اليوم هو يوم انكشاف الحقائق التي كان السعوديون يدركونها ببصيرتهم ووعيهم وثقتهم بقيادتهم ووطنهم قبل أن تكشفها أي خاصيّة تقنية. فمع إعلان منصة «إكس» عن إظهار الموقع الجغرافي للحسابات، ظهر جليًّا ما كان واضحًا لضمير أبناء هذا الوطن منذ البداية: أن كثيرًا من الحملات المسيئة، التي ادّعت أنها أصوات من الداخل، لم تكن سوى محاولات سياسية موجَّهَة من خارج المملكة، تتخفّى خلف أسماء وطنية زائفة، وصور مفبركة، وخطاب يحاول تقليد لهجتنا دون أن يلامس روحها أو صدقها.
وقد انكشف مع الحسابات أسلوب العمل ذاته: رسائل مكرورة، توقيت محسوب، ومحاولات تشويه تُدار من أماكن لا تمتّ للمجتمع السعودي بصلة. حملات هدفها الإرباك وبثّ الشكوك، في وقت تمضي فيه الدولة بثقة في مشروعها الوطني ورؤيتها الكبرى.
لكن ما كشفه هذا اليوم لم يكن سقوط الأقنعة فقط؛ بل كشف حقيقة أثمن: قوة السعوديين عند لحظة الاختبار. فهم، كما كانوا دائمًا، درع الوطن وخط دفاعه الأول. وفي كل استهداف يتجلى وعيهم، وتظهر مناعتهم الصلبة، وتتأكد لحمتهم الوطنية، وإيمانهم بأنهم في وطن عظيم يقوده رجال دولة يصنعون للمنطقة نموذجًا جديدًا في الاستقرار والطموح والنهضة.
لقد أثبت الاستهداف ـ من حيث لا يريد أصحابه ـ أن السعودية المتجددة، الواثقة بقيادتها وشعبها، أصبحت مركز ثقل سياسي واقتصادي وثقافي لا يمكن تجاهله. وأنها صاحبة مشروع راسخ، ورؤية كبرى، ودور فاعل يشكّل موازين المنطقة. ومن الطبيعي أن تتعرض دولة بمثل هذا الحضور والمؤثرية لمحاولات تشويش، تمامًا كما يُستهدف كل نجاح عظيم.
وما بين الحقيقة والادعاء، يبقى الثابت أن هذا الوطن قوي بأبنائه، ثابت برؤيته، مستقرّ بلحمته الوطنية.
وطن عظيم… وشعب واثق… لا تنال منه حملة، ولا تهزّه محاولة، ولا يغيّر وحدته أي زيف مهما تخفّى خلف ملامح مزوّرة أو خطابات مضلّلة.
نحمد المولى سبحانه وتعالى أن أنعم علينا وشرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، داعين الله سبحانه أن يتقبل من حجاج بيته حجهم ونسكهم وطاعاتهم، وأن يحمل عيد الأضحى المبارك الخير والسلام والمحبة لأمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
بحمد الله وتوفيقه، أجريت يوم أمس عملية دسك في مستشفى إيموري الجامعي في مدينة أتلانتا، وقد تكللت بالنجاح ولله الحمد. كل الشكر والتقدير للدكتور Matthew Gary, @MFGaryMD على مهنيته وتميزه، كما أشكر كل من سأل ودعاء واطمأن. أسأل الله تمام الشفاء والعافية للجميع.