"نحنُ نتعب..
تأكُل الحياة شيئًا من أجسادنا، من صِحّتنا، تنهَش من صدورنا، لكنّها لا تأخُذ شيئًا من قلوبنا وأرواحنا، إذ أنّها مُعَلَّقة هناك في الآخرة، حيث لا مكان للتَّعَب. أعلم تمامًا أنّك اهتَرَأت، تحامَل قليلًا، كابِد راحَتَك، شُدَّ أزرَك.. هُناك جَنّة."!
"ما من امرئٍ إلا وله أثرٌ هو واطِئُه، ورزقٌ هو آكِلُه، وأجلٌ هو بالِغُه؛ حتى لو أنّ رجلًا هَرَب من رزقه، لاتّبعَه حتى يُدرِكَه، كما أنّ الموتَ يُدرِكُ من هَرَب منه.. ألا فاتّقوا الله، وأجمِلوا في الطلب."
—عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
"عندما يدفعُك الله إلى الحافة، ثق به تمامًا؛ لأنه لا يمكن أن يحدث سوى شيئين: إما أن يُمسك بك عندما تسقط، أو سيُعلِّمك كيف تطير."
مهما كان الأمرُ مُرًّا، ستنجو بطريقةٍ ما… ستنجو دائمًا، على أرضٍ أو سماء.
• هذا ظننا باللطيف الرحيم❤️🩹
قال تعالى: "ولا تمدّنّ عينيك إلى ما متّعنا به أزواجاً منهم"
تربية قرآنية عظيمة، تعلّم النفس البشرية القناعة وتربّيها على الرضا بما قسمه الله لها، وكلٌّ له نصيب مقسوم من الخيرات والأرزاق، فإن تمنّيت شيئًا ولم تُعطه فقد أُعطيتَ ما هو أحسن وأخيَر لك، ويبقى للمؤمن أن يفطن لما قسمه الله له من الأرزاق ويرضى بها.
إذا إشتد بك كرب ،وضاقت بك حال،و أزعجك أمر ،فأبعده بالدعاء .
وإن اشتاقت نفسك وتطلعت لما تحب ويرضي الله فاستجلبه بالدعاء .
استعن بالله ولا تعجز، والرب جواد كريم .
الله اغفر لنا، ولآبائنا، وأمهاتنا، وأزواجنا، وذرياتنا، والمسلمين .
"الدعاء طمأنينة..
طمأنينة لا تتعلق بالإجابة بقدر ما تتعلق بالشعور الآمن بمعيّة الله سبحانه وتعالى، حين تشاركه مخاوفك وتطلعه على ضعفك، ثمة شيء في الدعاء يجعلنا نتعافى بمجرد أن نرفعه للسماء!"
صباح الخير ثُمَّ؛
"اعلم أنها غمراتٌ ثم ينجلين، وكرباتٌ ثم ينفرجن، وأعباءٌ على كاهلك ثم تُحطّ؛ فإن ربك لقادرٌ على أن يشفيك بعد مرض، ويقوّيك بعد ضعف، ويُغنيك بعد احتياج، ويُثريك بعد فقر، ويشرح صدرك بعد همٍّ وغمّ؛ فلا تيأس من روح الله، ولاتقنط من رحمته التي وسعت كل شيء."
"أحيانًا لا نَحتاج إلى مُعجِزَة تَغيّر حياتِنا، بل إلى لحظَة صادِقة نَعود فيها إلى أنفُسِنا، نَغفِر لها تَعبَها، ونَمنَحُها حقّها في أن تَبدَأ من جديد.. فَكُل ما يُزرَع في الروح من طُمأنينَة، يُزهِر يَومًا حياةً تَستَحِق أن تُعاش."
«تودُّ لو أنَّ الحياة كانت أخفّ من هذا الثقل كله، لكنَّها سفر، والسفر مظنة المشقَّة، ومن تعِبَ اليوم أدرك مفاز الغد، تودُّ لو أنها أهون مما هي عليه الآن، لكنَّك المؤمن القوي الذي لا تغلبه العاجلة كلما تذكَّر بهجة الباقية»
«فإذا نَاجى رَبَّهُ في السَحَرِ واستَغاثَ بِهِ وقال: يا حي ياقيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث
أعطاهُ اللّٰه من التَمكين مالا يعلمه إلا اللّٰه»
—ابن تيمية.
