اللهمّ أسكن أبي مساكن المتقين والأنبياء والصّالحين والشهداء والأخيار وحل روح أبي محل الأبرار وتغمدّه بالرّحمة أثناء اللّيل والنّهار برحمتك ، اللهمّ اجعل حُبّه في قلبي صبرًا ودعاء وأبدل شوقي له أجرًا واجعله لمحتي الأولى في الجنة، اللهم اغفر لأبي وارحمه واجعل الجنة داره ومستقره.
إذا أكرمك الله بحفظ القرآن ومراجعته في زمنٍ كثرت فيه الملهيات، وتزاحمت فيه المشاغل والمشتتات، فاعلم أنها نعمة عظيمة اصطفاك الله بها من بين كثيرٍ من الناس، فاحمده على فضله، واستشعر شرف هذه المنّة
لكن تذكّر أن طريق القرآن ليس طريقًا بلا ابتلاء؛ بل سيختبر الله صدقك وثباتك، ليرى مدى تعلّق قلبك بكتابه، فاثبت ولا تلتفت إلى العوائق
"هؤلاء البطيئون في الصلاة، الذين تراهم وكأن على رؤوسهم الطير يسبقون الناس في الدخول ويسبقهم الناس في الخروج، يتبعون صلاتهم بالنوافل، هم ليسوا بأقل منك إنشغالاً لكنهم علموا أين تُقضى الحوائج ومن يُدبر الأمر فطال مكوثهم ليقينهم أن اللّٰه قد تولى حوائجهم" -لقائله
يا ربّ وأنت مصدر الرواء والارتواء، اروِ قلوبنا من ينابيع رحمتك، وأرواحنا من معين كرمك، وأسبِغ علينا من ألطافك التي تحيل ظمأ دروب الحياة إلى ينابيع رِضا مُتدفّقة، وأغِثنا بسحائب عفوك التي تغسل عن الأفئدة كل كدَر، فإنّ النفوس بك تروى، وترضى.
"اللهم هدايةً منك لا شقاء بعدها، وأن تردنا إليك ردًا جميلًا بغير مصيبةٍ ولا ابتلاء، وأن تفتح علينا بالعلم النافع، والفهم الرافع، وتجعلنا في حفظك وسترك، نحن ومن نحب"
والحياة حتى تمضي بسرورٍ وهناء؛ تحتاج أن تتحَلّى فيها بالكثير من المرونة، وباليُسر والانبساط واللِين، لا أن تأخذها بالشِدّة والحِدّة، ولا أن تُعقّدها أكثر مما تحتمل، فالنفوس السَمحة الرَحبة تُحلّق في آفاقها بسعادة، وتكسب الكثير، وتصل إلى غاياتها برِضا وسلام.
بالمُشاركة؛ كل شيء يغدو أجمل وأكمل..
فالأفراح عندما نتشاركها تتضاعف
والأحزان -أبعدها المولى- عندما نتقاسمها تتضاءل
والنجاحات عندما نتشاركها تتّسع
وما جُبِلت الأرواح على الأُنس والتآلُف إلا لأنّ في المشاركة حياةً للمعاني، وبركةً لا تتواجد في الوحدة والانفراد.
«إذا قمت للصلاة فاحمد الله على تيسيرها لك، وإذا تصدَّقت فاشكرهُ أن أطلَق يدك في الخير، وإذا عملت صالحًا فذلك من فضله وتوفيقه، نِعم الله عليك بتسخير العمل الصالح والثبات عليه نعمة تتبعها نِعَم»♥️.
اللهم إني أعوذ بك من سعيٍ يطول دربه ولا يُثمر، ومن تعبٍ يرهق القلب ولا يُزهر، ومن طرقٍ أمشيها ولا أجد فيها نورًا ولا أثر. اللهم إني أعوذ بك من خيبة الأمل بعد الرجاء، ومن انطفاء الروح بعد امتلائها بالدعاء، ومن كل جهدٍ يضيع هباءً كأن لم يكن.
﴿وربطنا على قلوبهم ..﴾
"إذا سألت الله فاسأله أن يربط على قلبك، فالأيام التي لا يثبتك الله بها مؤلمة بحق؛أن تلتهمك الضغوط فتجعلك تتهاون عن العبادات، وأن تصيبك سهام الفتن فتبعدك عن دروب الخير، وأن تهبّ عليك رياح الوهن فتطفئ شمعة قلبك لمواصلة السير في الحياة، فاللهم سنداً لقلوبنا"
"لو اجتمعت للمرء كلُّ أشكال المواساة، وتنوّعت عليه ألوان السلوى، ما مسحت على قلبه يدٌ أحنُّ من يقينه بأن الأمر كله لله، وأنه في ظل عناية لا تخيب، وأن الله هو المتولّي لأمره، والكافي لهمّه، والسّاتر لضعفه."