أصبعي، كان يسأل زميله "ذبيحة؟". زميله تشاغل مع كهل معتمر طالباً منه على ��جل "حط اصبعك على البصمة".
غادرتُ المكان. ذبيحة كاملة في تلك الساعة من الليل، 23:00، يا لها من بلاد رائعة.
مطار الملك عبد العزيز، جدّة، هائل وأنيق. يجمع بين الإبهار، الجمال، والسعة. خرجت من باب خاطئ. كل الأبواب في مطار جدّة خاطئة، ولا يمكنك إلا أن تضلّ الطريق. جمال المكان وسعته يجعلانك تفقد صلتك باللغة على اللوحات. استوقفني شاب مصري وسألني إن كنت أريد توصيلة، قلت نعم. حددت المكان. قال 150 ريالاً. وحلف لي إن سائقي التاكسي في الدور الأسفل سيطلبون 250 ريالاً. تركته، وشكرته لأنه دلّني على الدور الأسفل. في طريقي إلى الدور الأسفل استوقفني شاب سعودي وعرض عليّ توصيلة. حين سمع المكان قال 90 ريالاً، وحلف أن سائقي التاكسي في الدور الأسفل سيطلبون مني 120 ريالاً.
على الطريق السريع سألني الشاب السعودي، وهو يقود سيارته الخاصة، إن كنتُ فلسطينياً. أجبته نعم. قال إنه يرى رأي العين ذلك اليوم الذي سيدخل فيه مع المسلمين إلى فلسطين وسيصلي معهم في القدس.
في اليوم الثالث استأج��ت سيارة وسقتها في شوارع جدّة. الناس في جدة شديدو الطيبة والكرم، عدا في الشوارع. إذا أخطأت في القيادة فلن يفسح لك أحدٌ مكاناً. لا يستخدمون الإشارات، وليس من حقّك أن تتفاجأ إذا انطلقت السيارات أمامك من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال دون تنبيه أو إشارة. مجتمع شاب رائع، أغلبه تحت الثلاثين، ويمكنك أن تلاحظ المنسوب العالي لهرمون التيستيستيرون إذا سقت سيارتك. كأن جدة انقسمت إلى جناحين. على اليمين تسمى الشوارع بأسماء الأمراء والملوك. على اليسار تأخذ الشوارع أسماء الصحابة والأبطال. وفي المنتصف، بين الجناحين، هناك طريق طويل اسمه "شارع فلسطين". بعد الإفطار كان الراديو ين��ل دعاء من الحرم المكي، وكان الإمام يدعو الله بأبلغ العبارات أن يهلك الصهاينة وينصر أهل فلسطين.
جدة البلد – البلدة القديمة- مكان سقط من الجنّة. مزيج ناعم من الحداثة والأصالة، وبمقدورك أن تجد في طريقك مبنى اسمه "مسجد عثمان بن عفان". بعض أعمدة المسجد تعود، بالفعل، إلى القرن السابع الميلادي، إلى زمن عثمان، كما يقول فحص الكربون المشع. في إحدة جادّات البلدة القديمة وقعت عيني على محالٍ للمشغولات اليدوية. قالت لي سيدة إن وزارة الثقافة طلبت منهم المجيء إلى البلدة وبيع المشغولات بسعر معقول. تبايعنا في سعر عباءة منسوجة بألوان الطرحة الفلسطينية. قلت لها إن زوجتي ستسعد بالهدية لأسباب كثيرة، بعضها سياسي. سمعني رجل سعودي، يبدو على مشارف السبعين من عمره وإلى جواره سيدة أنيقة ربما كانت زوجته. دخل إلى الحوار موجهاً كلامه إلى البائعة: يقول لك زوجته فلسطينية، اعطيه العباءة وخفضي السعر. فلسطين حيّة في تلك البلاد، بل شديدة الحيوية.
ما إن أعلنت عن وصولي إلى جدّة حتى انهالت الدعوات. أغلب المبادرين يمنيون، ثم سعوديون. اللغة العربية التي أعرفها لا توفر ما يكفي من الكلمات لوصف تلك الشهامة والجدعنة، ولا للتعبير عن الشكر. من عشرات الدعوات قبلت دعوتين على الإفطار، من مغترب بسيط، وجنرال متقاعد. أما المغترب البسيط فشاب قال إن اسمه أبو علاء القطوي، زرناه في منزله الفسيح، كان كريماً كأنه ملك، وطيباً كأنه نبي تائه. بعد تلك الدعوة كتبت في الجدول: هناك متسع لقبول دعوة ثانية. لم يمكن ممكناً أن أهدر الساعات بعيداً عن أمي القادمة من خارج التاريخ.
لم أتردد في قبول دعوة اللواء علي محسن الأحمر. التقينا لأول مرّة، وكما تمنّيت على الهاتف لم يكن هناك الكثير من الناس على جلسة الإفطار. تحدثنا عن عالم ترامب، وعن مستقبل اليمين الأوروبي، وتوقفنا عن الحديث لنتاب�� الأخبار على قناة "العربية". كانت مائدة اللواء عامرة بالطعام الصنعاني، وقدمت السلتة الرهيبة مع الملوج الساخن. يتحدث بصوت خفيض، يجيد الاستماع، ويوهمك إذا جلس إلى جوارك أنه يأكل. تركني، الح��يقة، أذهب بحديثي شرقاً وغرباً. تعرفت إلى ولديه اللذين أمضيا وقتاً طويلاً في سجون آل البيت. بحلول الثامنة استأذنته فرافقني إلى البوابة الرئيسية. قال وهو يودعني إنه يتمنى لو أن المثقفين اليمنيين يستخدمون كلمة "أدعياء آل البيت" بدلاً عن "آل البيت". هنا غيرت الحديث وسألته عن صحته، فقال إنه لا يستخدم أدوية. وأنه ارتاح أخيراً. لا بد من لقاء آخر، قال، فقلتُ له إن الوقت المتبقي لي سأقضيه مع والدتي.
في صباح ذلك اليوم، قبل اللقاء، سقت سيارتي إلى مكة. أوقفتني نقطة التفتيش بين المدينتين. أصر الضابط على القول إن الرخصة الألمانية لا تصلح لقيادة سيارة في السعودية. وبعد أخذ ورد سمحوا لي بالمرور. رأيت الحرم المكي لأول مرّة، ويمكنني الادعاء أني أصبت برهبة شديدة، وأن ريحاً ما أخذت بلبّي. من بين الناس اقترب مني شاب وناداني "يا غفوري، منتاش ناوي تعتمر". عرف بنفسه، وكنت في لباس مدني. كان شاباً مهذباً ولا أتذكر ما إذا كان يرتدي ثياب الإحرام. هناك صليت ثم عدت إلى جدة.
قبل السفر، وأنا أتمشى في البلدة القديمة، أوقفني شابان وسلمّا عليّ. كانا شديدي التهذيب. بعد دقائق لحقا بي ومدّ أحدهما يده بهدية قيمة حقيقة ومجازاً.
كان شقيقي أبو أمير الغفوري رفيق الرحلة. أفطرنا في عدد من المطاعم اليمنية. اختلفت واجهات المطاعم وتشابهت الأطباق.
كما قال نزار:
وتشابهت كل النساء، فجسم مريمَ في الظلام كما مُنى.
... يتبع
م.غ.