"إنَّ أعظمَ ما ينعمُ الله به على المرء، أن يرزقهُ اليقينَ الذي يجعله يتوقف عن مساءلة نفسه باستمرار، لمَ حدثَ هذا؟ ولمَ أنا بالذات؟ وما الحكمة من كُلِّ هذا؟
ليستقرَّ في قلبهِ معنىً واحد، وهو أنَّ اللهَ أرادَ ذلك، وقدَّره، وجعلَ الخيرَ في ثناياهُ، وتلطّف بعبدهِ أن قدّره له؛ فيكفُّ عقلُ العبد عن التفكيرِ بشتَّى الأفكارِ التي تُرْهقُه، وتستنزفُه، وهو يحاولُ أن يجدَ تفسيرًا منطقيًّا لها، ليكونَ الجوابُ الوحيدُ على كُلِّ تساؤلاتهِ التي تردُ عليه: (قُل لن يُصيبنا إلّا ما كتبَ اللهُ لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكلِ المؤمنون)"
لا يستجيبُ الله دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ ؛ فليست العبرة أن تدعو فقط ثم تنتظر الإجابة ؛ بل لا بُدّ من حلاوة الدعاء حتى يحصل لك حلاوة الإجابة ؛ وحلاوة الدعاء هي في حضور القلب واستشعاره لقُرْب الله وسمعه وقُدرته وعظيم كرمه ؛ وبهذه المعاني الإيمانية تأتيك الإجابة وأنت قريبٌ من الله.
لا تحزن إن تأخر عنك ما تتمنى...
فربُّك لا ينسى، ولا يغفل، ولا يعجزه شيء.
قد يؤخر العطاء لحكمة، وقد يؤخر الفرج ليرفعك درجة، وقد يؤخر الأمنية ليمنحك ما هو أجمل منها.
فثق بالله... فما دام المدبر هو الله، فكل ما يأتيك خير، وإن لم تفهم حكمته الآن.
أتطلب من الله بعد هذا كله وأنت تخجل؟ لا والله، لا تخجل، وأنت الذي صبرت، وتحملت واخترت الصمت ليس لأنه أسهل، لا. أنما علمت أن القدر نزل من السماء، وسيرفع من السماء، فلم يعد صوتك أو لشكواك معنى، إلا حين ترفع دعاءك إلى الله.
وأحسن الظن بالله أن الطريق شارف على الانتهاء. بينك وبين الفرج محطات قليلة جدًا، أولها محطة حسن الظن بالله، فإن تجاوزتها سهلت لك المحطات الأخرى واقتربت للنهاية.
وكبر طموحاتك وغاياتك، فالله اختارك واصطفاك لهذا الصبر العظيم لما رآه في نفسك، فلا تصغر أمنياتك.
وجهز دعواتك، وأكثر، وإياك أن تزهد أو تقلل الطلب، وتقول: حتى هنا يكفي، لا.
ادع الله بكنوز الدنيا من العطايا، واسأله أن يجعلك من أهل الطاعات والقربات، واطلب منه مفاتيح الآخرة كلها من الجنة، وأن يعتقك من النار. أطلب وأكثر!
📚 من مقال | لا تطلب من الله وأنت تستحي
«الإنسان بالدُّعاء لا ينظر إلى استحالةِ الإجابة
أو حيثياتِها أو كيف ستكون الإجابة، إنما ينظر
إلى عظمةِ من يُناجي، الله القادر المُقتدر
فتسكن نفسه، ويهدأ فُؤاده، لأنه يدعو ربّ
الأسباب والمسبّبات والمُعجزات».
"ظن إخوة يوسف أنهم أوقفوا مستقبله، لكن الله استخدمهم لبناء مستقبله.
لا يمكن لأي شيء أن يمنع ما قدّره الله لك، تأكد بأنك لست تحت رحمة الظروف أو الأشخاص، حافظ على تفاؤلك وواصل حياتك وثق بأن كل مشكلة وحظ عاثر جزء من خير عظيم سيقدره لك الله "
لا تطلب من الله وأنت تستحي ..
ولا تطلب وأنت لابسًا رداء اليأس والحزن، فإنها والله لا تليق بك، ولا تليق بثنايا عينيك ولا بقلبك.
وكيف تطلبه وأنت تستح من الله؟ تقول: دعوته مرارًا، لعل دعائي كان طويلاً، تخجل منه وتقول: لعلي ذنبي كبير. تتذكر أمنياتك ومطلبك وتقول: لعل ما أرجوه عظيم.
والله الذي رعاك منذ صغرك، وحفظك بعينه لا تنام، وراقبك في عز ابتلائك وما هتك سترك، وكان يعلم ما أحزنك وما اشتد عليك، وما كانت استجابة الدعوة مستحيلة، ولا كان طلبك عظيمًا! الله قدر هذا لخيرٍ قدره لك ..
لا تقبل على الله والهم يكبر في صدرك. والله الذي كرمك بالتوحيد، فلتكبره داخل قلبك. قل: ما أصابني كله خير (حتى ولو لم أعلم، لكن الله يعلم، وأنا محسن الظن به).
📚 من مقال | لا تطلب من الله وأنت تستحي